fbpx
وطنية

لفتيت ينزع فتيل الاحتقان بجهات الصحراء

توقف مشاريع ملكية دفعه إلى عقد اجتماع طارئ برؤساء جهاتها وولاتها

استشاط عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، غضبا من توقف مشاريع ملكية تنموية بجهة كلميم واد نون، تقدر تكلفتها بحوالي 434 مليارا، وتدخل في نطاق النموذج التنموي في منطقة الصحراء الذي رصد له غلاف مالي ضخم يناهز 77 مليار درهم.
وتعود أسباب تعثر المشاريع إلى استمرار الصراع السياسي بين عبد الرحيم بنبوعيدة، رئيس الجهة، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، وغريمه السياسي، عبد الوهاب بلفقيه، القيادي السابق في الاتحاد الاشتراكي.
وخوفا من توقف المشاريع الملكية بجهة كلميم واد نون، وانتقال عدواها إلى باقي الجهات، وتفاديا لتكرار سيناريو الأخطاء السياسية التي وقعت في الحسيمة والتي أدت إلى حراك شعبي لم ينته بعد، وأثر سلبا على عائدات السياحة والتجارة بالمنطقة، استدعى لفتيت، على عجل، مسؤولي الجهات الثلاث في الصحراء، لعقد اجتماع طارئ بمقر الداخلية، رفقة ولاة الجهات الجنوبية الثلاث، من أجل  دراسة الأسباب الموضوعية التي حالت دون تسريع وتيرة بعض البرامج التنموية التي وقعت أمام الملك محمد السادس، بالعيون والداخلة، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن لفتيت قرر تفادي تكرار سيناريو الحسيمة، وعقد اللقاء، أول أمس (الأربعاء)، بالمقر المركزي لوزارته، ستتلوه لقاءات أخرى إلى غاية تدقيق ملفات البرامج المسطرة وتحيين المعطيات، وإضافة ملحقات مشاريع تنموية أخرى تفرضها المرحلة وتستجيب لمطالب السكان، عبر ممثليهم في المجالس الجهوية والإقليمية والبلدية والبرلمانية وجمعيات المجتمع المدني.
وأضافت المصادر أن القطب الصحراوي حمدي ولد الرشيد، القيادي الاستقلالي، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، حضر اللقاء إلى جانب بنبوعيدة، القيادي التجمعي، الذي لم يكل من مراسلة كبار المسؤولين والمؤسســات الدستورية، بما فيها الديوان الملكي، للتدخل للإفراج عن مشــاريع جهــة كلميم واد نون، التي يرأسها، بعد حرب استنزاف سياسية طويلة الأمد مع غريمه بلفقيه، المدعوم من قبل الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، الذي كال له تهما كثيرة، إلى جانب ينجا الخطاط، الاستقلالي، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الذي لم تسقطه طعون “البام” من منصبه.
وأعلنت المصادر مشـاركـــة كــل من يحظيـــه بوشعــاب، والي جهة العيون الســـاقية الحمراء، ومحمد الناجم ابهـــي، والـــي كلميم واد نون، ثم لمين بن عمر، والي جهة الداخلة، الذيـــن حلـــوا بالربـــاط للمشـــاركة في هذا اللقـــاء، إذ قرر لفتيت الابتعاد عن جو المشاحنات وتجييش المـــــوالين لبلفقيـــه وبنبــوعيـــدة بجهـــة كلميم واد نون، مضيفــــة أن الاجتمـــــاع خصــــص لتـدارك التأخر الذي عرفـــه تنفيـــذ بعض المشاريع التي وقعت أمام الملك أثناء زيارته للأقاليم الصحراوية نهاية 2015.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى