fbpx
حوادث

أولاد غانم تحت رحمة عصابة مقنعين

أفرادها يستعملون سيارة مرقمة بإسبانيا ويحملون سيوفا وضحاياها بالعشرات

اهتزت جماعة أولاد غانم، 50 كيلومترا جنوب الجديدة، مساء أول أمس (الأربعاء)، على وقع هجوم مسلح على محلات تجارية نفذته عصابة مقنعين مدججين بسيوف.
وفي التفاصيل، كانت الساعة تشير إلى الثامنة مساء، عندما توقفت سيارة سوداء اللون من نوع «مرسيدس 190»، مرقمة بإسبانيا، بدوار «الكراربة»، وترجل منها ثلاثة مقنعين مسلحين بسيوف، عمدوا على الفور إلى تسديد ضربة بسيف إلى يد وعنق أحد الجالسين أمام محل تجاري ثم سحبوه بعيدا، حيث تخلص من أحدهم بصعوبة، ثم ولج اثنان منهم إلى داخل المحل، ووجها طعنات بسيف إلى ذراع صاحب المحل، وهو شخص مسن، فأصيب بجرح غائر، تسبب له في كسر مفتوح استدعى عملية جراحية مستعجلة. وبعد أن اشتد صراخ الضحية، لاذ الجناة بالفرار دون أن يتمكنوا من سرقة أي شيء يذكر.
ورجح شهود عيان أن يكون أفراد العصابة من نفذوا، قبل أربعة أيام، هجوما بالأسلحة البيضاء على محلات تجارية بتراب جماعة «أولاد غانم»، بعد أن قدموا أكلا مخدرا إلى كلاب حراسة، كانت بالدوار لحظة تنفيذ السرقة.
وعلى خلفية ما حدث، خيمت على دواوير الجماعة حالة من الخوف والهلع من نشاط هذه العصابة الخطيرة، سيما أن تساؤلات كثيرة تناسلت بخصوص عدم ضبط العصابة التي مرت بسهولة في السدود القضائية والإدارية المنصوبة باستمرار من قبل درك أولاد غانم على الطريق الجهوية 301 والطريق الرابطة بين أولاد غانم والوليدية.
إلى ذلك، أضحت أولاد غانم تحت رحمة نشاط عصابات منظمة، تستهدف سكان الجماعة في أموالهم وسلامتهم وممتلكاتهم، في وقت ترتفع صيحات السكان محملة المسؤولية للدرك الملكي بأولاد غانم المفروض فيه أن يتعقب المجرمين بالنجاعة والسرعة المطلوبتين، بدل ترك شكاياتهم على الرفوف مسجلة ضد مجهولين.
ويعد هجوم أول أمس (الأربعاء)، حلقة جديدة في مسلسل نشاط عصابات ضاعفت، خلال الآونة الأخيرة، اعتداءاتها، ومنها حادث انقلاب سيارة مملوكة لشركة كراء بتراب أولاد غانم قبل أسبوع وفر سائقها وأصيب مرافقه ولقيت امرأة كانت برفقتهما مصرعها، وكشف البحث أن السائق الذي لاذ بالفرار، من ذوي السوابق ويتزعم عصابة «أوطوسطوب»، كانت تركب ضحايا وبعد ذلك تعمد إلى تعنيفهم وسلبهم ما بحوزتهم.
وكان ضحايا هذه العصابات، مسنودين بسكان الجماعة، بصدد تنظيم وقفة احتجاجية بمركز جماعة أولاد غانم للفت انتباه المسؤولين إلى تدهور الوضعية الأمنية، وتنامي حجم الاعتداءات على السكان. وتخوف جمعويون من أن تمتد اعتداءات هذه العصابات ليلا، لتطول مواطنين من جنسيات أجنبية، سيما أن الطريق الجهوية 301 معبر طرقي هام يستعمله السياح المتوجهون نحو الوليدية عبر أولاد غانم. كما اشتكى نواب أراض سلالية بتراب الجماعة، من أن عصابات منظمة تنشط بالغابات السلالية، وتتخذها ملاذا لقطع الأشجار وتحويلها إلى فحم أو بيعها حطبا خاما إلى حمامات وأفران بالزمامرة والجديدة وغيرها، وأن شاحنات محملة بالخشب المسروق تعبر عبر طرق الجماعة في أمان واطمئنان.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى