حوادث

مواجهات بين “كومندو” دركي وأباطرة مخدرات

الشبكة قتلت شابا بعد تعذيبه ويشتبه أنه نافسهم في ترويج الممنوعات
انتهت مواجهات عنيفة بين «كومندو» للدرك الملكي بسيدي علال البحراوي شرق سلا، وشبكة مخدرات، ليلة الأربعاء الماضي، بإيقاف بارون وحجز سلاحه الناري عبارة عن بندقية صيد وعصي وسكاكين، وكاد الأمر ينتهي بإراقة دماء لولا احترافية التدخل، وأظهرت الأبحاث أن الموقوف ينتمي إلى شبكة شهيرة على الصعيد الوطني بـ «أولاد صالح»، كان مبحوثا عنه في تعذيب وقتل شاب والتنكيل به ورميه عاريا والاتجار بالجملة في المخدرات، رفقة أعضاء من الشبكة التي تنشط في جلب جميع أصناف المخدرات من مدن الشمال والشرق وتعيد بيعها للمروجين بالتقسيط.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي نصبت للموقوف كمينا، إذ حاول الفرار نواحي اثنين موغان، وقدم له شركاؤه مساعدات للحيلولة دون سقوطه في شرك «الكومندو»، قبل أن تتمكن العناصر من تصفيده وشل حركته، بعد تهديده باستعمال السلاح الوظيفي ضده في حال ضغطه على زناد بندقيته.
واستنادا إلى المصدر ذاته أظهرت الأبحاث أن زعيم الشبكة كان مبحوثا عنه في تصفية شاب يعتقد أنه من منافسي الشبكة المختصة في تزويد تجار المخدرات بالتقسيط بالشيرا والكيف والأقراص المهلوسة، وذلك على صعيد سلا وتيفلت والخميسات والقنيطرة والرباط، إذ سبق أن عثر على الهالك ميتا ويحمل آثار التعذيب بعد قتله بطريقة وحشية، وأوقف العديد من المتورطين فيما ظل الموقوف الجديد الملقب بـ «أنور» مبحوثا عنه إلى أن سقط الأربعاء الماضي.
ويعتبر البارون عضوا بارزا في الشبكة الشهيرة بـ «أولاد صالح» التي أثبتت الأبحاث الأمنية منذ بداية السنة الجارية بعد إيقاف ثلاثة من أعضائها من قبل الدرك الملكي بالعرجات وعناصر شرطة أمن سلا ودرك تيفلت، أنهم مختصون في جلب مختلف أصناف المخدرات من مدن الشمال والجهة الشرقية، وإعادة ترويجها المخدرات على البائعين بالتقسيط بمدن جهة الرباط سلا القنيطرة، إذ كانوا يتخذون من منطقة غابوية تمتاز بوعورة التضاريس بمنطقة اثنين موغان، وكرا لهم في لقاء الموزعين، كما كانوا يوظفون مخبرين من ذوي السوابق لمراقبة تحركات عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني، قصد تسهيل فرارهم، كما كانوا يحرسون المنطقة بالسلاح الناري المحجوز.
وتأتي المواجهات الجديدة على بعد أسبوع من إطلاق بارون مخدرات النار من بندقية صيد ضواحي برشيد على عناصر للدرك الملكي، انتهت بنقل دركي برتبة مساعد أول إلى المستشفى لتلقي العلاجات بعد إصابته بالطلق الناري، وداهمت عناصر من الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية وسريتي برشيد وسطات، الاثنين الماضي، المتورط بحي ياسمين بسيدي قاسم، بعد مراقبته باستعمال تقنية «جي بي إس» وذلك فور وصوله إلى منزل زوجة شقيقه، إلا أن عملية التدخل بمشاركة أمن سيدي قاسم أسفرت عن إيقاف شقيقه الذي تبين أنه مبحوث عنه من قبل أمن آنفا بتهمة الاتجار بالمخدرات، فيما لاذ المتهم الرئيسي بالفرار نحو وجهة مجهولة.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق