ابن عاق طعن شقيقه أمام أنظار والدتهما صرحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، أخيرا، بتأييد حكم صدر في حق شخص توبع من أجل الضرب والجرح العمدين بالسلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه طبقا للفصل 403 من القانون الجنائي.وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قضت بمؤاخذة المدعو(ف) من أجل ما نسب إليه ومعاقبته ب 20 سنة سجنا نافذا. وأحيل الظنين على هذه الغرفة بمقتضى الأمر بالإحالة الذي أصدره قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لمحاكمته من أجل الأفعال المذكورة. وحسب محضر الضابطة القضائية الذي أنجزه الدرك الملكي بجمعة أولاد عبو التابع لسرية برشيد، فإن الممرض الرئيسي بالمستوصف المحلي اتصل هاتفيا مساء يوم 22/08/2010 برئيس مركز الدرك ليخبره بأن شخصا مصابا بجرح بليغ في رجله اليمنى وهو ينزف بغزارة، قد أحضر من طرف شقيق له لتلقي العلاجات، وأن الأخير أفاد أن الضحية تعرض لطعنات بواسطة آلة حادة على يد أخ لهما.وكان الضحية المسمى قيد حياته (م) ممددا على ظهره داخل المستوصف وحالته حرجة، فتم انتداب سيارة الإسعاف لنقله إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات، غير أنه توفي بمجرد وصوله إلى هناك.واستهلت الضابطة القضائية أبحاثها في الجريمة بالاستماع إلى والدة الجاني والمجني عليه فصرحت أنها مصابة بداء السكري وأن أبنها المتهم يعاملها هي وأبنائها معاملة سيئة ويعتدي عليهم دائما. وأوضحت الأم أن ابنها القاتل يقطن بغرفة مستقلة لوحده فيما أبناؤها الآخرون يسكنون معها بالمنزل نفسه، وأضافت أنه نظرا لمرضها فقد طلبت من ولدها الهالك أن يهيئ لها وجبة الفطور، لأن زوجته كانت في زيارة لعائلتها. وبينما كان الضحية منشغلا في إعداد الفطور هجم عليه شقيقه الذي كان يحمل سكينا في يده ووجه له طعنة في رجله اليمنى. وعندما سقط أرضا جلس فوقه وحاول طعنه من جديد. لكن الأم بدأت بالصراخ فحضر أحد أبنائها وجر المعتدي من رجله وأبعده عن شقيقه المصاب.ولتعميق البحث استمع رجال الدرك لهذا الأخير، فأفاد أنه سمع أمه وهي تصرخ فالتحق بها بسرعة، فوجد المتهم فوق الضحية وهو يحاول طعنه بسكين فتدخل وجره بعيدا عنه. وحاول أن يطعنه هو بدوره غير أنه فر منه. وجاء في تصريحات مواطن من سكان الدوار أن أسرة الضحية طلبت منه نقل ابنها المصاب إلى المستشفى، فأحضر سيارته وأوصله إلى المستوصف المحلي. ولما ساءت حالته أحضر رجال الدرك سيارة الإسعاف التي نقلته إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات حيث توفي متأثرا بجروحه.ويتضح من خلال البحث الاجتماعي للمتهم أنه من مواليد 1982 لم يسبق له أن تمدرس، يمتهن بيع القزبر والمعدنوس بالسوق الأسبوعي الذي ينعقد كل يوم جمعة بالمنطقة، ويقطن بغرفة مستقلة غير بعيدة عن منزل أسرته دون مساعدة، ما جعله يكن لباقي أفراد عائلته من بينهم والدته. كما ساهمت الإعاقة التي يشكو منها في يده اليمنى في التأثير على حالته النفسية لأنه كان قد أصيب بطعنة بسكين من طرف أحد أبناء الدوار.وحول المنسوب إليه صرح أنه كان مساء يوم الحادث أمام بيته ينتظر أذان المغرب فإذا بشقيقه الضحية يمر بالقرب منه فنادى عليه وطلب منه ألا يعاود المرور من هناك. وحسب أقواله فإن الهالك ثار في وجهه وأمطره بوابل من السب والشتم، وهدده بالطرد من البيت، لأنه هو من شيده. وأضاف المتهم أن أخاه أخذ عصا وضربه بها في ظهره، ما أجج غضبه سيما عندما شاهده وهو يتحدث مع والدتهما وكأن شيئا لم يقع. وأكد أنه عندما رآه يجلس أمام الباب الرئيسي للمنزل أخرج من معطفه سكينا واتجه صوبه من الخلف وطعنه فأصيب في رجله اليمنى كما وجه له لكمة في فمه. وعندما بدأت والدته بالصراخ لاذ بالفرار. واستنطق قاضي التحقيق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فجاءت تصريحاته مطابقة لما ورد بمحضر الضابطة القضائية، وادعى أنه يشكو من داء الصرع، ولا يتذكر الأحداث التي وقعت. بوشعيب موهيب (سطات)