الموقعون ملزمون بالنهوض بالحكامة الحزبية والانتخابية والتمثيلية وقع 21 حزبا سياسيا على الميثاق الميثاق الوطني لأخلاقيات الممارسة السياسية الذي أعدته الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، متعهدة بالالتزام بجميع المقتضيات التي أتى بها الميثاق الذي يتوخى تدعيم المسار الديمقراطي من خلال تحصين العمل السياسي والتمثيلي من الممارسات غير الأخلاقية، والتجاوب مع المستجدات الدستورية والمرجعيات الدولية المرعية في هذا المجال. وتعهدت الأحزاب نفسها وعلى رأسها حزب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والاتحاد الدستوري والأصالة المعاصرة والحزب الاشتراكي وحزب الأمل والتقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية والحزب الديمقراطي الوطني والنهضة والفضيلة والحركة الشعبية، والحرية والعدالة الاجتماعية وحزب الخضر الوطني للتنمية والحزب العمالي وحزب القوات المواطنة وحزب المجتمع الديمقراطي والحزب الليبرالي واليسار الأخضر، (تعهدت) بالالتزام بمقتضيات الميثاق. وقد حضرت الأحزاب نفسها لقاء نظمته الهيأة لشرح مضامين الميثاق، وغابت عنها أحزاب أخرى، رغم أنها توصلت بدعوات الحضور والمشاركة في اللقاء والمساهمة فيه وإبداء ملاحظاتها حول الميثاق.ويلزم الميثاق الوطني لأخلاقيات الممارسة السياسية الأحزاب الموقعة عليه بالاضطلاع بصلاحياتها في مجال تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، والنهوض بالحكامة الحزبية والانتخابية والتمثيلية، والتجند من أجل مكافحة مختلف السلوكات والممارسات السياسية غير الأخلاقية وإشاعة قيم النزاهة في الوعي الوطني العام. كما التزمت الأحزاب الموقعة باعتماد المبادئ الديمقراطية في تسييرها الداخلي بما يضمن مشاركة جميع المنخرطين في التسيير، من خلال توفير تكافؤ الفرص للتداول الفعلي على القيادة، والتجديد المنتظم لأجهزتها التقريرية، وتشجيع ممارسة النقاش الحر والنقد الذاتي داخل الأحزاب، والامتناع عن جميع أشكال التمييز بين المنخرطين، وكذا عن استهداف المنافسين بجميع أنواع القذف أو الإقصاء. كما هي ملزمة أيضا بقواعد الحكامة الجيدة في التسيير الداخلي للأحزاب من خلال التحلي بالشفافية في تدبير المعلومات والنزاهة والمسؤولية والمحاسبة في تدبير شؤونها، والإحجام عن ترشيح الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام لارتكابهم جرائم أو تجاوزات على مستوى التدبير العمومي، أو قرارات بإلغاء نجاحهم على خلفية ارتكابهم مناورات تدليسية في الانتخابات. وأيضا التزام الأحزاب باعتماد مبادئ الديمقراطية والشفافية في اختيار مرشحيها لمختلف العمليات الانتخابية وبتضمين طريقة ومسطرة تزكيتهم بأنظمتها الأساسية. ووافقت الأحزاب ذاتها على الالتزام بعدم استغلال الوظيفة وتسخير الوسائل والممتلكات التابعة للمرافق العمومية والجماعات الترابية والمقاولات العمومية لأهداف الحملة الانتخابية والأنشطة الحزبية، واحترام حقوق جميع الأحزاب المتنافسة في خوض الحملات الانتخابية بحرية ضمن احترام القوانين ذات الصلة. والامتناع عن اللجوء في الدعاية الانتخابية إلى كل ما يتضمن أي تحريض أو تشهير أو قذف أو شتم أو ضغط أو تخويف أو تخوين أو تكفير أو عنف أو تحريض على الكراهية والعنصرية بحق المرشحين أو الأحزاب السياسية أو اللوائح الانتخابية الأخرى، والالتزام بعدم إدراج ما يوحي بذلك في مرجعيات وأدبيات الأحزاب. ويدعو الميثاق أيضا الأحزاب إلى الإحجام عن البيانات الكاذبة والدعايات الخاطئة أو التشهيرية أو المثيرة المتعلقة بسيرة وأنشطة كل حزب أو مرشح منافس. ضحى زين الدين