حوادث

شركة تقاضي رئيس جماعة تطوان

إدعمار قال إن إلغاء التفويت للشركة ومنحه لأخرى قانوني

رفعت شركة «و» دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية ضد محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية تطوان، متهمة إياه بإلغاء القرار رقم 99/89 الصادر بتاريخ 10 أبريل 1989، المتعلق بتخصيص قطعتين أرضيتين بالمنطقة الصناعية لتطوان لفائدة شركة «إ.ن» من أجل إنشاء وحدة صناعية، وهو ما نتج عنه ضرر لشركة «و» التي تسلمت القطعتين الأرضيتين من الشركة الأولى بموافقة من الجماعة.
وحسب نسخة من الشكاية تتوفر «الصباح»، على نسخة منها، فإن الشركة كشفت في شكايتها إلى رئيس المحكمة الإدارية، أنها كانت تستغل الوحدة الصناعية المقامة فوق القطعتين الأرضيتين عدد 19 و30 الموجودتين بتطوان، وذلك بناء على قرار رئيس الجماعة الحضرية بتطوان الصادر في 9 مارس 2007 تحت عدد 71 م م ع والذي قضى بالإذن بتفويت الوحدة المذكورة من شركة «إ. ن» إلى شركة «و».
وأضافت الشركة المشتكية أنها دون سابق إعلام تفاجأت بمنع عمالها وأجرائها من ولوج الوحدة الصناعية دون معرفة السبب، أو الجهة التي اتخذت قرار المنع.
وأشارت الشركة المشتكية إلى أنها علمت في ما بعد وبطريقة غير رسمية، بأن الجماعة الحضرية لتطوان، أصدرت بتاريخ 20 يناير الماضي قرارا تحت عدد 1/2017 يقضي بإلغاء القرار رقم 99/89 الصادر بتاريخ 10 أبريل 1989 المتعلق بتخصيص القطعتين الأرضيتين عدد 19 و30 الكائنتين بالمنطقة الصناعية لتطوان لفائدة شركة «إ.ن» رغم أنها لا تملك الصفة ولا يمكن اتخاذ أي قرار في مواجهتها بعدما فوتت القطعتين لشركة «و» بموافقة جماعة تطوان.
وكشفت الشركة أن الغريب في القضية المعروضة على القضاء الإداري، أنه في اليوم نفسه الذي تم فيه اتخاذ قرار إلغاء تخصيص القطعتين الأرضيتين المخصصتين للوحدة الصناعية التي تشرف عليها شركة «و»، أصدرت الجماعة الحضرية لتطوان قرارا تحت عدد 02/2017 قضى بتخصيص الوحدة الصناعية المذكورة لفائدة شركة أخرى، وهو القرار الذي استندت عليه الشركة الجديدة من أجل الدخول وبالقوة إلى الوحدة الصناعية موضوع التظلم.
وأضافت الشركة المشتكية أن منع مديرة الشركة من ولوج الوحدة الصناعية المفوتة لها بمقتضى قرار جماعي دون إشعار ودون أي سند قانوني، باعتبارها المستغلة الوحيدة للوحدة الصناعية بصفة واقعية وقانونية بموجب القرار الصادر بتاريخ 9 مارس 2017 تحت عدد( 71 م م ع)، يعتبر اعتداء على حقوقها المادية والمعنوية، ترتبت عنه أضرار جسيمة تستوجب التعويض في جميع الحالات، سيما أنه لم يتم إعلام المسؤولة عن الشركة من أجل اتخاذ الإجراءات التي تخول لها الحفاظ على مصالحها وحقوقها وكذلك المنقولات التي تضم آليات وسلعا ومواد خاما كانت توجد بالوحدة الصناعية إبان منعها من الدخول.
من جهته قال محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، إن قرار إلغاء التفويت الممنوح إلى شركة «إ. ن» تم بصفة قانونية، بناء على محضر اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية المتعلق بمعاينة القطعتين الأرضيتين وبناء عدم احترام مسؤولي الشركة مقتضيات دفتر التحملات المنظم للمنطقة الصناعية.
وأوضح إدعمار في تصريح ل»الصباح» بأنه حتى وإن استفادت الشركة من قرار التفويت، فإن ذلك لا يعني أنه لا يمكن سحبه منها إذا أخلت بمقتضيات دفتر التحملات المتعلق بالمنطقة الصناعية، مضيفا «تلك الشركة لم تلتزم بما جاء في دفتر التحملات وكانت تستغل القطعتين الأرضيتين دون مشروع محدد إذ كان يحرس الوحدة الصناعية حارس دون أن تكون هناك أنشطة صناعية، في حين أن المنطقة الصناعية ليست مخصصة لهذا الغرض بل يجب أن تكون هناك استفادة حقيقية تتمثل في تشغيل العمال وتمتيعهم بجميع حقوقهم وغيرها من الشروط الأخرى.
وحول شكاية شركة «و» بشأن منعها من مزاولة أنشطتها رغم أنها استفادت من تفويت منحته لها الشركة الأولى، وبموافقة الجماعة الحضرية لتطوان، قال إدعمار إنه ليس من حق الشركة السابقة تفويت استغلال القطعتين الأرضيتين وإقامة وحدة صناعية لشركة أخرى حتى وإن وافقت الجماعة، مضيفا «لأنه إن وافقنا لها فإنه يجب محاسبتنا على ذلك، ومادام أن الشركة المشتكية توجهت إلى القضاء لإنصافها فإننا سننتظر حكم المحكمة الإدارية وما سينطق به».
وحول موضوع الاتهامات الموجهة لرئيس الجماعة بتفويت قطعتين أرضيتين توجدان ضمن المنطقة الصناعية بثمن بخس، أوضح في تصريح ل «الصباح» أن ثمن التفويت لا يتدخل فيه بل هناك لجنة إدارية تتكلف بإصدار القرار لأنه ملك عمومي وثمنه لا يخضع لمساومة الجماعة والمشتري بل هناك لجنة إدارية للتقويم تضم إدارة الضرائب والأملاك المخزنية والغرفة التجارية ومندوبية الإدارة، تعاين البقعة الأرضية وتنجز محضرا، وبناء عليه تصدر الجماعة الحضرية قرارها مضيفا «وعلى كل حال لا ندعي أن قرارنا الإداري قرار معصوم من الخطأ فمادام أن الشركة توجهت إلى المحكمة الإدارية، فإذا جاء حكم القضاء لصالحهم فإننا سنلتزم بما أقره».
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق