fbpx
الأولى

الداخلية تتحرك ضد بذخ الرؤساء

لجان تفتيش في جماعات وردت في تقرير يرصد تلاعبات في صفقات شراء سيارات فارهة

تحركت الداخلية لوقف نزيف ميزانيات عدد من الجماعات القروية والحضرية جراء بذخ رؤسائها، في مصاريف تعويضات و لوازم اشتغال أعضاء المكاتب، إذ بدأت لجان تفتيش مستهل رمضان جولتها على جماعات وردت في لائحة تقرير يرصد تلاعبات في صفقات شراء سيارات فارهة.
وسجلت مصالح الداخلية تعدد حالات اقتناء رؤساء جماعات سيارات فارهة لا تتناسب مع ميزانيات مجالسهم، وأحيانا بأثمان مبالغ فيها لا تمت للأسعار الحقيقية بصلة، في حين أن بعض تلك الجماعات، خاصة القروية منها في أمس الحاجة إلى عربات وآليات لفك العزلة عن المناطق المهمشة، خاصة في ما يتعلق بتوفير النقل المدرسي وناقلات الماء الصالح للشرب. وكشف تقرير مفصل توصلت به المصالح المركزية، أن عددا من الجماعات أصر رؤساؤها على اقتناء سيارات فارهة رباعية الدفع وأحيانا من النوع الرياضي، مع وجود خيارات من النوعية المطلوبة للمناطق المعنية بأسعار أقل بكثير، مسجلا أن أغلب الجماعات الواردة في التقرير تتوفر على أساطيل نقل جيدة تركتها المجالس السابقة.
وسجلت الوثيقة وجود ما يشبه التنافس بين المكاتب، الأمر الذي جعل سيارات الدولة تتحول من مجرد أدوات يستعين بها المسؤولون الحكوميون على القيام بالمهام الموكلة إليهم، إلى امتياز اجتماعي وريع سياسي يجعلان البعض لا يتورع عن استعمال المال العام لشراء سيارات فارهة، أو استعمال السيارات العمومية لقضاء الأغراض الخاصة.
ولم يجد منشور أصدرته الحكومة السابقة نفعا في إحكام المراقبة على سيارات الدولة، إذ كشف التقرير أن هناك تساهلا كبيرا في إعمال إجراءات ضبط شراء وكراء واستعمال سيارات الدولة، وأيضا تصنيف السيارات وفق الرتب والمسؤوليات وتحديد سقف مالي أقصى لكل صنف من أصنافها، كما لم تلتزم القطاعات الحكومية بتقديم تقرير سنوي في الموضوع، و لا إتاحة إمكانية حجز سيارات الدولة من قبل الأمن الوطني والدرك الملكي في حالات استخدامها خارج أوقات العمل. ويأتي المنشور المذكور بمستجدات وضعت حدا للتسيب في الوزارات والمؤسسات العمومية دون الجماعات المحلية، التي لا تخضع لضرورة منع المسؤولين والموظفين من الجمع بين التعويض عن التنقل ووضع سيارة رهن إشارتهم، ولا لمقتضيات تحد من التسابق على السيارات الفارهة، إذ لجأت الحكومة إلى آلية تصنيف السيارات وتحديد سقف أثمانها، فمثلا ينص القانون على أن سيارات الوزراء وهي الأغلى لا يمكن أن يتجاوز ثمنها الأقصى 450 ألف درهم، فيما حدد مبلغ 350 ألف درهم ثمنا أقصى لسيارات الكتاب العامين ومديري المؤسسات العمومية، ومبلغ 300 ألف درهم لسيارات رؤساء الدواوين و120 ألف درهم بالنسبة إلى سيارات المأموريات، من حضور الاجتماعات وما شابهه، وهو الرقم المتجه تناقصيا حتى استعمال الدراجات النارية المملوكة للدولة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى