تراجع أسعار الهاتف المحمول والإنترنيت بناقص 35 في المائة يعرف سوق الاتصالات منافسة شرسة بين مختلف الفاعلين، وذلك منذ تحرير السوق ودخول فاعلين جدد، وانعكس ذلك على مستوى الأسعار الذي عرف انخفاضا متواصلا، وذلك لفائدة المستهلك، كما عرف معدل نفوذ وسائل الاتصال في المجتمع ارتفاعا، إذ تجاوز عدد مستعملي الهاتف المحمول 36 مليون مستخدم، كما ناهز عدد مستعملي الإنترنيت 3 ملايين و523 ألف مشترك، في حين سجل عدد المشتركين في الهاتف الثابت انخفاضا بناقص 3.36 في المائة، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بالمقارنة مع الفصل الذي قبله، وبناقص 4.91 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأشارت الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، في تقريرها الأخير، إلى أن أسعار المكالمات عبر الهاتف المحمول واصلت انخفاضها خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، إذ سجل متوسط مردود دقيقة من المكالمات على الهاتف المحمول انخفاضا، إذ انتقل من 1.17 درهم للدقيقة، دون احتساب الرسوم، عند نهاية شتنبر 2010، إلى 0.76 درهم للدقيقة في شتنبر الماضي، مسجلا بذلك انخفاضا بناقص 35 في المائة. وعرف عدد دقائق المكالمات بواسطة الهاتف المحمول المستعملة من طرف كل زبون في الشهر ارتفاعا، إذ انتقل، خلال هذه الفترة، من 39 إلى 56 دقيقة في الشهر. في السياق ذاته، سجلت أسعار المكالمات عبر الهاتف الثابت انخفاضا، بدورها، بالمقارنة بين شتنبر 2010 ونظيره من السنة الجارية، إذ انخفضت من 1.02 درهم إلى 97 سنتيما للدقيقة دون احتساب الرسوم، مسجلة بذلك ترجعا بناقص 5 في المائة، لكن سجلت مدة المكالمات، رغم انخفاض سعر الدقيقة، سجلت تراجعا، إذ انتقلت المدة من 137 دقيقة في الشهر بالنسبة إلى كل زبون إلى 128 دقيقة.وأكدت الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات تراجع أسعار استعمال خدمة الإنترنيت، إذ انخفضت التعريفة من 93 درهما للشهر بالنسبة إلى كل زبون، عند متم شتنبر 2010، إلى 60 درهما في نهاية شتنبر الماضي، مسجلة انخفاضا، خلال هذه الفترة، بناقص 35 في المائة. وسجلت أسعار الإنترنيت «3 G”، بدورها، تراجعا، إذ انخفضت من 68 إلى 41 درهما في الشهر لكل زبون، مسجلة بذلك انخفاضا بناقص 40 في المائة، كما عرفت أسعار الإنترنيت ذي الصبيب المرتفع انخفاضا بناقص 11 في المائة، إذ تراجعت التعريفة من 140 درهما إلى 124 درهما في الشهر بالنسبة إلى كل زبون، وذلك دون احتساب الرسوم.وفي هذا الإطار، أشار تقرير الوكالة إلى أن عدد مستعملي الهاتف المحمول ارتفع، عند متم شتنبر الماضي، إلى 36 مليونا و150 ألفا و267 زبونا، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 18.51 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، ووصل معدل النفوذ إلى 112.3 في المائة، مقابل 108.66 في المائة في نهاية يونيو الماضي.في السياق ذاته، سجلت خدمة الرسائل القصيرة تحسنا ملموسا خلال الفصل الثالث، إذ سجلت ارتفاعا بنسبة 29.48 في المائة، بالمقارنة مع الفصل الثاني، وبنسبة 30.1 في المائة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وتجاوزت حظيرة الهاتف الثابت 3 ملايين و523 ألفا، مسجلة تراجعا بناقص 3.36 في المائة، في حين أن معدل النفوذ لا يتعدى 10.95 في المائة خلال الفترة ذاتها، وسجل النشاط بالنسبة إلى الهاتف الثابت تراجعا بناقص 10 في المائة، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية. وسجل الإنترنيت ارتفاعا بنسبة 74.98، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وبنسبة 22.86 في المائة بالمقارنة مع الفصل الثاني من السنة الجارية، وأرجعت الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات هذا التحسن إلى الديناميكية التي تعرفها خدمة الإنترنيت “ 3G”، الذي سجل تطورا ملحوظا، وإثر ذلك ارتفع عدد المشتركين في الإنترنيت إلى مليونين و881 ألفا و973 زبون. ويمثل عدد زبناء الإنترنيت” 3G” 80.83 في المائة من العدد الإجمالي لمستخدمي الإنترنيت، مسجلا بذلك ارتفاعا، خلال الفصل الثالث، بنسبة 28.2 في المائة، بالمقارنة مع الفصل الثاني، وبنسبة 100.54 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، في حين سجل زبناء الإنترنيت ذي الصبيب المرتفع ارتفاعا فصليا بنسبة 4.46 في المائة، وتحسنا سنويا بنسبة 14.11 في المائة.وأشار التقرير إلى أن عدد زبناء “اتصالات المغرب” في خدمة الهاتف المحمول سجل تراجعا بناقص 0.15 في المائة ما بين الفصلين الثاني والثالث من السنة الجارية، إذ انتقل من 16 مليونا و994 إلى 16 مليونا و969 ألفا، في حين سجل عدد زبناء “ميديتل” في الخدمة وخلال الفترة نفسيهما، ارتفاعا بنسبة 4.5 في المائة، إذ انتقل العدد من 11 مليونا و353 ألفا إلى 11 مليونا و865 ألف زبون، في حين ارتفع عدد زبناء مجموعة “ونا” في الهاتف المحمول، خلال الفترة ذاتها، إلى 7 ملايين و317 ألفا، مقابل 6 ملايين و628 ألف زبون، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 10.4 في المائة.وفي هذا الإطار، مازالت مجموعة “اتصالات المغرب” تحتل الرتبة الأولى، في ما يتعلق بالهاتف المحمول، إذ تصل حصتها من السوق 46.94 في المائة، تليها “ميديتل” بنسبة 32.82 في المائة، وتأتي “ونا” في الرتبة الثالثة بحصة سوق في حدود 20.24 في المائة. عبد الواحد كنفاوي