fbpx
وطنية

قيادات تتهم بنكيران بتقسيم “بيجيدي”

تمسكه بولاية ثالثة وشنه حروبا على العثماني يرجحان شق الحزب قبل المؤتمر

لم يعد قياديو العدالة والتنمية، يطيقون سماع التبريرات التي يعتمد عليها عبد الإله بنكيران، الأمين العام ل”تجييش” المناضلين، والذين لم يحالفهم حظ الاستوزار، لخرق النظام  الداخلي، قصد السماح له بولاية ثالثة، للتنغيص على وزراء الحزب في حكومة صديقه سعد الدين العثماني، وفق ما أكدته مصادر ” الصباح”.
وأكدت المصادر أن بنكيران، وضع السم في طبق عسل صديقه العثماني، رئيس الحكومة، إذ رد له” الصرف السياسي” في أكثر من مناسبة خلال ثلاثة أشهر الأخيرة، بالمطالبة بفتح تحقيق عن أسباب إعفائه من رئاسة الحكومة.
واستمر بنكيران في مهاجمة العثماني، إذ قال في اجتماع حزبي، إن ما تعرض له للإطاحة به من رئاسة الحكومة، ليس أمرا عاديا، بل مؤامرة شارك فيها أهل الدار، وطلب من برلمانيي الحزب عدم دعم الحكومة بــوضوح، والاستعانة بما يسمى المساندة النقـــدية النصوحة للحكومة، والتهجم على وزراء أحـــزاب الأغلبية، ثم عــاد ليقـــدم صورة سلبيــة عن صديقه العثمـــاني بأنه شخصية ضعيفة، خضعت لتعليمات قادة أحزاب تحكموا فيها لتشكيل حكومة بما يرونه مناسبا لهم.
وأضافت المصادر أن ” توسل” بنكيران، لولاية ثالثة، تم من خلال المطالبة بتغيير القانون الأساسي للحزب، من خلال ملتمس، تقدم به بعض القادة لدى اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن المزمع عقده في 9 و10 دجنبر، ولدى لجنة القوانين.
وانتقد النائب عبد اللطيف برحو،  في تدوينة له على حسابه “الفيسبوكي” أسلوب بنكيران الذي هيمن على الأمانة العامة، قائلا “من واجب الأمين العام في الوقت الراهن أن يحرص على وحدة الحزب وعلى استيعابه للوضع السياسي في الوقت نفسه، وعلى السير الطبيعي لمؤسسات الحزب. وعلى عاتقه عبء ثقيل يتعلق بإيصال الحزب في كامل قوته للمؤتمر الوطني وليس العكس، وأن يحرص أيضا على استمراره حزب مؤسسات أيضا”.
وأعرب برحو عن أمنيته أن تتحمل الأمانة العامة مسؤوليتها وأن تعي تطورات الأحداث ومدى خطورتها على مشروع الحزب الذي يتجه نحو التصدع، داعيا المؤسسات المنتخبة إلى العودة إلى الاشتغال قائلا” قبل عدة أسابيع تمنيت أن يقوم الأمين العام بعقد اجتماع موسع ومطول للأمانة العامة لمناقشة عميقة وهادئة للوضع السياسي، وكان من شأن ذلك أن يجعل قيادة الحزب مواكبة بشكل أفضل للمستجدات، لكن الآن أصبح هذا الأمر واجبا حتى نطمئن على قيادة الحزب أولا، وعلى انسجامها ثانيا، وعلى استيعابها للوضع السياسي ثالثا”.
وحذر امحمد الهيلالي، القيادي في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، في تدوينة ” فايسبوكية” له، بنكيران، من مواصلة التشكيك في قيادة الحزب، ووضعها في موضع تأزيم سيربح من خلاله خصوم الحزب، منتقدا القيادي عبد العالي حامي الدين، حاثا إياه على الاعتذار للعثماني لأنه اتهمه بأوصاف قدحية  باطلة.
ودخل قادة الحزب وأطره ونوابه في حمى تبادل الاتهامات بين تيار داعم لبنكيران ، وتيار المستوزرين الداعي إلى التحلي بالواقعية في التحليل، بينهم عزيز رباح، ومحمد يتيم، اللذان اعتبرا أن حرب بنكيران، التي يخوضها نيابة عنه عدد كبير من البرلمانيين ومنتخبي الحزب إقليميا وجهويا، هدية لخصوم ” المصباح” قصد الإطاحة بالحكومة، وليس تصحيح مسار حزب شهد تقلبات متنوعة.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى