fbpx
ملف الصباح

دعارة “الويب” … ابتزاز ونصب

التهديد ببث فيديوهات في “يوتوب”ونشر صور الضحايا في “فايسبوك”

لا تقتصر وظيفة مواقع التواصل الاجتماعي على تبادل الصور والفيديوهات والدردشة مع الأقرباء والأصدقاء ونشر الأخبار، فقد أصبحت ملاذا لممارسي الوساطة في الدعارة والباحثين عن الجنس وتصيد الضحايا للإيقاع بهم.
وظهرت، في السنين الأخيرة، صفحات “فايسبوكية” مختصة في نشر صور فتيات عاريات وفيديوهات جنسية، هدفها الابتزاز أو الانتقام، علما أن هذه الصفحات تُعمم على نطاق واسع لإلحاق الضرر بالضحايا.
ويلجأ مالكو هذه الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي إلى الأسماء المستعارة لإخفاء هويتهم الحقيقية، إذ كشفت بعض القضايا التي وصلت ملفاتها إلى المحاكم طرق انتقام جديدة، حتى أصبح التهديد ب”فايسبوك” و”يوتوب” يثير الرعب في صفوف الفتيات أو شخصيات تجد نفسها في ورطة حقيقية، وتلجأ إلى الاستسلام، حتى تتجنب الفضيحة.
من أشهر القضايا في الابتزاز “الإلكتروني” شهدتها البيضاء وبطلتها وسيطة في الدعارة تابعتها هيأة المحكمة بتهم الابتزاز والتهديد بنشر مقاطع فيديو تضم مشاهد إباحية، إذ كانت المتهمة، البالغة من العمر 53 سنة، تتوسط لدى بعض زبنائها من الفتيات والرجال الباحثين عن شقة لممارسة الجنس، وتوفر لهم غرفا بمنزلها مقابل مبالغ مالية، دون أن يعتقد أحد منهم أنها تخطط للإيقاع بهم.
لجأت الوسيطة إلى استغلال “مهنتها”، فقد كانت تثبت كاميرات في أماكن من غرفة النوم لتصوير مجموعة من المشاهد الساخنة الخاصة بالزبناء، وتعمد إلى نقلها إلى هاتفها وتهددهم بواسطتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تعاود ربط الاتصال بضحيتها عبر هاتفه المحمول، وتخبره بأنها تتوفر على شريط جنسي خاص به، وأنها ستعمد إلى نشره في “يوتوب” ومواقع التواصل الاجتماعي، ثم تطلب منه مدها بمبالغ مالية، وهو ما استجاب له بعض الضحايا بعد أن اطلعوا على الأشرطة الجنسية التي وثقت للحظات جلساتهم الحميمية.
وأمام تعدد عمليات ابتزاز بعض الضحايا في مبالغ مالية لجأ أحدهم إلى تقديم شكايات إلى مصالح الأمن التي انتقلت إلى منزل المتهمة، وحجزت مجموعة من الأشرطة الجنسية التي كانت تحتفظ بها بغرض الابتزاز، إذ كشفت للمحققين أنها عمدت إلى هذه الطريقة للنصب بعدما تأكدت أنهم يخشون الفضيحة، ويخضعون لابتزازاتها، وهو ما حصل، إذ تمكنت من جني مبالغ مالية مهمة، بل إن هناك ضحايا خضعوا لابتزازها أكثر من مرة درءا للفضيحة.
وفي قضايا أخرى تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للدعارة، وتخصص “فايسبوكيون” في فتح صفحات تحتوي على صور و عبارات إباحية مثيرة لاستدراج العديد من الباحثين عن المتعة الجنسية في الخفاء، دون إثارة الانتباه، بطريقة أكثر احترافية، وذلك لتسهيل التواصل مع الزبائن الجدد، وعادة تختفي هذه الصفحات بأسماء يسهل العثور، لكنها في الحقيقة ليست إلا صفحة “للدعارة الإلكترونية”، تنتهي في غالب الأحيان بالحصول على مبالغ مالية أو الوقوع في قبضة رجال الأمن.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى