fbpx
حوادث

تصفية مغربي بالرصاص بسبتة في صراع مافيا الأسلحة

عمليتا اغتيال أعقبتا اختطاف بارون والإفراج عنه مقابل فدية قدرت بثلاثة ملايين أورو

نفذت عناصر مسلحة، صباح الأربعاء الماضي، عملية تصفية مواطن مغربي يقطن في مدينة سبتة المحتلة
على طريقة المافيا بإطلاق ثلاث رصاصتين على رأسه.

وفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عناصر مسلحة نفذت، صباح الأربعاء الماضي، عملية تصفية مواطن مغربي يدعى «محمد طارق أولاد حدو»، ويبلغ من العمر 32 سنة، إذ أطلق عليه شخص مقنع كان برفقة عنصرين على متن سيارة، لدى مغادرته مقهى «لا باريادا» بحي برينسيبي بسبتة، أربع رصاصات، اثنتين في الرأس، قبل أن يلوذوا بالفرار.
واستنفرت المصالح الأمنية الإسبانية بالمدينة المحتلة عناصرها، وأجرت فرقة التدخل السريع عدة عمليات تفتيش في عديد من المناطق بسبتة بحثا عن منفذي عملية التصفية.
وأفادت مصادر مطلعة بسبتة أن عملية التصفية تدخل في إطار صراعات بين مافيات تهريب المخدرات والاتجار في الأسلحة تنشط في المدينة المحتلة، على اعتبار أن الضحية هو قريب لأحد كبار أثرياء سبتة وله صراع مع زعيم مافيا سبق أن حكم من طرف القضاء الإسباني بالإبعاد من المدينة السليبة لمدة عشر سنوات.
وربطت المصادر ذاتها بين عملية تصفية «محمد طارق أولاد حدو» وجريمة اغتيال أحد المواطنين المغاربة قبل أشهر بالطريقة نفسها في حي «برينسيبي»، موضحة أن العمليتين تدخلان في إطار صراع مافيات بمدينة سبتة.
وحسب المصادر نفسها، فإن الصراع يعود إلى حادث اختطاف أحد كبار الأثرياء المغاربة المقيمين في سبتة على يد مافيا يتزعمها مغربي مبعد من المدينة المحتلة إلى إسبانيا، إذ أفرج عنه مقابل مبلغ 3 ملايين أورو، ليقرر بعد عودته إلى المدينة السليبة الانتقام من المافيا، فنفذ عن طريق عناصره عملية الاغتيال الأولى، فكان الرد تصفية أحد أقاربه صباح أول أمس (الأربعاء).
ويقيم الضحية «محمد طارق أولاد حدو» في حي روساليس وهو متزوج وله أربعة أبناء وزوجته حامل.
وأفاد شهود عيان للشرطة الإسبانية أن المافيا استخدمت سيارة ودراجة نارية في عملية التصفية وأن المتهم الرئيسي كان يرتدي قناعا وأطلق الرصاص بطريقة احترافية على رأس الضحية مباشرة بعد مغادرته المقهى التي يرتادها مغاربة سبتة.
وأمرت النيابة العامة بسبتة، ظهر أول أمس (الأربعاء)، بفتح تحقيق شامل لاعتقال المتورطين في عملية تصفية «محمد طارق أولاد حدو» وقبلها عملية اغتيال مواطنه «محمد كريم»، واللتين تحملان بصمة مافيا تهريب المخدرات والاتجار في الأسلحة.
ومن جهتها أفادت مصادر مقربة من عائلة الضحية أنها طالبة بتحقيق نزيه لاعتقال المتورطين في تصفيته، موضحة أنها تستبعد أن تكون المافيا وراء تنفيذ العملية، لأن القتيل لم تكن له أي علاقة بشبكات التهريب والاتجار في الأسلحة.
وأقامت الشرطة المحلية الإسبانية حواجز تفتيش ومراقبة على الطرقات الرئيسية بالمدينة لاعتقال المتهمين، كما جرت الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة في الشارع الرئيسي بحي «برينسيبي».
ويشار إلى أن زعماء مافيات الاتجار في المخدرات والأسلحة بسبتة يقيمون إما في شمال المغرب أو في الجنوب الإسباني، غير أنهم يتولون التحكم في عمليات التهريب وتسيير الشبكات التابعة لهم بالمدينة المحتلة انطلاقا من معاقلهم.ويذكر أن فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بمدريد سبق أن أجرت تحريات بسبتة حول شبكات الاتجار في الأسلحة، غير أن أبحاثها لم تسفر عن اعتقال المتورطين في تهريب الأسلحة واستخدامها في صراعات المافيا.

رضوان حفياني
ويوسف الجوهري (سبتة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى