fbpx
الأولى

الحمى القلاعية تستنفر الجيش والدرك

“أونسا” استعانت بهما لمنع دخول مواش مصابة من الجزائر

 

كشفت مصادر مطلعة، عن تنسيق واسع بين مصالح القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية «أونسا»، لغاية احتواء انتشار مرض الحمى القلاعية، ومنع دخوله من الجزائر، التي سجلت المصالح الصحية فيها، ظهور إصابات في قطعان الأبقار والمواشي في أربع ولايات خلال الأيام الماضية، ما حفز السلطات بالمملكة، على التعجيل بإحداث شريط وقائي في الجهة الشرقية، عبر عملية تلقيح واسعة للقطيع ضد فيروس «سيروتيب أ» الجديد.

وأفادت المصادر ذاتها، أن مصالح مراقبة الحدود في الجيش، ستتكلف بمهام منع  تنقل الأبقار والمواشي بين المغرب والجزائر، بالتنسيق مع السلطات في الجارة الشرقية، فيما ستسهل عناصر الدرك الملكي عمليات التلقيح في الضيعات والحظائر، وكذا الأسواق الأسبوعية، موضحة أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أفرجت عن مخزون اللقاحات الخاص بالفيروس الجديد، وأعدت مخططا للتلقيح في مناطق معينة، علما أن مرض الحمى القلاعية سريع الانتشار (معد)، لا يرتبط فيروس واحد، وإنما بمجموعة مختلفة من الفيروسات، القابلة للتطور باستمرار.

وأكد عبد الله أسوال، المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية لجهة البيضاء- سطات، توفر المكتب على خلية يقظة دائمة ضد الأمراض والأوبئة سريعة الانتشار، إذ تفاعلت المصالح المعنية مع تحذيرات بشأن ظهور إصابات بالحمى القلاعية في الجزائر، موضحا أن مصالح «أونسا» عمدت إلى إنجاز عملية تلقيح خلال السنة الماضية ضد أحد فيروسات المرض «سيروتيب أو»، بعد تسجيل إصابات به في الجارة الشرقية خلال 2014، منبها إلى أن التلقيح لمرة واحدة لا يكفي لمواجهة المرض، إذ يتعين تنظيم عمليات لإعادة التلقيح « rappel» خلال فترة لاحقة، لضمان احتواء انتشار الفيروس.

وشدد أسوال في اتصال مع «الصباح»، على استنفار مختبرات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، لغاية فحص العينات وفعالية المراقبة الصحية للقطيع، موضحا أن اتخاذ القرار بسرعة، أحد الأسباب الرئيسة التي مكنت المكتب من احتواء انتشار المرض خلال السنة ما قبل الماضية، ذلك أن المراقبين يتوصلون بسرعة بنتائج فحص العينات، ما ساعدهم على اتباع الخطوات الملائمة خلال عملية المراقبة، بما عزز نجاعة التدخلات الوقائية.

وأعلنت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية، منع جميع الواردات الحيوانية من الجزائر، وكذا المنتوجات الغذائية ذات الأصل الحيواني، والأعلاف الموجهة إلى الحيوانات، فيما نبه مصدر مطلع، إلى وجود مجموعة من التحديات تعترض عمل المصالح المذكورة عند احتواء انتشار مرض الحمى القلاعية، ذلك أنه خلافا للاعتقاد السائد بأنه يصيب الأبقار فقط، فإن الأغنام مهددة هي الأخرى بالإصابة، وتنقل المرض بسرعة إلى القطيع، فيما يصعب اكتشاف إصابتها من خلال المعاينة السريرية فقط، على غرار البقر، إذ يتطلب الأمر فحص عينات من دمها.

وشدد المصدر على استفادة مصالح السلامة الصحية في المقابل، من امتياز ترقيم القطيع، خصوصا الأبقار، إذ تتيح الشرائح الإلكترونية المثبتة على المواشي، إمكانية تتبع تحركاتها، خصوصا في الأسواق الأسبوعية، ذلك أن الشريحة المرتبطة بها، تحمل معلومات من قبيل منشأ البهيمة وصاحبها، وكذا التلقيحات التي خضعت لها، وبالتالي يسهل الحؤول دون انتشار المرض بين مناطق الإصابة والضيعات السليمة، علما أن المصالح ستستعين خلال عملية التلقيح الوقائية الجديدة ضد فيروس «سيروتيب أ» ببياطرة خواص منتدبين لهذه المهمة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى