fbpx
حوادث

موظفون بمكتب الكهرباء في شبكة نصب بالريف

استخلصت من فقراء رشاوى عن “بطاقة نور” والضحايا يحتجون ضد احتفاظ المتورطين بمناصبهم

يتغذى حراك الريف بانضمام حاملي مطالب فئوية خاصة بملفات بعينها، ومنهم ضحايا شبكة للنصب والاحتيال، تضم موظفين في المكتب الوطني للماء والكهرباء بأزغنغان بإقليم الناظور، التقتهم «الصباح»، وكشفوا انخراطهم في محاولات للاتصال بقادة الاحتجاجات، لتبني ملفهم، على غرار فئات أخرى، إذ رغم صدور حكم قضائي استئنافي يدين المتهمين، لم يسترجع الضحايا أموالهم، كما لم تبادر الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء، إلى اتخاذ إجراءات إدارية تأديبية في حق موظفيها المدانين.

وتتعلق قضية النصب والاحتيال، وفق الحكم القضائي الصادر قبل أيام، وملف المساطر المنجزة من قبل المركز القضائي للدرك الملكي بالناظور، بقيام الموظفين، ومنهم مفتش في المنشآت الكهربائية، باستغلال رغبة سكان عدد من الدواوير في الاستفادة من مشروع «بطاقة نور» للكهربة القروية، الذي دشنه الملك خلال زيارته في 2009 للإقليم، لاستخلاص مبالغ مالية، تصل إلى 2000 درهم عن كل أسرة، وفرض المرور عبر شبكة من الوسطاء للاستفادة.

وتفجرت القضية، التي صدر فيها حكم الإدانة في 27 أبريل الماضي، في 2012، عن طريق موظف متقاعد من المكتب الوطني للكهرباء، ينشط في الجمعية الجهوية لحماية البيئة والمال العام، إذ تقدم بشكاية ضد الموظفين المكلفين بعملية الاشتراك في بطاقة نور، استنادا على شهادات ضحايا اشتكوا من تعرضهم للابتزاز المالي بإلزامهم بدفع عمولات مالية تتراوح بين 1000 درهم و2000 مقابل التأشير عن طلبات الاستفادة من الكهربة. وتكشف وثائق القضية كذلك، أن الموظفين، وعن طريق عدد من السماسرة أغلبهم تقنيون كهربائيون مياومون، يقومون بالتأشير على طلبات الاستفادة من الربط الكهربائي وتزوير توقيعات المستفيدين، دون مثول أصحابها أمام مصالح المكتب بشكل شخصي طبقا للمساطر المعتمدة، ودون القيام بالمعاينات التقنية اللازمة، رغم ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر مستقبلا، والتحايل على إدارة المكتب بتسلم تعويضات عن تنقلات مهنية وهمية للمعاينة.

وأسفرت أبحاث الدرك الملكي والنيابة العامة في القضية، عن تأكيد قيام المتورطين، بـ»عملية النصب على الزبناء والمنخرطين باستعمال أشخاص للتوسط بينهم والزبناء، قصد الاستفادة من الكهرباء مقابل عمولات، وتقديم الطلبات عنهم دون توكيلات»، وهو ما أكدته هيأة الحكم، بقولها إن المتهمين «لم يدلوا بما يفيد أن المنخرطين والزبناء قدموا طلبات الاستفادة بصفة شخصية إلى المكتب الوطني للكهرباء»، فقررت الاستجابة إلى استئناف النيابة، بإدانتهم من أجل جنح النصب والابتزاز. وقضت محكمة الاستئناف بالناظور، في صك الإدانة، بشهر حبسا نافذا لكل واحد من المتهمين الستة، اثنان منهم موظفان بمصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء، وغرامات مالية قدرها 500 درهم، مع رفض المطالب المدنية باعتبار أن الجمعية المطالبة بها لم تتأسس قبل أربع سنوات من تاريخ وقوع عملية النصب.

ولم تسفر الإدانة عن إطفاء غضب الضحايا، الذين يقترب عددهم من 30 أسرة، إذ علاوة على سماح القضاء بمنع تنفيذ الحكم الاستئنافي إلى حين صدور قرار محكمة النقض في الملف، يواصل عدد من المتهمين الاحتفاظ بمسؤولياتهم المهنية، إذ لم تبادر الإدارة العامة للمكتب الوطني للماء والكهرباء إلى تفعيل المساطر الإدارية الزجرية التي ينص عليها القانون حينما يتورط الموظفون العموميون في خروقات مهنية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى