الأولى

إيقاف دركي ورئيس مصلحة الشحن بمطار طنجة

يتزعمان شبكة لتهريب المخدرات من مطار ابن بطوطة الدولي نحو أوربا

أحيل على الوكيل العام بطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، دركي برتبة رقيب ورئيس مصلحة الشحن بمطار ابن بطوطة الدولي، ومستخدم تابع للخطوط الملكية المغربية، وعاملان في مجال الحراسة، اثر تورطهم في تشكيل شبكة متخصصة في تهريب المخدرات عبر شحنها في الطائرات المتوجهة إلى أوربا. وعلمت «الصباح» أن مصالح الأمن بمطار ابن بطوطة الدولي، حجزت ، يوم الثلاثاء الماضي، أكثر من 120 كيلوغراما من الحشيش، كانت ملفوفة في أربع حقائب سفر، مخصصة للشحن على متن رحلة جوية متوجهة نحو إحدى العواصم الأوربية.
و أكدت مصادر «الصباح» أن التحريات الأولية التي باشرتها مصالح الأمن، مباشرة بعد حجز الحقائب المشبوهة، قادت إلى الشك في تورط عمال شحن بالمطار في عملية التهريب التي تم إجهاضها، سيما بعدما تقدم دركي مصحوبا بمسؤول عن الشحن من أجل تحصيل تلك الحقائب، وهي الشكوك التي تم تأكيدها عندما تبين أن الأمر يتعلق بشبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب، بحيث كانت تتولى تهريب المخدرات على متن رحلات جوية متجهة نحو أوربا، بعد تسجيلها بأسماء وهمية، قبل تغيير أوراق التسجيل لاحقا بأسماء الأشخاص الموجهة إليهم  المخدرات بأوربا.
وفي هذا الإطار، علمت «الصباح» أن التحريات الأولية المنجزة في إطار هذه القضية أسفرت عن إيقاف رئيس مصلحة الشحن بالمطار، وأحد المستخدمين بالخطوط الجوية المغربية، بالإضافة إلى دركي برتبة رقيب وعاملين في مجال الحراسة، إذ تم إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية وتقديمهم أمام النيابة العامة بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات والارتشاء واستغلال النفوذ.
وعلاقة بالموضوع نفسه، أفاد مصدر مطلع أن النيابة العامة أمرت بتشكيل فرقة بحث مختلطة، يرأسها أحد عمداء الأمن الوطني وتضم ممثلين عن الدرك الملكي، وذلك من أجل التحقيق في هذه القضية، بعد الاشتباه في تورط أحد رجال الدرك، وهو التحقيق الذي أوضح أن هذه الشبكة استطاعت القيام بأكثر من سبع عمليات تهريب، باستعمال الأسلوب نفسه، مقابل مبالغ مالية تناهز عشرة ملايين سنتيم لكل واحد منهم في كل عملية تهريب يتم إنجاحها.
وعلى صعيد آخر، رجحت مصادر مطلعة أن تكون تسجيلات كاميرا المراقبة الخاصة بالمطار لعبت دورا حاسما في تفكيك هذه الشبكة، خاصة بعدما تأكد وجود تحركات مشبوهة للمشتبه فيهم في فضاء الشحن المخصص للحقائب.
وتعتبر الحالة الأولى للفرقة الأمنية المشتركة، بعد تنزيل تعديلات قانون المسطرة الجنائية الجديدة، إذ أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة استبقت إلى تفعيل مقتضيات القانون الجديد، في شقه المتعلق  بتشكيل فرقة بحث مختلطة تتألف من ضباط الأمن الوطني والدرك الملكي للتحري في قضية جنائية محددة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق