fbpx
الأولى

متابع في ملف “أركانة” يفند ادعاءات العثماني

قال إنه اقترح عليه السفر للقتال في تنظيم القاعدة ومحام فرنسي يصف حكيم الداح بـ”العقل المدبر”

شهدت جلسة النظر في ملف التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى أركانة بمراكش، أول أمس (الخميس) أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الإرهاب، مفاجآت عديدة، سواء من قبل الأطراف المتابعة في الملف، أو من بعض أعضاء هيأة الدفاع.
وتراجع بعض المتهمين عن تصريحاتهم السابقة أمام الهيأة القضائية، بأنهم لم يسبق لهم التوجه إلى الشيشان بغرض الجهاد، معترفين بالسفر إلى عدد من بؤر التوتر في العالم. كما فندوا ادعاءات عادل العثماني، المتهم الرئيسي في القضية، بشأن هذه القضية.
ومن بين المتهمين الذين تناولوا الكلمة ليقدموا شهادتهم ضد العثماني، شاب يدعى «نجيم»، متابع في حالة سراح، صرح أمام القاضي بأن عادل العثماني سبق أن توجه إلى تركيا ومنها إلى الشيشان بغرض الجهاد، مفندا ادعاءاته السابقة التي نفى فيها توجهه إلى هاتين البؤرتين بغرض القتال إلى جانب تنظيم القاعدة.
وكشف المتهم نفسه أن عادل العثماني سبق أن طرح عليه فكرة السفر إلى الخارج بغرض الالتحاق بالجماعات المقاتلة والخضوع لتدريبات على الجهاد، مشيرا إلى أن نقاشاتهما تكررت مرات عديدة بهذا الشأن. وكشف نجيم أنه كان يتوفر على علاقة وطيدة بعادل العثماني، الذي كان يحاول إقناعه بالسفر رفقته بهدف الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، لكنه كان يرفض اقتراحه.
وفي مرافعته أمام هيأة المحكمة، وجه أحد المحامين الفرنسيين، الذي ينوب عن أحد القتلى الفرنسيين في التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى أركانة في 28 أبريل الماضي، اتهامات شديدة اللهجة إلى حكيم الداح، المتهم الثاني في الخلية الإرهابية، ووصفه بـ«العقل المدبر للجريمة الإرهابية».
وزاد المحامي الفرنسي مخاطبا إياه داخل القفص الزجاجي، حيث يقبع جميع المعتقلين، بقوله «أنت العقل الرئيسي للعملية الإرهابية»، مشيرا إلى أنه يتوفر على معطيات مهمة تثبت صحة ادعائه في مواجهة حكيم الداح.

من جانبه، نفى حكيم الداح أي علاقة له بالمجاهدين، وأكد أن علاقته بعادل العثماني لا تتعدى علاقة عمل، إذ كانا يتاجران في الأحذية المستعملة، مشيرا إلى أنه دخولهما إلى ليبيا عبر مدينة الداخلة كان من أجل الهجرة السرية نحو إيطاليا، وليس من أجل القتال.
من جهته، نفى عبد الصمد بطار أي علاقة له بالفعل الإجرامي، وصرح أنه سبق أن توجه إلى موريتانيا ومالي والجزائر بهدف الاتجار في الهواتف المحمولة.
يشار إلى أن المحكمة استمعت إلى معظم المتابعين في هذا الملف، فأنكروا تورطهم في السفر بغرض الجهاد، مؤكدين أن الهدف من سفرياتهم كان يتمثل في التجارة.  وقررت هيأة المحكمة تأجيل القضية إلى يوم 6 أكتوبر المقبل، على أساس مواصلة مناقشة المتهمين والدفاع.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى