حوادث

15 سنة لمغتصب معاقة

هيمن ملف ذو بعد أخلاقي وقعت أحداثه بالقصر الكبير، على كل القضايا التي عرضت، زوال الخميس الماضي، على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، ويتعلق الأمر باغتصاب وهتك عرض فتاة معاقة ذهنيا، وهي الجريمة التي أثارت اهتماما كبيرا لدى عدد من الحقوقيين وجمهور غفير من المواطنين، الذين حضروا جميع أطوار هذه الجلسة، وانتظروا بشغف كبير لحظة الحكم على المتهم، الذي قررت الهيأة في حقه عقوبة تصل إلى 15 سنة سجنا، مع تعويض مادي لفائدة الضحية قدره مائة ألف درهم مجبرة في الأدنى.
وناقشت الهيأة القضائية الملف الحمل لرقم (441/17)، بعد أن استوفى كافة الشروط القانونية، وأتاحت الفرصة للدفاع قصد التطرق للحيثيات التي تحتاج للتوضيح سواء من حيث الشكل أو المضمون، لتعطي بعد ذلك الفرصة للمتهم قصد الإدلاء بتصريحاته، إلا أنه امتنع عن الكلام ورفض الإجابة عن أسئلة رئيس الجلسة، الذي واجهه بتهمة “هتك عرض معاقة ذهنيا والسكر العلني”، واعتمد على اعترافاته التي أدلى بها أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، وكذا تصريحات الضحية، التي سردت أمام الهيأة بلغة الإشارة، تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له، والطريقة الوحشية التي كان يمارس بها المتهم شهواته الجنسية الشاذة.
ونفى دفاع المتهم، المدعو (م.ي)، في مرافعته كل الاتهامات الموجه لموكله، والتمس له البراءة معللا ذلك بأن الشهادة الطبية المعتمدة في هذه القضية لا تؤكد تعرض الضحية للاغتصاب، بل تشير فقط إلى احمرار في جهازها التناسلي ودبرها، وهي علامات من الممكن أن تسببها “الحفاظات” التي تستعملها الضحية بالاستمرار، مطالبا في الوقت نفسه بإعادة تكييف تهمة السكر العلني واعتبارها جنحة، مع تمتيع موكله، احتياطيا، بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف، مراعاة لظروفه وانعدام سوابقه القضائية، والاكتفاء بالتالي بما قضاه رهن الاعتقال.
مرافعة النيابة العامة كانت شديدة اللهجة، وعرضت أمام المحكمة خطورة الجرم المرتكب، ملتمسة إدانة المتهم وتشديد العقوبة عليه مع حرمانه من ظروف التخفيف، نظرا لاقترافه جرما خطيرا كان من الممكن، لولا لطف الله، أن ينتج عنه حمل كانت عواقبه ستكون كارثية على الضحية وأسرتها، وهو ما اقتنعت به الهيأة وحكمت على المتهم بالأقصى. واعتقلت الشرطة القضائية بالقصر الكبير المتهم، البالغ من العمر 28 سنة، بناء على شكاية تقدم بها أمام النيابة العامة أبو الضحية وزوجته، تفيد أن ابنتهما، التي تبلغ من العمر 31 سنة وتعاني خللا عقليا، أو ما يعرف بـ “مانغولين”، تعرضت للاعتداء جنسي، معززين اتهامهما بشهادة طبية تؤكد وجود احتكاك واحمرار في جهازها التناسلي، وإثر التحقيقات التي باشرتها عناصر الشرطة مع الضحية، تم التوصل إلى الفاعل، ليتم إيقافه وتقديمه أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة.
المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق