fbpx
أخبار 24/24حوادث

أمن البيضاء يسقط مفوضا قضائيا مزورا

نصب على ضحاياه في 8 ملايير مدعيا أنه مفوض من قبل شركات قروض

تمكنت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، أخيرا، من إيقاف مفوض قضائي مزور متهم بسرقة ثمانية ملايير سنتيم.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن إلقاء القبض على المتهم جاء بناء على تحريات ميدانية ومعلومات دقيقة حول المشتبه فيه الذي فر إلى الحي الحسني، معتقدا أنه لن يسقط في يد الأمن بعد ابتعاده عن الأماكن التي ارتكب فيها عمليات النصب.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عناصر الشرطة القضائية التابعة للحي الحسني أحالت الموقوف على فرقة الشرطة الجنائية الولائية بالبيضاء لتعميق البحث معه خاصة أنه كان موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني.
ومن المنتظر أن تساهم تحريات وأبحاث فرقة الشرطة الجنائية الولائية بالبيضاء، في تفكيك خيوط القضية، وما إذا كانت للموقوف علاقة بشبكة داخل المغرب وخارجه.
وتأتي عملية اعتقال المتهم تفاعلا مع أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالبيضاء، الذي وجهه أخيرا للضابطة القضائية، بالتحقيق في مضمون 18 شكاية، ضحاياها رجال أعمال وموظفون وصحفيون ومستخدمون بالقطاع الخاص وتجار بالبيضاء والرباط وسلا وتمارة، بعدما نصب عليهم شخص ادعى أنه مفوض قضائي كلفته شركتان للقروض ببيع سيارات محجوزة لفائدتهما بأمر قضائي، وتسلم منهم مبالغ مالية وصلت حسب جرد غير نهائي للمشتكين إلى ثمانية ملايير سنتيم.
وتعود تفاصيل الواقعة، حينما اتفق الموقوف مع ضحاياه على الحصول على سيارات من النوع الجيد محجوزة لفائدة الشركتين، وتسلم منهم مبالغ مالية، قبل أن يخلف وعده، ضمنهم ضحية كان يريد شراء سيارات قصد إعادة الاتجار فيها وسلم الظنين مبلغ 144 مليون سنتيم، كما تسلم من مشتك آخر مبلغ 75 مليون سنتيم وضحية ثالث مبلغ 71 مليونا، وتضمنت شكاية لوحدها 400 مليون سنتيم، وحسب الجرد الذي قام به المشتكون أثناء لقائهم بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء وصلت المبالغ المالية إلى 80 مليون درهم.
وكان المتهم يضع على حسابه عبر موقع الإرسال الفوري «واتساب» نوعية السيارات المعروضة للبيع، وحينما يبدي المشتكون إعجابهم بالسيارة المفضلة، يتفاوضون معه على ثمن البيع، قبل أن يختفي في ظروف غامضة، كما تخلص من أرقامه الهاتفية، وظل الضحايا يبحثون عنه دون جدوى، وتوجه بعضهم إلى منزل صهره بسلا، وصرح لهم حسب أقوالهم أن زوجته سجلت بدورها شكاية باختفائه في ظروف غامضة.
وبعدما تيقن الضحايا الذين يتحدرون من البيضاء وسلا والرباط وتمارة، إضافة إلى مناطق أخرى على الصعيد الوطني، بوقوعهم في فخ النصب والخداع توجهوا إلى مكتب وكيل الملك، وطالبوا في شكاياتهم بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، مؤكدين في شكاياتهم أن التحويلات المالية جرت إما بواسطة الحسابات البنكية وبالحوالات والشيكات، وشدد بعضهم على أنهم منحوا المبالغ المالية المتفق عليها لفائدة صهره الذي يقطن بسلا، قصد منحها للمفوض المزعوم، وطالبوا النيابة العامة بالتحقيق معه بدوره. وأوضح مشتكون أثناء استقبالهم من قبل وكيل الملك أن لديهم شهود إثبات وأنهم تعاملوا مع المبحوث عنه في إطار الشيكات، وأن اختفاءه في ظروف غامضة أثار الرعب وسطهم، بعدما كانوا ينتظرون توصلهم بالسيارات المتفق عليها، قبل أن يتأكدوا من وقوعهم ضحية نصب واحتيال، ليتم إصدار أمر بالبحث عنه وإلقاء القبض عليه.
وتمكن المتهم من الفرار إلى الحي الحسني بالبيضاء، ظنا منه أنه لن يسقط في يد الأمن خصوصا أنه بعيد عن ضحاياه، إلا أن يقظة العناصر الأمنية بالحي الحسني بالبيضاء والمعلومات التي توصلت بها، مكنت من نسف مخططات المتهم وإيقافه.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق