fbpx
أخبار 24/24حوادث

في بلدية 17 مليار… النصب يلاحق مسؤولا بحد السوالم

يشغل نائب رئيس تعاونية سكنية وتسلم مبالغ مالية من مهاجر مقابل بقعة لبناء فيلا

أمر وكيل الملك بابتدائية برشيد، أخيرا، عناصر الدرك بحد السوالم بالتحقيق في اتهام مهاجر مغربي بإيطاليا لمسؤول بالمجلس البلدي، بالنصب عليه، بعد أن سلمه مبالغ مالية من أجل الاستفادة من بقعة لبناء فيلا بمنطقة سيدي رحال الشاطئ.
وأفادت مصادر “الصباح” أن عناصر الدرك استمعت إلى المشتكي، الذي كشف تفاصيل تعرضه للنصب، وقدم وثائق تؤكد صحة ادعاءاته منها اعتراف بدين يقر فيه المسؤول تسلمه 12 مليونا.
وأكدت المصادر أن عناصر الدرك الملكي لحد السوالم وجهت استدعاء للمسؤول الجماعي، إلا أنه تفادى الحضور، إذ ظل يقدم شهادات طبية لتبرير تخلفه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 2013، عندما التقى المهاجر بالمسؤول في حفل زفاف بالجديدة، وقدم له نفسه أنه مسؤول كبير بجماعة حد السوالم وعرض عليه الانضمام إلى ودادية سكنية، يشغل فيها منصب نائب الرئيس، للاستفادة من بقعة أرضية مخصصة لبناء الفيلات بسيدي رحال الشاطئ مقابل 48 مليونا.
وافق المهاجر على العرض، خصوصا بعد تقديم المسؤول كل الوثائق الخاصة بالتعاونية ونظامها الأساسي وعقد اقتنائها للعقار موضوع التجزئة، فاقترح عليه المسؤول تسليمه 12 مليونا “نوار” على أن يسدد باقي المبلغ عبر أقساط.
قدم المهاجر شيكا بقيمة 20 ألف درهم، من أجل الحجز، وغادر صوب إيطاليا، وعند عودته للمغرب، سلمه 12 مليونا، وبعدها شرع في تسليمه، بشكل دوري، شيكات تضمن كل واحد منها مبلغ خمسة ملايين.
وأكد المهاجر، في شكايته، أن المسؤول الجماعي لم يمكنه من توصيلات بقيمة الأقساط الشهرية التي سلمها له، بل الأكثر من ذلك أنه كان يسلمه الشيكات باسمه الخاص، وليس باسم التعاونيات السكنية، إضافة إلى عدم إنجاز بطاقة انخراط في الجمعية، ولما طالبه بذلك، بدا المسؤول المتهم يتحجج بغياب الرئيس لأسباب مهنية، قبل أن ينتشر خبر اعتقاله، بعد تورطه في عملية نصب بناء على شكايات تتهمه بالتلاعب في بيع البقع التعاونية السكنية.
وتسبب اعتقال رئيس التعاونية، في ارتباك كبير لمسؤول جماعة حد سوالم، الذي حرر للمهاجر اعترافا بدين بقيمة 12 مليونا، خوفا من المتابعة القضائية، مع وعده له بتمكينه من عقاره في أقرب وقت.
ورغم هذا الوعد، تماطل المسؤول الجماعي في تنفيذه، ما دفع المهاجر إلى تقديم شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية الجديدة، الذي أمر الشرطة القضائية بتعميق البحث فيها، وبعدم الاستماع إلى المهاجر وإحالتها على النيابة العامة، قضت بعد الاختصاص بحكم أن مسؤول الجماعة يقطن بحد السوالم، وأحالتها على ابتدائية برشيد.
وبعد توصله باستدعاء من قبل درك السوالم، للاستماع إلى إفادته، حاول المسؤول الجماعي، تسوية الملف بشكل ودي، إذ التقى المهاجر بمقهى بالمنطقة وأمام شهود وعده من جديد بتسليمه عقاره، وفي حال عجزه، تمكينه من نصف المبالغ التي سلمها له على أن يسدد الباقي مستقبلا، وبعد فترة اختفى عن الأنظار مخلفا وعده من جديد.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق