خاص

بانوراما رمضان: نجوم مغاربة في الخارج

رمزي….انتقام أم إثبات الذات؟

تألق رياضيون مغاربة في أوربا، ونالوا شهرة رفعت أسهمهم بين الرياضيين العالميين، بل منهم من التحق بأندية كبيرة، ومنهم من حمل القميص الوطني. نتعرف في هذه الحلقات على بعضهم.

رشيد رمزي واحد من العدائين المغاربة الذين دفعهم التهميش إلى تغيير جنسيتهم، وقادهم الإحساس بـ “الحكرة” إلى الدفاع عن إمكانياتهم الرياضية العالية تحت ألوان أعلام دول أخرى، بعدما استنفدوا كل المحاولات في إقناع المسؤولين المغاربة، خاصة بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، بقدرتهم على رفع العلم الوطني عاليا.
إن قصة رشيد رمزي مع التجنيس طرحت العديد من التساؤلات حول الأسباب التي تدفع رياضيين مغاربة إلى اختيار حمل قميص دولة أخرى، أبرزها، هل إقدامه على هذه الخطوة للانتقام أم لإثبات الذات؟ بعد أن شكلت إنجازاته التي احتسبت لدولة البحرين الشقيقة صدمة كبيرة للمغاربة، سيما أنها كانت في وقت تعيش فيه ألعاب القوى الوطنية فراغا كبيرا في مسافتي 1500 و800 متر، بأفول نجم هشام الكروج الذي حمل المشعل إلى حين اعتزاله سنة 2004 وتحديدا بعد أولمبياد بكين، إذ أبان في تلك الفترة أنه الخلف المرتقب للكروج بدون منازع، وأكد ذلك في السنة الموالية عندما توج بذهبيتي المسافتين ذاتهما في بطولة العالم بهيلسينكي، ليقف المسؤولون المغاربة على مفاجأة غير سارة لم تكن في الحسبان.
إن اختيار رمزي دولة البحرين ليمنحها ألقابا من ذهب في بطولة العالم بهيلسينكي، وبعدها بفضية أوساكا سنة 2007، ثم أخيرا بذهبية 1500 متر في الألعاب الأولمبية ببكين سنة 2008، كان نتيجة شعوره بلامبالاة المسؤولين المغاربة، عندما استعطفهم لإجراء عملية جراحية لا تكلف سوى 20 ألف درهم، فكان ردهم قاسيا إلى درجة قرر معه في لحظة غضب الهجرة وإقناع المسؤولين البحرينيين بمؤهلاته، وبحكم إمكانياته لم يترددوا في القيام بالإجراءات، فكان أول عداء يقود إلى عزف النشيد الوطني البحريني في الأولمبياد وبطولة العالم للقوى.
وما زاد في إصرار ابن مدينة آسفي على تسخير كل طاقاته وإمكانياته الرياضية في رفع العلم البحريني خفاقا في المحافل الدولية، الاهتمام الكبير الذي حظي به من لدن العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، إذ كان يداوم الحديث معه في كل مشاركة عالمية أو أولمبية، ووشحه بوسام دولة البحرين، والدعم نفسه لقيه من رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة، فواز بن حمد آل خليفة.
غير أن المسيرة المـتألقة لرمزي الذي مثل المغرب في بطولة إفريقيا للشباب في مسافة 1500 متر وفاز بفضيتها، وتوج بطلا للمغرب للفئة ذاتها سنة 1999 في مسافتي 800 و1500 متر، اصطدمت بآفة المنشطات، وكان ذلك بعد مشاركته في الألعاب الأولمبية 2008، عندما أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن نتيجة كشف المنشطات إيجابية، وأكدت اللجنة الأولمبية البحرينية ذلك وأوقفته مدة سنتين، علما انه كان أكثر العدائين الذين خضعوا للفحص عن المنشطات، بعد أن خضع له ثماني مرات في تلك الفترة، الشيء الذي يؤكد أن هناك العديد من الأعين التي كانت تتربص به.

صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق