وطنية

القضاة يقدمون مطالبهم الآنية إلى رئيس الحكومة

تدارس أعضاء المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، في دورته الأولى التي انعقدت نهاية الأسبوع الماضي، على مدى يومين، انشغالات القضاة ومطالبهم من خلال تشريح للواقع القضائي بالمغرب.
واعتبرت المطالب التي تتعلق بالوضعية الاجتماعية للقضاة، وعلى رأسها الوضعية المادية مطالب آنية، وأكد ياسين مخلي، رئيس النادي، أن المجلس الوطني فوض إلى المكتب التنفيذي اتخاذ جميع الإجراءات من أجل تفعيل توصياته، ومن ضمنها تلك التي تتعلق بالوضعية المادية للقضاة التي لم تعرف تحسنا منذ سنين. وأكد مخلي في تصريح للصباح أن الخطوة المقبلة للمكتب التنفيذي تخص تقديم ملف مطلبي لرئيس الحكومة المقبلة المنبثقة من انتخابات 25 نونبر الجاري.
وأضاف الرئيس أن أعضاء المجلس الوطني انكبوا خلال اليومين الماضيين على مناقشة مجموعة من المواضيع في إطار ورشات خرجت بتوصيات من شأنها إحداث نقلة نوعية في ما يخص القضاء المغربي على جميع المستويات، في سبيل ضمان استقلالية السلطة القضائية وضمان هيبة وكرامة رجال القضاء وصيانة حقوقهم الفردية والجماعية، بما يمكنهم من أداء واجباتهم على الوجه الأمثل وبما يضمن أن تبويء القضاء المغربي المكانة الجديرة به قاطرة للتنمية وضامنا للحقوق والحريات الفردية للمواطنين.
وشملت تلك التوصيات تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للقضاة والملحقين القضائيين، اعتبار من الخطاب الملكي ل20 غشت 2009، وتسهيل ولوج القضاة إلى الخدمات الاجتماعية للمؤسسة المحمدية، مع توسيع وعائها وتجويد خدماتها، وتحسين ظروف الاشتغال داخل المحاكم من خلال توفير الوسائل اللوجيستيكية للعمل.
وناقش الأعضاء ضمن ورشة التخليق والعلاقات الخارجية مسألة إحداث لجان جهوية للتخليق على مستوى كل المحاكم، وانفتاح النادي على جميع الهيآت والجمعيات المتعلقة بمحاربة الرشوة، إضافة على العمل التحسيسي عن طريق وسائل الإعلام، والمطالبة بتفعيل قانون التصريح بالممتلكات على أرض الواقع.
وبشأن العلاقة بين النادي والودادية الحسنية للقضاة، اعتمد المجلس توصية الانفتاح عليها مع عدم اعتماد خطاب التبعية، في إطار العمل المستقل لكل منها. كما ناقش المجلس القوانين المتعلقة بالقضاة وعلى رأسها القانون التنظيمي لرجال السلطة القضائية، والذي أكدوا أنه يجب أن يكون ضامنا لاستقلالية القضاة  من خلال اعتماد نظام ترقية محفز، كما طالبوا باعتماد نظام داخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يتسم بالشفافية ويضمن المساواة بين القضاة في تدبير وضعيتهم القضائية، والشيء نفسه بالنسبة إلى المسؤولية القضائية، مع ضرورة إحداث معهد عال للإدارة القضائية، والمساهمة في تكريس النجاعة القضائية على مستوى العمل بالمحاكم بإجراء دراسات علمية وإحصائية حول مواضيع تخص تدبير الوقت القضائي، وآليات إنجاح مبدأ تقريب القضاء من المواطنين. وقرر المجلس إعلان 25 نونبر  يوم وطنيا للعدالة أسوة باليوم الأوربي للعدالة  الذي ينعقد في 25 اكتوبر من كل سنة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق