حوادث

مطاردة سفينة أجنبية أغرقت صيادين بالجديدة

استنفرت القوات البحرية الملكية والدرك الملكي، أول أمس (الثلاثاء)، طائرة حوامة (هيلوكبتر) وزوارق لإيقاف سفينة ملاحة تجارية مسجلة بجمهورية بنما، اصطدمت بمركب للصيد الساحلي على بعد أميال بحرية من ميناء الجرف الأصفر، كان على متنه بحارة عددهم عشرة، ثم فرت من موقع الاصطدام، وواصلت رحلتها في المحيط الأطلسي باتجاه الجنوب، كأن شيئا لم يقع.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، إن عملية التمشيط والبحث عن السفينة “ليو تريو”، التي كانت بصدد رحلة تربط بين سبتة المحتلة وجمهورية جنوب إفريقيا، انتهت بتحديد موقعها في المياه الإقليمية الوطنية بين الصويرة وأكادير، حيث تدخلت القوات البحرية الملكية والدرك الملكي، لإرغامها على التوقف، واقتيادها إلى ميناء أكادير، حيث ظلت، إلى غاية زوال أمس (الأربعاء)، راسية فيه.
وأوضحت المصادر نفسها، أن طاقم السفينة الأجنبية، حاول تبرير فعلته بالادعاء أنه لم ينتبه أصلا إلى وقوع اصطدام بينهم ومركب صيد مغربي، وهو ما شكك فيه المحققون، وبدا تهربا من المسؤولية الجنائية والقانونية، باعتبار أن سفينة الملاحة التجارية مجهزة بتكنولوجيا عالية، فتقرر تعميق الأبحاث معه تحت إشراف النيابة العامة.
ويحتمل تسبب حادث الاصطدام في وفاة ثلاثة بحارة مغاربة، إذ بعدما أنقذ خمسة منهم، بينهم الربان، ونقلهم إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، منتصف نهار أول أمس (الثلاثاء)، تواصلت لساعات طويلة عملية تمشيط محيط الحادث والبحث عن المفقودين بالاستعانة بمروحية للدرك الملكي، دون أي أمل في العثور عليهم.
ووقع الحادث في حدود الساعة الثالثة صباحا من أول أمس (الثلاثاء)، حينما كان مركب الصيد الساحلي المغربي “الشركي02” بصدد القيام بعملية صيد في المياه الإقليمية الوطنية على بعد 30 ميلا بحريا من ميناء الجرف الأصفر بالجديدة، قبل أن يفاجأ بالسفينة التجارية الأجنبية، تتوجه نحوه رأسا فتصطدم به، مسببة ما يعرف في القطاع بـحادث “آبورداج”.
وحسب تصريحات للبحارة الناجين توصلت بها “الصباح”، لم تمر عشرة دقائق، حتى غمرت المياه مركبهم بالكامل، وبينما تمكن خمسة من أفراد الطاقم من التمسك ببعضهم البعض ومقاومة الغرق، لم ينجح المفقودون الثلاثة في القيام بالمثل، إذ اختفوا في البحر ولم يظهر لهم بعد أي أثر.
وكانت سفينة مغربية للصيد بالجر، وراء اكتشاف الحادث، فأعلمت وحدة الإنقاذ البحرية المختصة والدرك الملكي البحري، فتم تجنيد خافرة للإنقاذ، وطائرة حوامة، لإجلاء البحارة الناجين، ونقلهم إلى المستشفى، مع الاستمرار في البحث عن المفقودين، في حين توجهت حوامة ثانية لرصد السفينة الأجنبية المتسببة في الحادث.
امحمد خيي
و أ. س (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض