fbpx
مجتمع

امرأة تضع حملها خارج مركز صحي بزايو

فعاليات محلية اعتبرت الواقعة انعكاسا للاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي بالمدينة

أثار وضع امرأة حامل مولودها أمام البوابة الرئيسية لدار الولادة بزايو، احتجاجات واسعة وحالة من الغضب في أوساط سكان المدينة، معتبرين ذلك “إهمالا وعدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة للمعنية بالأمر، في غياب مصلحة الديمومة بالمركز الصحي”.
وتحولت وقفة احتجاجية نظمت، أخيرا،  بالقرب من المركز الصحي، إلى مناسبة جدد خلالها المحتجون إدانتهم “لما تعرضت له الأم الحامل من إهمال خطير أثناء وضع حملها على الرصيف”، في غياب تام لأي مساعدة طبية، و”تأخر كبير في قدوم سيارة الإسعاف لنقلها إلى مستشفى الناظور”.
وبخصوص ملابسات هذا الحادث، أوضحت مصادر متطابقة، أن المرأة الحامل توجهت الثلاثاء الماضي في حدود الساعة الثالثة والنصف صباحا نحو المركز الصحي الذي يضم دارا للولادة، وظلت تئن من ألم المخاض حتى أثار صراخها ذهول السكان المجاورين للمركز الصحي الذي كانت أبوابه مغلقة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المرأة بقيت على حالها تفترش الأرض “في ظروف غير صحية وحاطة بالكرامة الإنسانية”، إلى أن وضعت مولودها في العراء بمساعدة امرأة تطوعت لتقوم مكرهة بمهمة “قابلة” لإنقاذ حياة الأم ووليدها من موت محقق.
وكشفت المصادر ذاتها، أن بعض المواطنين اتصلوا مرارا بالوقاية المدنية وبعض الأطر الطبية العاملة بالمركز لحثها على التدخل لإنقاذ الموقف، دون جدوى، وهو ما استنكره الحاضرون بشدة، قبل أن تقرر فعاليات محلية بالمدينة توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل “محاكمة” اختلالات الوضع الصحي بالمنطقة وتردي الخدمات المقدمة للمواطنين والاستهتار بأرواحهم، على حد تعبيرها.
وفي هذا الصدد، نحت الفعاليات ذاتها بالمسؤولية على مندوبية الصحة في ما وصفوه بالممارسات المشبوهة التي تصدر عن اطر المؤسسة الاستشفائية الوحيدة بالمدينة، وكذا تردي الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. ورفع المشاركون في الوقفة التي أطرتها حركة 20 فبراير شعارات تطالب برحيل وزيرة الصحة “ياسمينة بادو»، ومحاسبة مسؤولي القطاع الصحي بالإقليم على ما أسموه، التسويف والتقصير في المهام وسيادة أساليب المحسوبية والزبونية في التعامل مع الوافدين على المؤسسات العلاجية العمومية.
وأكد المحتجون ضرورة إيفاد لجنة للتقصي والبحث في الخروقات التي يعرفها المجال الصحي بزايو، سيما أمام تراكم عدد من الاختلالات التي ساهمت بشكل كبير في هشاشة الخدمات المقدمة للمرضى، من بينها ما يسجل من خصاص كبير في الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، وافتقار المركز للخدمات الأساسية وغياب نظام المداومة الطبية أيام نهاية الأسبوع.
وفي اتصال بـ»الصباح»،أعربت فعاليات حقوقية، عن إدانتها لما تصفه بالتردي الخطير والواقع المزري للمركز الصحي بزايو، مشددة في الوقت نفسه على أن التوسع العمراني وارتفاع الكثافة السكانية بالمدينة صار يحتم على وزارة الصحة ضرورة الإسراع بخلق مستشفى يواكب هذه المعطيات الموضوعية.
وتحدثت المصادر ذاتها، عن عدم كفاية الإمكانيات والتخصصات المتوفرة بالمركز الصحي علاوة على ما تعتبره مظاهر الفساد والزبونية والمحسوبية، وسوء العناية والإهمال الذي يقابل به المرضى عموما، وهو ما يمس بحقوق المواطنين في الرعاية الصحية كحق أساسي من حقوق الإنسان، على حد وصفهم.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى