fbpx
أخبار 24/24الرياضة

“الماص”… انشقاق البيت الأصفر

دعويان قضائيتان بالمحكمة وتبادل الاتهامات والسلطة تزكي المرنيسي وبناني يحتج
لم يتخلص فريق المغرب الفاسي بعد من صراعات فرقائه رغم الإقرار بشرعية مكتب أحمد المرنيسي، رئيسا وحيدا للفريق، بعد توصله بوصل إيداع قانوني من السلطة المحلية، فضلا عن اعتراف جامعة كرة القدم بمكتبه.
ورغم أن المرنيسي يعد المسؤول الأول عن تدبير شؤون النادي، كما سهر على معسكراته التدريبية ومصاريفه اليومية وانتداباته، إلا أن معارضيه مازالوا يعتبرونه خارج الشرعية القانونية، بعد انتخاب مروان بناني رئيسا جديدا في يوليوز الماضي.

السكتيوي فجر الخلاف

تسبب طرد عضوين مسيرين من مستودع الملابس في مباراة «الماص» والراسينغ البيضاوي في توتر العلاقات بين أعضاء المكتب المسير. فبينما طالب سبعة منهم بإقالة المدرب السكتيوي، تضامنا مع زميليهم سعيد أقصبي وكريم العراقي، تشبث الرئيس المرنيسي ومؤيدين ببقائه مدربا، ما أدى إلى اندلاع شرارة الصراعات والضربات تحت الحزام رغم محاولات تهدئة النفوس دون جدوى، وأكثر من ذلك استفحلت أكثر بعد إخفاق الفريق في تحقيق الصعود.
أعلن سبعة أعضاء انشقاقهم وعبروا عن عدم رضاهم لطريقة التسيير، قبل أن يخططوا للإطاحة بالمرنيسي في جمع عام استثنائي. وبدا المرنيسي متشبثا بمدربه السكتيوي بعدما قرر تمديد عقده ضدا على إرادة معارضيه.

بناني يعود

لم يجد المعارضون بديلا لمروان بناني لمنافسة المرنيسي على منصب الرئاسة، بالنظر إلى ما قدمه للفريق قبل أربع سنوات، عندما قاد «الماص» للفوز بثلاثة ألقاب وطنية وقارية.
استغل بناني جدلا قانونيا في جمع المرنيسي، بعدما رفض 14 منخرطا التقرير المالي والتشكيك في أرقامه المالية، ليطالب بتبريرها، خاصة أنه تضمن صرف مليارين و976 مليون سنتيم، دون أن يحقق «الماص» الصعود إلى القسم الأول.
دافع المرنيسي عن حصيلته، التي صادق عليها خبير محاسباتي، متهما خصومه بزرع الفتنة وإثارة الفتنة.
واتهم المرنيسي معارضيه بتحريف الحقيقة، عندما تحدثوا عن التقرير المالي، وزاد «صحيح أننا صرفنا مليارين و900 مليون في الموسم المنتهي، بما فيها ديون ظلت عالقة منذ المواسم الماضية، والمقدرة بحوالي مليار سنتيم، ولم نتحمل مسؤوليتها، لكن على هؤلاء أن يشكرونا على مجهوداتنا، إذ كيف نجحنا في جلب موارد إضافية في ظل تقليص منحة الجامعة وواجبات المنخرطين، ومع ذلك فزنا بلقب كأس العرش».
أما بناني، فرتب كل الإجراءات التي أعادته إلى الرئاسة في جمع عام استثنائي بتزكية من الموالين له دون التوصل بوصل إيداع إلى الآن.

السلطة تزكي المرنيسي

رفضت السلطة المحلية منح وصل إيداع مؤقت لمروان بناني، لتزكي بذلك جمع المرنيسي رغم اعتراض 14 منخرطا على التقرير المالي.
ورغم المحاولات التي قام بها مؤيدو بناني للحصول على اعتراف الجامعة والسلطة المحلية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، ما جعلهم يهددون باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، طلبا للإنصاف.
ووجه المعارضون انتقادات شديدة اللهجة إلى مكتب المرنيسي، متهمين إياهم بسوء التدبير وهدر المال العام، كما انتقدوا انتداباته الأخيرة.
أما المرنيسي، فرد على كل الاتهامات والانتقادات بتشكيل مكتب جديد يتكون من خالد بنوحود ومصطفى المرنيسي ومحمد المتوكل ونوفل الدويب ويونس الودغيري سفياني وعبد اللطيف بيادي وعبد الله محب وعز الدين الحراق.

دعوى استعجالية

رفع مكتب مروان بناني دعوى قضائية استعجالية إلى رئيس المحكمة الابتدائية في فاس، لاستصدار قضائي يقضي بحصوله على وصل إيداع مؤقت.
واضطر مكتب بناني اللجوء إلى القضاء ردا على رفض باشا فاس منحه وصل إيداع مؤقتا، بمبرر أن القانون يتعارض مع الترخيص لمكتبين بتسيير جمعية واحدة، علما أن الجامعة مازالت تتعامل مع أحمد المرنيسي بصفته الرئيس الفعلي للمغرب الفاسي.

غيزا…الجدل المستمر

فضل المرنيسي إبرام تعاقدات جديدة، لإخماد فتيل الغضب وملء الخصاص، الذي يعانيه الفريق، إذ جلب عبد الهادي حلحول وبلال أصوفي ومجيد سامح وعبد الرحيم خدو ورضوان الضرضوري.
في المقابل، مازال الإيفواري دجيجي غيزا يواصل إثارة الجدل بخصوص إمكانية رحيله عن الفريق. فبينما يؤكد معارضو المرنيسي أن انتقاله إلى أحد الفرق الوطنية بات مسألة وقت فقط، نفى مكتب «الماص» ذلك، واصفا الخبر بأنه عار من الصحة، ومتهما معارضيه بزعزعة استقرار النادي والأجواء الاحترافية التي تمر فيها الاستعدادات.
وعبر «الماص» عن تذمره من وجود «سماسرة» و»محسوبين» يتصلون باللاعبين لثنيهم عن التداريب بهدف إثارة البلبلة.
وأكد المرنيسي في تصريح ل»الصباح الرياضي» أن معارضيه سربوا إشاعة انتقال غيزا إلى الوداد الرياضي لافتعال أزمة بينه وبين الجمهور، إلا أنه عاد ليضيف «إذا اضطررت لتسريحه، فلا بد أن يكون مبلغ انتقاله كبيرا، خدمة لمصلحة النادي، وليس لأجل تدبير التسيير اليومي».
إنجاز: عيسى الكامحي

بناني: المرنيسي سبب الأزمة
قال محمد بناني، عضو مكتب مروان بناني، إن أحمد المرنيسي سبب الأزمة التي يعيشها المغرب الفاسي حاليا، متهما إياه بمحاربة الفعاليات الرياضية والاقتصادية.
وأضاف بناني في تصريح ل»الصباح الرياضي»، أن المرنيسي يريد الانفراد بالفريق، لأنه حاول بشتى الطرق إبعاد كل الأشخاص المعروفين بمساعدة الفريق ماديا، نظير أنس الجامعي وجسوس والسقاط، قبل أن يتابع «الغريب في الأمر أن المنخرطين الموالين له أغلبهم موظفون وأن «الماص» يعيش وضعا ماليا مقلقا، لهذا فالمرنيسي يراهن على بيع اللاعبين من أجل تدبير مصاريف النادي، وبالتالي سيكون مآل الفريق قسم الهواة لا محالة».
وبخصوص موقف السلطة المحلية من الجمع الاستثنائي، قال بناني، «وجهنا دعوى قضائية ضد السلطة المحلية، خاصة أن ممثلها كان حاضرا في جمع المرنيسي إلى جانب ممثلي الجامعة والعصبة ووزارة الشباب والرياضة، وهناك محاضر تؤكد عدم إتمام أشغاله، فضلا عن عدم المصادقة على التقرير المالي، إذن فكيف حصل مكتب المرنيسي على وصل إيداع، ولا نستبعد وجود شبهات». وأكد بناني أن جامعة كرة القدم باتت ملزمة بالإجابة عن استفساراتنا واحترام القانون، طالما أن ممثلها حضر جمع المرنيسي وحرر محضرا حول كل الخروقات، وتابع «لن نسكت وسنقوم بواجبنا من خلال رفع دعوى قضائية ضد السلطة، طالما أن التقرير المالي مطعون فيه وغير واضح، كما أن الجمع غير قانوني».

بنوحود: المشوشون عرقلوا الصعود
قال خالد بنوحود، نائب الرئيس والناطق الرسمي للمغرب الفاسي، إن كل ادعاءات المعارضين باطلة ولا أساس لها من الصحة.
وأضاف بنوحود في تصريح لـ «الصباح الرياضي»، أن الجمع العام للمغرب الفاسي مر في أجواء قانونية عكس ما يدعيه المناوئون، وتابع «اعتمدنا في الجمع العام على لائحة المنخرطين المسجلة في سجل الجامعة وعددهم 30 منخرطا باعتبارهم قانونيين، إذ صادق المجتمعون على التقرير الأدبي، فيما لم تتم المصادقة على التقرير المالي».
وكشف بنوحود أن الجمع العام الاستثنائي، الذي عقده المعارضون غير قانوني، لأنه لا يتوفر على الشرعية، إذ لم يدع إليه ثلثا الأعضاء، حسب القوانين الجاري بها العمل في عقد الجموع الاستثنائية، وزاد قائلا «استشرنا مسؤولي الجامعة في كل التفاصيل، وثبت أننا على حق، في الوقت الذي لم يحضر الجمع الاستثنائي ممثلو السلطة والجامعة».
وأكد بنوحود أن مكتب المرنيسي اضطر إلى رفع دعوى قضائية ضد المعارضين، بعد انتحال صفة منخرطين حقيقيين في الجمع الاستثنائي، بمعنى أن هناك أشخاصا غرباء حضروا الجمع الاستثنائي للتصويت بغير أسمائهم الحقيقية.
واعتبر بنوحود أن قرار السلطة المحلية برفض منح مكتب بناني وصل إيداع قانوني، لأن القانون يمنع منح وصلين لجمعية واحدة، وتابع «أشكر والي فاس والسلطة المحلية على تفهمها وحسن تطبيقها للقانون».
وفتح بنوحود النار على المعارضين، متهما بالنشويش وإثارة الفتنة، وزاد «إن هؤلاء عرقلوا صعودنا إلى القسم الأول، كما يواصلون إثارة الفتنة بين حين وآخر، علما أن الجامعة حسمت في شرعيتنا وقانونيتنا، خصوصا أننا توصلنا بالشطر الأول للمنحة السنوية. وهؤلاء الأشخاص معروفون لدى الرأي العام بمحاولة الإطاحة بأغلب الرؤساء السابقين».

الفيلالي: لا نهتم بالصراعات
قال محمد نجيب الفيلالي، رئيس جمعية القرويين، المساندة للمغرب الفاسي، إن جمعيته لا تهتم بالصراعات بين فرقاء المغرب الفاسي، بقدر ما تركز على كيفية دعم النادي وتشجيع اللاعبين في السراء والضراء.
ودعا الفيلالي في تصريح ل»الصباح الرياضي» كافة المشجعين وجمعيات المحبين إلى عدم الاصطفاف في جهة على حساب أخرى أو الدخول طرفا في الصراعات، وتابع «لن ندخل طرفا في الصراعات، بل ندعو الفرقاء إلى الاحتكام إلى الحكمة والتبصر خدمة لمصلحة «الماص»، وربما يأتي يوم يلتئم فيه الجميع، وهو ما نتمناه».
وبخصوص تداعيات الجمع العام، أكد الفيلالي أنه حضر فعلا جمع أحمد المرنيسي، والذي قال عنه إنه اتسم بالفوضى والتوتر، قبل أن يضيف «نحن معتادون على مثل هذه الجموع العامة، فغالبا ما تكون هناك صراعات. على كل لا يهمنا تفاصيل الجمعين العامين، بقدر ما نفكر في كيفية مساندة «الماص» على تحقيق الصعود».
وأشاد الفيلالي بالمعسكر التدريبي الذي خاضه الفريق في إفران والمباريات الإعدادية، وتابع «إن هناك انسجاما كبيرا بين اللاعبين والمدرب طارق السكتيوي، كما أنه لأول مرة يخوض الفريق استعداداته مكتمل الصفوف، بخلاف المواسم الماضية، ما يؤكد أن الفريق سيكون على أتم الاستعداد في الموسم المقبل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق