حوادث

النصب على سكان دواوير بالخميسات

أوهمهم متهمان بتوظيف أبنائهم في الجيش والشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرطة وشكاية مسيرة وكالة لتحويل الأموال أطاحت بهما

وقع سكان دواوير بالخميسات ضحية عملية نصب محكمة من قبل متهمين يتحدران من القنيطرة وأكادير، أوهماهم أنهما على علاقة بجهات نافذة في الجيش والشرطة، وقادران على توظيف أبنائهم.
وأكدت مصادر «الصباح» أن المتهمين كانا سينصبان على سكان دواوير أخرى بالمنطقة، لولا شكاية تقدمت بها مسيرة وكالة لتحويل الأموال، أوقعت بهما، فأحيلا من قبل الشرطة على وكيل الملك بابتدائية القنيطرة، الذي أمر بإحالتهما على قاضي التحقيق في حالة اعتقال.
وأفادت المصادر أن المتهمين، ولضمان الإيقاع بعدد كبير من الضحايا، استهدفا سكان دواوير وقرى بمنطقة الخميسات مستغلين فقرهم وجهلهم، إذ يوهمانهم أنهما على علاقات بجنرالات في الجيش وضباط كبار في الشرطة، وبإمكانهما توظيف أبنائهم مقابل 40 ألف درهم.
وأكدت المصادر أن ما ساهم في نجاح خطتهما، حلولهما بالدواوير على متن سيارة فخمة وارتداؤهما أزياء فاخرة، إضافة إلى تسليم الضحايا نماذج تحمل اسم المؤسسة العسكرية والشرطة لملئها من أجل تسليمها إلى مسؤولي الجيش والشرطة، حسب ادعائهما.
هذه الخطة المحكمة، جعلت الضحايا يقعون في شرك المتهمين، فسلموهما مبالغ مالية مهمة، وظلوا يترقبون انتهاء المهلة التي حدداها لهم من أجل توجه أبنائهم إلى ثكنة عسكرية ومعهد الشرطة الموجودين بالقنيطرة، قبل أن يفاجؤوا باختفاء المتهمين.
وكشفت المصادر أن المتهمين واصلا نشاطهما الإجرامي في حق عدد من سكان الدواوير، ساهم في ذلك عدم تقدم أي ضحية بشكاية إلى مصالح الدرك والشرطة، إلى أن تورطا في عملية نصب استهدفت مسيرة وكالة لتحويل الأموال، ما عجل بسقوطهما وافتضاح أمرهما.
وحسب المصادر، فإن أحد المتهمين استغل علاقته الوطيدة بمسيرة وكالة لتحويل الأموال، وطلب منها إرسال 20 ألف درهم لقريبة له بالبيضاء، مدعيا أنه يوجد في مهمة خارج القنيطرة، على أن يسلمها المبلغ فور عودته.
انطلت الحيلة على الضحية وأرسلت المبلغ المالي حسب الاتفاق، وعندما اتصلت به لإشعاره بالأمر، تفاجأت بإغلاق هاتفه المحمول، وظلت الضحية تتصل به دون جدوى، فاقتنعت أنها ضحية نصب، لتتقدم بشكاية إلى الشرطة القضائية بالقنيطرة.
حصلت الشرطة على معطيات خاصة بالمتهم من مسيرة الوكالة، ما ساهم في تحديد مكان وجوده، ليتم اعتقاله وشريكه بعد نصب كمين لهما، وخلال تفتيشهما، حجزت الشرطة وثائق خاصة بالجيش والشرطة.
حاول المتهم الأول نفي المنسوب إليه، إلا أن شريكه، الذي تبين أنه مبحوث عنه من قبل أمن أكادير من أجل السرقة والنصب وإصدار شيكات دون رصيد، أقر أنهما يحترفان النصب، عبر إيهام الضحايا بتوظيفهم في الجيش والشرطة، مشيرا إلى أن أغلب ضحاياهما يتحدرون من دواوير بالخميسات.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق