fbpx
الأولى

الداخلية تعيد الإحصاء في النقط السوداء

وضعت تطبيقا إلكترونيا شاملا سيتكفل المقدمون بملئه والبداية ستكون من هوامش المدن

 

توصل أعوان السلطة بألواح إلكترونية تحمل تطبيقا يضم كل سجلات المواطنين، وذلك لبدء عملية إحصاء خاص بالداخلية يتكلف المقدمون والشيوخ بملء خاناته تحت الإشراف المباشر للولاة والعمال.

وكشفت مصادر «الصباح» أن العملية بدأت بالفعل في المناطق التي تعتبرها الداخلية نقاطا سوداء، خاصة في العمالات والأقاليم التي تدخل في دوائرها الترابية الأحياء الهامشية في محيط المدن الكبرى، في إشارة إلى نقائص تخللت معطيات الإحصاء العام المنجز  نهاية صيف 2014.

وتتضمن الخانات التي بدأ المقدمون والشيوخ تفريغ المعطيات بها، معلومات شبيهة بتلك التي جمعتها المندوبية السامية للتخطيط قبل أزيد من سنتين وذلك في الدوائر الترابية ذات الأولوية، كما هو الحال في عمالتي عين الشق والبرنوصي سيدي مومن التابعتين لتراب الدار البيضاء الكبرى.

ولا تقتصر المعطيات المستهدفة على ضبط  خارطة التغييرات والانتقالات في المساكن، التي رفعت وتيرتها أوراش السكن الاجتماعي، بل كذلك الأنشطة المهنية، على اعتبار أن الرخص الممنوحة في هذا المجال متعددة المصادر ولا تحصيها المجالس المنتخبة بشكل دوري.

ولم تستبعد المصادر المذكورة أن يكون للأمر علاقة بعملية إعادة النظر في اللوائح الانتخابية التي كانت محل انتقادات من قبل الأحزاب خلال الاستحقاقات الانتخابية  الماضية الجماعية والبرلمانية، كاشفة أن العملية أطلقت أثناء  فترة الشلل الحكومي، خوفا من طول مرحلة «البلوكاج»، واستعدادا لفتح المجال أمام خيار العودة لصناديق الاقتراع. ورجحت المصادر فرضية انتخابات سابقة لأوانها، على اعتبار أن الداخلية لا تفتح أوراش تحيين المعلومات إلا مع اقتراب استحقاقات انتخابية وأن المعطيات المجموعة تستعمل في توجيه مراجعة اللوائح الانتخابية، كما هو الحال بالنسبة إلى تلك التي أطلقتها الوزارة في بين 30 نونبر و31 دجنبر الماضيين لمناسبة المراجعة السنوية العادية للوائح الانتخابية العامة، وذلك  بتذكير المواطنات والمواطنين غير المقيدين في اللوائح المذكورة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر 18 سنة شمسية كاملة على الأقل بضرورة تقديم طلبات قيدهم فيها داخل الأجل.

وستفرض الداخلية على الناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم أن يقدموا قبل انقضاء الأجل القانوني للمراجعة السنوية العادية  المقبلة للوائح الانتخابية  تقديم طلبات نقل قيدهم إلى الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي، أو إخبار السلطة الإدارية المحلية بعنوانهم الجديد بالنسبة للذين قاموا بتغيير محل إقامتهم داخل الجماعة أو المقاطعة نفسها.

وكان شبح العودة إلى الانتخابات قد استنفر قيادة «بيجيدي» التي حاولت جاهدة تخويف الحلفاء منه، فقبل استبدال بنكيران بالعثماني عمدت الأمانة العامة إلى توجيه إشارات بقبول سيناريو العودة إلى الصناديق من خلال تخصيص اجتماعاتها التي سبقت التعيين الملكي للمسألة التنظيمية وتسريع وتيرة التحضير لعقد المؤتمر الوطني، المرتقب مستهل يونيو المقبل.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق