fbpx
حوادث

ملف عصابة عين الشقف بفاس في المداولة

توبع فيه شخصان أحدهما لأجل الاغتصاب والضحية أصيب بعاهة مستديمة

كانت هيأة المحكمة، أمهلت دفاع المطالب بالحق المدني، مهلة أخيرة لأداء القسط الجزافي بسبب الإضراب، في الجلسة السابقة التي حضرها الضحية «ع. س» و»ن. م» الشاهدة الوحيدة الحاضرة، بعدما تغيب باقي الشهود خاصة «ي. ع» و»ع. ح» و»س. خ» و»أ. م» و»إ. س» و»م. ه»، قبل أن تعتبر المحكمة، القضية جاهزة وتشرع في مناقشتها.
تعود وقائع القضية إلى أكثر من سنة ونصف، لما توجه «ع. س» إلى حي الزليليك لحضور عقيقة قريب له، إذ نشب خلاف شفوي بسيط مع «ج. ج» سرعان ما تطور إلى نزاع اعتدى إثره هو وشركاؤه، على الضحية، بواسطة «مقدة» ليتم نقله إلى المستشفى حيث تنقلت الضابطة القضائية للاستماع إليه، لكنها وجدته في حالة يرثى لها وغير قادر على الكلام. والتمس دفاع المطالب بالحق المدني، تعويضا مدنيا قدره 20 مليون سنتيم في مواجهة الظنين «ج. ج» المتهم ب»الضرب الجرح بالسلاح الأبيض المؤدي إلى عاهة مستديمة والسرقة الموصوفة والتعدد والكسر والسكر العلني»، بينما توبع «ي. ه» لأجل جناية الاغتصاب، وهما موجودان رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين قادوس، منذ 12 أبريل 2009.
وأنكر المتهمان أثناء مثولهما أمام هيأة المحكمة، المنسوب إليهما من تهم أو أن يكونا عرضه «ع. س» للضرب والجرح بالسلاح الأبيض شأنه شان المشتكيين «أ. ب» و»إ. ح» اللذين لم يحضرا، فيما تشبث «ي. ه» بإنكار تورطه في اغتصاب امرأة مسنة (70 سنة) قبل وفاتها، إذ عرضت عليه وعلى زميله، أقوالهما الواردة في محضر الضابطة القضائية، لكنهما تشبثا بالإنكار.
وكان «ج. ج» المتهم الذي قال دفاعه إنه يؤدي ضريبة حسابات مع الدرك، اعترف أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي، بسرقة عجول وأغنام من عدة دواوير، قبل أن يتراجع عن ذلك، خلال باقي المراحل، شأنه شأن زميله «ي. ه»، قبل أن تعرض عليهما شهادة الشهود خاصة تعرض «س. خ» لاعتداء، ليتمسك كل واحد منهما بالإنكار.  
وتحدث «ع. س» المطالب بالحق المدني، عن اعتراض سبيله 5 أشخاص مسلحين بأسلحة بيضاء، كان بينهم «ج. ج» دون «ي. ه»، إذ عالجوه ب»مقدة» في رأسه ما أدى إلى دخوله في غيبوبة نقل إثرها إلى المستشفى، حيث منحت له شهادة طبية تثبت مدة العجز، في 70 يوما قبل تمديدها إلى 120 يوما، فيما أنكر «ج. ج» ذلك ردا على سؤال لهيأة المحكمة.  
وعاينت هيأة المحكمة في جلستها الأخيرة، عدة جروح على رأس المطالب بالحق المدني، قال إنها من جراء الاعتداء، بعدما أجريت له 3 عمليات جراحية فقد إثرها حاسة الشم، وهي الحقيقة التي ووجه بها «ج. ج»، لكنه تشبث بالإنكار، فيما لم تدر الشاهدة «ن. ب» سر استدعائها، قبل أن تؤكد أنها لم تكن حاضرة ولا علم لها بالجريمة.  
وذكر دفاع المطالب بالحق المدني، بحيثيات الاعتداء على موكله المتزوج الذي قال إنه «أصبح عالة على أسرته بعدما أصبح عاجزا عن العمل وفقدانه حاسة الشم ووقع له اضطراب في الذاكرة بعدما تعرض جزء من عظام جمجمته إلى الإزاحة والآن يعيش بجمجمة بلاستيكية، داعيا إلى إعمال الفصل 402 من القانون الجنائي في هذه النازلة، ملتمسا إدانة المتهم الأول بالمنسوب إليه.
ولخص ممثل النيابة العامة، وقائع النازلة، مؤكدا أن المتهم «ج. ج» اعترف لدى الضابطة القضائية بالمنسوب إليه وسرقته المواشي رفقة أشخاص آخرين، قبل أن يتراجع عن ذلك، لكن شهادة الشهود والشهادة الطبية المسلمة للضحية، تؤكد عكس ذلك، التمس إدانته شأنه شأن «ي. ه» المتهم باغتصاب امرأة عجوز ما أدى إلى وفاتها، رغم إنكاره لأن الضحية أعطت أوصافه لشاهدتين.
وقال دفاع «ج. ج» أنه مستحيل أن يقول موكله بالاعترافات التي جاءت على لسانه في محضر الضابطة القضائية، مؤكدا أن له مشاكل مع الدرك بالمنطقة و»سوف تتوصل النيابة العامة بشكاية من مجموعة من الأشخاص»، متسائلا عن الأشخاص الذين عرضهم موكله للضرب والجرح، ومتحدثا عن وجود تقصير في الملف، ملتمسا إجراء بحث تكذيبي للوصول إلى الحقيقة.
ولاحظ الدفاع وجود تناقض في تصريحات المطالب بالحق المدني، بين ما ورد على لسانه أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق والمحكمة، إذ يقول في الأول إنه تعرض لاعتداء من قبل «ج. ج» وعدة أشخاص كانوا يضربونه، قبل أن يتحدث عن 4 أشخاص فقط لدى قاضي التحقيق، قال إنهم اعتدوا عليه وسرقوا منه 3 آلاف درهم وحذاء رياضي وهاتفا محمولا.
وقال دفاع «ي. ه» إن موكله أنكر المنسوب إليه في سائر المراحل، منبها إلى عدم إشارة الملف إلى تاريخ الواقعة المتابع فيها، مؤكدا أن الشهادة الواردة فيه، ما هي إلا شهادة سماع مع وجود تناقض بين شهادة الشهود، مشيرا إلى عدم إشارة الطبيب إلى المشاكل الصحية المتسببة في وفاة العجوز وإن كان ذلك نتيجة تعرضها للاغتصاب أو صعوبة التنفس.  
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى