fbpx
حوادث

اعتقال مدير شركة عقارية بتمارة

أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، أخيرا، بوضع مدير شركة عقارية شهيرة بالهرهورة، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، إثر الفضيحة التي تفجرت قبل أسابيع بعد سطو شبكة مختصة باعت بطرق تدليسية 1700 هكتار من الأراضي السلالية ببولمان، للشركة العقارية التي كانت ترغب في تشييد قرية سياحية فوقها.

وأوردت مصادر «الصباح» أن مدير الشركة العقارية تم وضعه رهن الاعتقال، بعدما سلم شيكا قدره 600 مليون سنتيم للطرف البائع للأرض السلالية، وبعدها سلم آخر قدره 105 ملايين، تبين أنه بدون رصيد، وكان الشيك الأخير بمثابة القنبلة التي فجرت بيع الأراضي السلالية بوثائق مزورة.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، أقر مدير الشركة العقارية أثناء التحقيق معه من قبل فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات تمارة، أن الشيك المتعلق بـ 105 ملايين، أوقف التعامل به، بعدما علم أن الأرض التي اقتناها مسجلة في أراضي الجموع، وأن شبكة محترفة للنصب احتالت عليه بوثائق مزورة، ما دفعه إلى تسليم أفرادها 600 مليون، وبعدما علم بالموضوع تقدم بشكاية إلى النيابة العامة ضد البائع وشبكة للسماسرة، إذ فتح الوكيل العام للملك تحقيقا وأصدر تعليماته إلى المركز القضائي للدرك الملكي الذي حرر مذكرات بحث في حق ثلاثة متورطين ضمنهم الطرف البائع.

إلى ذلك، وجدت المحكمة الابتدائية بتمارة التي ستنظر في الملف في 10 أبريل الجاري نفسها أمام موقف محرج، إذ أن البائع الذي تقدم بشكاية ضد مدير الشركة العقارية بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، لاذ بالفرار بعد علمه أن المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة أصدر في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني رفقة متورطين آخرين.

وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط ضباط الشرطة القضائية بالمركز القضائي لدرك تمارة بالانتقال إلى بولمان للاطلاع على الوضعية القانونية للعقار الذي اقتنته الشركة العقارية، وبالتنسيق مع القائد وأعوان السلطة المحلية، تبين أنها سلالية، وحصلت الضابطة القضائية على شهادة التحديد الإداري التي تثبت أن 1700 هكتار تخص أراضي الجموع، وكانت الشركة العقارية ترغب في إنجاز قرية سياحية على القطعة المشتراة الواقعة بين ميدلت وإفران، إلا أنها اكتشفت وقوعها ضحية نصب.

وتحوم شكوك حول تورط مسؤولين آخرين في الموضوع، ومازال المركز القضائي للدرك الملكي يجري أبحاثا، بعدما تمت عملية البيع والشراء بوثائق مشكوك في صحة مصدرها والأشخاص الذين وقعوا عليها، وجرت المصادقة عليها في ظروف غامضة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق