fbpx
حوادث

90 سنة لعصابة ملثمين سرقوا فيلا بمكناس

احتجزوا ابنة صاحبتها وكبلوا يديها واستولوا على 50 ألف درهم وحلي ومجوهرات
طوت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أول أمس(الخميس)، صفحات الملف رقم 17/248، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، الصادر في الملف الجنائي الابتدائي رقم 16/555، مع تعديله، وذلك برفع العقوبة إلى 15 سنة سجنا نافذا بدل عشر في حق كل واحد من المتهمين(خ.ع)و(أ.خ)و(ع.خ)و(ف.خ)و(ف.ج)و(أ. ل)، بعد مؤاخذتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة بظروف التعدد والعنف والتهديد باستعماله، واستعمال ناقلة ذات محرك، والاحتجاز لإعداد ارتكاب جناية وتسهيلا لارتكابها وتيسير الهروب لمرتكبيها، مع إضافة ظرف خادمة للمتهمة الخامسة. كما رفعت الغرفة ذاتها التعويض المحكوم به لفائدة المطالبة بالحق المدني إلى 100 ألف درهم.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر»الصباح»، بتاريخ 21 مارس قبل الماضي، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بتعرض إحدى الفيلات الواقعة بحي»بليزانس» الراقي(طريق فاس) للهجوم والسرقة من قبل عدة أشخاص كانوا مدججين بأسلحة بيضاء وملثمين، إذ قاموا باحتجاز ابنة صاحبة الفيلا المسماة(نادية)داخل غرفتها وشلوا حركتها من خلال تكبيل يديها ووضع لصاق بلاستيكي على فمها لمنعها من طلب النجدة، وهي التي تماسكت وظلت تستجدي عطف مكبليها وتطلب منهم أن لا يزهقوا روحها أو يحاولوا اغتصابها، ليستولوا بعد ذلك على خزنة فولاذية بها مبلغ 50 ألف درهم، فضلا عن مجموعة من الحلي والمجوهرات تبلغ قيمتها 80 ألف درهم، حسب تصريحات صاحبة الفيلا(يامنة)، التي كانت ساعة الواقعة بالديار الفرنسية. كما استولوا على ثلاثة هواتف محمولة ذكية، قبل أن ينصرفوا حاملين «الغنيمة» ويلوذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة، على متن سيارة خفيفة من نوع(رونو)، كانت المتهمة الرابعة اشترتها ولم تؤد ثمنها أصلا.
وقادت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية بولاية أمن مكناس، مستعينين بتسجيل كاميرات للمراقبة، إلى حل لغز الجريمة»الهوليودية» في ظرف وجيز، وبالتالي إيقاف جميع أفراد العصابة، التي تتزعمها خادمة بالفيلا موضوع السرقة وثلاثة أشقائها وسائق شاحنة وفتاة، تبين من خلال البحث معهم أنهم خططوا جيدا للقيام بالسرقة ووزعوا الأدوار في ما بينهم.
حل لغز الجريمة بسرعة كبيرة، مرده بنسبة عالية إلى إفادة حارس الفيلا(ح.ز)، الذي صرح عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أنه صباح يوم الواقعة طلبت منه الخادمة، وعلى غير العادة، إحضار بعض الحاجيات من إحدى الأسواق الممتازة، بدعوى أن ابنة صاحبة الفيلا هي من طلبت ذلك، وهو الأمر الذي لم يتردد لحظة في تنفيذه، مضيفا أنه بعدما عاد من مهمته وجد ابنة صاحبة الفيلا مكبلة من يديها، ساعتها اكتشف أن الفيلا تعرضت لسرقة مدبرة، وبعدما فك وثاقها وأزال اللصاق عن فمها، سارعت الضحية إلى ربط الاتصال هاتفيا بوالدتها لتخبرها بالواقعة، قبل أن تطلب منها الأخيرة إخطار المصالح الأمنية بالعاصمة الإسماعيلية.
كان تحديد الرقعة الأولى لدائرة المشتبه فيهم، بوضع الخادمة بناء على أبحاث دقيقة موضع شك، وهو الشك الذي لم تقبله في البداية ابنة صاحبة الفيلا، واعتقدت أن الجريمة من تنفيذ عصابة متخصصة، وخشيت أن تظلم الخادمة ويزج بها في متاهات الاعتقال وما إلى ذلك، سيما أنها فقيرة ودائمة التشكي بسبب أحوالها الاجتماعية وقصر ذات يد أسرتها.
لم تدم التحقيقات طويلا، خصوصا بعد تضييق الخناق على الخادمة، التي لم تجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليها جملة وتفصيلا، مفيدة أنها طلبت من الحارس إحضار بعض الحاجيات من السوق الممتازة بهدف إبعاده وتسهيل المأمورية لأشقائها الثلاثة ومعهم سائق الشاحنة والمتهمة الخامسة، للهجوم على الفيلا لتنفيذ عملية السرقة، التي خططوا لها جيدا.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى