أسواق

تـطـور خـدمـات الأداء عـبـر الأنـتـرنـت فـي صـالـح الأسـر

سميرة كوروم المديرة العامة لشركة “ماروك تيلكوميرس” قالت إن المغرب تأخر كثيرا في تطوير التجارة الإلكترونية

أكدت سميرة كوروم، المديرة العامة لشركة «ماروك تيلكوميرس»  «Maroc telecommerce»، المختصة في التجارة الإلكترونية، أن سوق هذا النشاط شهد تطورا كبيرا خلال العام الجاري، معتبرة أن تطور خدمات استخلاص مستحقات شركات التأمين، ومصاريف التمدرس، وتسديد الفواتير والضرائب والغرامات… عبر الأنترنت من شأنه المساهمة في تبسيط الأداء لدى الأسر

المغربية. إلى ذلك، انتقدت كوروم تأخر المغرب كثيرا في تطوير قطاع التجارة والإدارة العمومية الإلكترونيتين، موضحة أنه لم يجد بعد السبيل الأمثل لاستثمار هاتين الرافعتين الأساسيتين لتطوير اقتصاده، خصوصا أنه يزخر بإمكانيات كبيرة جدا، ودعت في الآن نفسه إلى مضاعفة جهود تطويره. كما تطرقت كوروم، في هذا الحوار مع «الصباح» إلى المشاكل التي حالت ومازالت تحول دون تطور التجارة الإلكترونية بالمغرب، وعرجت أيضا على الخدمات التي تقدمها الشركة التي هي على رأسها، علاوة على تكاليفها…

كيف ترون تطور قطاع التجارة الإلكترونية بالمغرب؟
 وتيرة تطور هذا القطاع ببلادنا بلغت ذروتها خلال العام الجاري، ويجسد ذلك تزايد الزبائن الذين يلجؤون إلى الأداء عبر الانترنت. فخلافا لما كان عليه الحال في السنوات الماضية، عندما كانت هذه التعاملات محتكرة من طرف الشركات الكبرى، تميزت السنة الجارية بإطلاق تصورات مبتكرة وجديدة للتسوق مثل مواقع التخفيضات، وعمليات البيع الخاصة، وتذاكر العروض الفرجوية، والألعاب على الانترنت، فضلا عن أداء رسوم التمدرس واقتطاعات شركات التأمين. ونتوفر حاليا على 250 عقدا يربطنا بمجموعة من الفاعلين في هذا القطاع، ضمنهم 200 موقع للتجارة الإلكترونية تنشط في كل الميادين وتلبي كل الأذواق، وعلاوة على كل ذلك هناك عشرات المشاريع لمواقع خاصة بالتجارة عبر الانترنت يتم بلورتها حاليا في انتظار إطلاق مع نهاية العام الجاري.
وبغض النظر عن التجارة الإلكترونية، يساهم تطور خدمات أخرى للدفع عبر الانترنت كاستخلاص مستحقات شركات التأمين، ومصاريف التمدرس، وتسديد الفواتير والضرائب والغرامات… في تبسيط الأداء عبر الانترنت لدى الأسر المغربية.
ونتوقع أن يبلغ تطور هذا القطاع 200 في المائة مقارنة مع سنة 2010، ويرجع ذلك بالأساس إلى دخول فاعلين جدد إلى هذا القطاع، سواء تعلق الأمر بشركات خاصة أو عمومية (قطاع التأمينات، الإدارات العمومية…) والتي بدأت في بلورة مواقع للأداء عبر الانترنت، إضافة إلى تطور حجم معاملات المواقع الموجودة، والتي عملت على تطوير آليات عملها. وأشير إلى أن الأنشطة التي تهيمن على سوق التجارة الإلكترونية تأتي وفق الترتيب التالي: أداء المستحقات، الأسفار والأنشطة المؤسساتية، التسوق (بيع المنتجات والخدمات)، الخدمات الإلكترونية، وهي معاملات آمنة في أغلبها بالنسبة إلى 6.5 ملايين من أصحاب البطائق البنكية.
هذا فضلا عن الثقة التي ينظر بها الفاعلون في هذا القطاع ليس فقط إلى الإطار القانوني المنظم لهذه المعاملات والذي يوفر المواكبة للتجارة الإلكترونية (حماية المعطيات الشخصية، حماية المستهلك…) ولكن أيضا إلى وضع نظام لمنح شهادات والتوقيع الرقمي للعقود وإحداث علامة «التاجر الإلكتروني» (e-Marchand).
لكن ينبغي أن نشدد على أن المغرب تأخر كثيرا في تطوير قطاع التجارة والإدارة العمومية الإلكترونيتين، ولم يجد بعد السبيل الأمثل لاستثمار هاتين الرافعتين الأساسيتين لتطوير اقتصاده، خصوصا أنه يزخر بإمكانيات كبيرة جدا، وهو ما يقتضي مضاعفة جهود تطويره، ذلك أن تطوير هذا القطاع لا مفر منه بالنسبة إلى الاقتصاد المغربي، خصوصا القطاعات التي تلعب فيها التجارة الإلكترونية دورا محوريا من أجل تعزيز قدراتها التنافسية على الصعيد العالمي، أو فقط من أجل تمكينها من البقاء على قيد الحياة.

لماذ ظل نشاط الشركات الفاعلة في هذا القطاع محدودا رغم مرور عدة سنوات على دخول هذا النشاط السوق المغربية؟
فعلا، فرغم أن الانطلاقة الحقيقية لهذا القطاع كانت في سنة 2007 بعد فتح الباب أمام الأداء عبر الانترنت بواسطة بطائق بنكية مغربية، إلا أن هذا التطور اعترضته عدة مشاكل كبرى حالت دون تطوره في المسار السليم، لكن مع إطلاق مخطط المغرب الرقمي 2013، الذي نتوقع أن يرفع الكثير من هذه العوائق، ذلك أنه سيمكن من تعميم التكنولوجيات الحديثة للإعلام والتواصل على مستوى الشركات كما على مستوى المنازل (ربط منزل من كل ثلاثة بالانترنت مع نهاية 2013).
كما أنه سيوفر الدعم المالي والمصاحبة لمساعدة المقاولات الصغرى والمتوسطة على الاندماج في اقتصاد الانترنت، زيادة على إحداث 89 مشروعا تندرج في سياق ما يصطلح عليه «الحكومة الإلكترونية» مع نهاية 2013. كما سيمكن من وضع إطار ملائم لـ»الثقة الرقمية» والتي تشكل عاملا مهما لتطور التجارة والحكومة الإلكترونيتين.

ما هي الخدمات التي تقدمون؟
شركة «Maroc telecommerce» تنشط في مجال الأداء عبر الانترنت، وتضع رهن إشارة الشركات الراغبة في بيع منتجاتها و/أو خدماتها عبر الانترنت خدمات للأداء قائمة، عموما، على استعمال البطاقة البنكية أو أي وسيلة أخرى للأداء الإلكتروني متوفرة بالمغرب. كما أنها تلعب دور الواجهة التفاعلية بين مواقع التجارة الإلكترونية ونظام الأداء الإلكتروني الذي ينظم هذا النوع من الخدمات وهو مركز النقديات بالنسبة إلى البطائق البنكية.
ونأخذ على عاتقنا كذلك مسؤولية تدبير عملية تدبير المعاملات المالية المصاحبة لأي تعامل إلكتروني، وهذا يبدأ بمجرد ما يُدخل الزبون المعطيات الخاصة ببطاقته البنكية، ويمتد إلى حين تأكيد صاحب السلعة أو الخدمة على الانترنت للمعاملة، وكل هذا بطريقة شفافة وآمنة بالنسبة إلى الزبون.

250 درهما واجب الانخراط الشهري
رغم أن حجم التجارة الإلكترونية بالمغرب ضعيف مقارنة بما عليه الأمر في السوق الأوربية أو الأمريكية أو الأسيوية فإن عروض الشركة وُضعت لتشجيع التجار الإلكترونيين على اعتماد الأداء الإلكتروني في معاملاتهم، وهي في متناول كل تاجر إلكتروني جديد راغب في تطوير مشروعه عبر الانترنت، وهذه التكاليف تشمل مصاريف إحداث حساب لدى شركتنا (وتدفع مرة واحدة فقط) وقيمتها 3 آلاف درهم سعرا ثابتا، و1000 درهم بالنسبة إلى الشركاء وبعض الأنشطة المحدودة في الزمان). وواجب الانخراط الشهري وهو 250 درهما (علما أن الأشهر الستة الأولى تكون مجانية)، ثم هناك مصاريف تدبير الحساب وهي 0.5 في المائة، وأشير هنا إلى أن هذا الرسم انخفض من 3 في المائة قبل سنوات ليصل إلى هذه النسبة المشجعة.
وينضاف إلى هذه المصاريف رسوم التدبير المستحقة لمركز النقديات وهي عموما محددة في 1.5 في المائة بالنسبة إلى البطائق البنكية الوطنية و2 في المائة بالنسبة إلى نظيرتها الدولية، وهي تشمل مصاريف التدبير التي تعود إلى المؤسسة البنكية التي يتبع لها الزبون والمؤسسات البنكية الدولية التي تعتمد التعامل ببطاقتي “فيزا وماستركارد”.

أجرى الحوار: م.أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق