fbpx
وطنية

الوردي يطالب الأطباء بمنحة التكوين

أجبر الراغبين في الالتحاق بالقطاع الخاص على أداء ما بين 75 مليونا و 140

هاجم العشرات من الأطباء الاختصاصيين، الحسين الوردي، وزير الصحة، محملين إياه مسؤولية الإخفاق في إيجاد حل ودي مع زملائه في المهنة، الذين يعانون العطالة بعدما قدموا خدمات في المستشفيات العمومية طيلة أعوام وصلت بعضها إلى أزيد من 15 سنة، رغم قلة التجهيزات والمعدات الطبية، وغياب وسائل العمل الضرورية واللازمة، بل تم تهديدهم بتطبيق الإكراه البدني في حقهم وإدخالهم السجن.

وانتفض الأطباء في وجه الوردي خلال وقفتهم الاحتجاجية المنظمة أمس (الثلاثاء) قرب مقر الوزارة، التي ابتزتهم، حسب الشعارات التي رفعوها، من خلال مطالبتها لهم بأداء أموال طائلة تترواح بين 75 مليون سنتيم و140 مليونا فارقا بين سنوات التكوين، وعدم إكمالهم مدة العمل المحددة في 8 سنوات، علما أنهم اشتغلوا لسنين طويلة، لم يتم احتساب إلا بضع منها، إذ تمت مضاعفة حجم ما بذمتهم بشكل كبير، فالطبيب الذي قدم استقالته من القطاع العام وأراد الاشتغال في القطاع الخاص، وعليه أن يؤدي 20 مليون سنتيم، طلب منه أداء 75 مليونا، وبعضهم 80 إلى 120 و140 مليونا، ما اعتبر ضربا لمصداقية  القانون الصادر في 1993.

واتهم الأطباء الوزارة باحتقار مقررات قضائية، التي جاءت أحكامها في صالحهم، بمنحهم ورقة المغادرة وأداء ما بذمتهم بصفة قانونية، والحصول على رخصة العمل بالقطاع الخاص.

 وحمل مصطفى الدرقاوي، طبيب أختصاصي في أمراض العيون والجراحة، الناطق الرسمي باسم تنسيقية الأطباء، في تصريحات ل» الصباح»،  المسؤولية، إلى الوردي وكبار مسؤولي الوزارة، متهما إياهم ب «التعنت وضرب مصداقية القضاء، الذي أصدر أحكاما منصفة ترمي إلى أن يؤدوا ما بذمتهم من فارق يتم احتسابه بين إجمالي ما تم صرفه أثناء تكوينهم والمدة التي قضوها قبل انتهاء 8 سنوات من العمل في القطاع العمومي، كي يسمح لهم بالاشتغال في القطاع الخاص، وهو ما استجابوا له، لكنهم استغربوا لأن الوزارة رفعت من حجم التعويضات بشكل خيالي لا يقدرون على أدائها، بل هددوهم بتطبيق الإكراه البدني في حقهم، وسجنهم».

 وأكد الدرقاوي أنه اشتغل مدة 15 سنة بالمستشفيات العمومية، رغم قلة المعدات، وضعف التجهيزات وغياب التحفيزات، ما جعله يقدم استقالته كما زملاءه، لكن الوزير رفضها، فرفع رفقتهم دعاوى قضائية ابتدائيا واستئنافيا، كانت جلها في صالحهم، تؤكد صحة ما بذمتهم، وليس ما تطلبه الوزارة من مبالغ خيالية، مضيفا أن الوردي مارس ضغطا على هيأة الأطباء كي تحرمهم من العمل برفض منحهم رخص الاشتغال، كما طبق قانون بأثر رجعي ما اعتبر مخالفة دستورية، مشيرا إلى أن جولات الحوار وصلت إلى الباب المسدود لتعنت الوزير والمسؤولين.

 واتصلت « الصباح» مرارا بالوزيرالوردي عبر هاتفه المحمول، لأخذ رأيه في الموضوع، والذي ظل يرن دون رد، رغم توصله برسالة قصيرة تشرح له المراد من الاتصال.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق