أولويات الحكومة المقبلة محاربة الفساد والريع والفقر والبطالة قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن قيادة الحزب للحكومة المقبلة، لن تؤدي إلى المساس بالحريات العامة والحقوق المكتسبة، مضيفا أن الحزب ينأى بنفسه عن التدخل في حرية واختيارات الأشخاص، موضحا أن ليست هناك حكومة تستطيع أن تمس بالحريات. واعتبر بنكيران، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها مساء أول أمس (الأحد)، بالرباط، أن أولويات الحكومة المقبلة تتجلى، بالخصوص، في محاربة أشكال الفساد والريع، وإيجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ومنها مشكل البطالة والفقر. وأبرز بنكيران، أن المعيار الذي حدده الحزب لاستوزار أعضائه، يتجلى في الكفاءة والنزاهة. وأكد أنه سيعمل على تقليص عدد الحقائب الوزارية، في سياق السياسة التي ينهجها في مجال الترشيد. وأضاف أنه سيتم الاكتفاء بالنسبة إلى بعض القطاعات بكتاب الدولة. وسبق للحسن الداودي، القيادي في الحزب، أن أكد في تصريحات صحافية، أن العدالة والتنمية سيتبني خيار تقليص عدد أعضاء الحكومة، التي قال إنه لا ينبغي أن يتعدى 15 وزيرا، و15 كاتب دولة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يستجيب لطموحات الشارع المغربي في ترشيد النفقات وحماية المال العام. وأكد بنكيران، أن الحزب لن يسعى إلى احتكار الحقائب الوزارية الحساسة، ولن يتشبث بالحصول على أكبر عدد من الحقائب، وأنه سيسعى إلى انتقاء المناضلين النزهاء لترشيحهم للحكومة، لأن الرهان الأكبر هو خدمة الدولة والوطن.وأبرز أن الحزب منفتح على كل التحالفات، باستثناء "البام" الذي اعتبره خطا أحمر، مؤكدا أن الأخير لم ينشأ في إطار سيرورة عادية. وأكد بنكيران أن العدالة والتنمية حظي بثقة، ليس فقط مناضليه، بل شرائح اجتماعية مختلفة تضم رجال الأعمال ونقابيين وأطيافا أخرى لم تكن، بطبيعتها، مساندة للحزب. واعتبر أن المواطنين تجاوبوا مع العدالة والتنمية، لأنه استُهدف مدة طويلة، ولأن الشعب أحس "أننا معقولين".وقال، في سياق حديثة عن الحراك الاجتماعي الذي يشهده المغرب، إن العدالة والتنمية لا يغامر باستقرار المغرب والخروج إلى الشارع، بل تبنى قاعدة تتأسس على الحفاظ على الاستقرار، والملكية، مع المطالبة بالإصلاح. وشدد على أن علاقته بالقصر تتأسس على قاعدة الاحترام، وأن رئيس الدولة حسب الدستور هو جلالة الملك، و"لا يمكن أن نحكم ضد إرادة الملك".وحول موقفه من جماعة العدل والإحسان، قال بنكيران إن هناك احتراما متبادلا ، لكنه قال إنه دعا الجماعة إلى الاشتغال والتعبير عن مواقفها من داخل المؤسسات، لأن الإصلاح لا يتحقق خارج المؤسسات. وبشأن مستقبل العلاقات مع أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل الحكومة المقبلة، قال بنكيران، إن علاقة المغرب بهذه الدول هي علاقة فلسفية لها امتدادات تاريخية، ولا يمكن لأي حزب أن يغير هذا التوجه. جمال بورفيسي