fbpx
الأولى

الفرقة الوطنية تحقق في مشاريع المبادرة

استدعاء صاحب مشروع ومهندس ومقاولين وأسماء منتخبين ومسؤولين كبار بالبيضاء وردت في المحاضر

تنكب عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، منذ أسبوعين، على تفكيك ألغاز وخبايا السوق النموذجي «المصير» بمقاطعة سيدي مومن بالبيضاء، بعد إطلاقها التحقيق في واحد من أعقد المشاريع الاجتماعية التي تحوم حولها شكوك بوجود اختلالات واختلاسات تقدر بـأربعة ملايير، وتحايل على الأهداف المرجعية للمشروع، ورخص البناء وتزوير في لوائح المستفيدين.

وتواصل الفرقة الوطنية الاستماع إلى عدد من الأطراف لها علاقة بهذا السوق النموذجي الذي انطلق التفكير فيه منذ 2006 لإيواء عدد من الباعة المتجولين الذين كانوا يوجدون بالشريط الممتد بين كرياني الرحامنة وطوما، وامتدت الأشغال والمشاكل فيه حوالي 11 سنة، قبل تدخل عمالة البرنوصي سيدي مومن في فاتح مارس الماضي، لإغلاق مداخله بالإسمنت والآجر، إيذانا بوصول الموضوع برمته إلى الباب المسدود.

وتبحث الفرقة الوطنية في هذا الملف بتوجيهات توصلت بها من الجهات القضائية المختصة، بناء على شكاية من وزارة الداخلية (عمالة البرنوصي)، تطلب الاستماع إلى رئيس جمعية المصير، المكلفة بإنجاز مشروع  السوق النموذجي، بسبب عدد من الاختلالات التي سجلتها الجهة المشتكية، ومنها البناء دون ترخيص فوق أرض تابعة للأملاك المخزنية، والاستمرار في الحديث عن الشركاء، رغم فسخ العقود معهم.  واستمعت الفرقة الوطنية إلى رئيس الجمعية في أكثر من ثلاث جلسات، إذ طرحت عليه عددا من الأسئلة حول أصل المشروع وشركائه، والرخص المتعلقة به، ومهام واختصاصات كل طرف، والفئات التي من المفروض أن تستفيد من المحلات التجارية، واللوائح المنجزة، والتعديلات التي طرأت عليها في كل مرحلة وسياقها، وكذا علاقة العمالة ومراقبتها لكل هذه العمليات والاجتماعات التي عقدت بمقر العمالة منذ 2012 لهذه الغاية.

وطلب من رئيس الجمعية تقديم عدد من الوثائق والبيانات والمراسلات والتصاميم التي تخص المشروع، ومختلف التمويلات التي توصلت بها وأوجه صرفها، وأسماء مكاتب الدراسات والخبرة والمقاولات والمحاسبين والمقاولات المتعاقد معها لإنجاز المشروع في جميع مراحله، ودور المبادرة الوطنية والسلطات المنتخبة والمحلية في ذلك. وقال مصدر إن رئيس الجمعية قدم جميع الوثائق والملفات التي تخص هذا المشروع الذي انطلق، أول الأمر، بفكرة احتضان عدد من الباعة المتجولين لا يتجاوز عددهم 221، وبناء مجمع تجاري مسقف بالزنك بقيمة مالية لا تتجاوز 40 مليونا (تسلمت الجمعية منها 16 مليونا فقط)، قبل أن يجري الاتفاق بين جميع الأطراف بتحويل المشروع إلى سوق عصري مقسم إلى شق اجتماعي وآخر اقتصادي من أجل الموازنة المالية، وتوسيع قاعدة المستفيدين الذين وصل عددهم في 2012 إلى 580 مستفيدا تقريبا.

وبعد الاستماع إلى رئيس الجمعية، واصلت الفرقة الوطنية عملها باستدعاء مهندس المشروع الذي استمعت إليه في محضر رسمي وأدلى بجميع المعطيات حوله، كما استمعت إلى مدير مقاولة «سوكوتراكو» التي فازت بصفقة بناء المشروع، ثم مدير مقاولة «أج بيطون» التي استكملت الأشغال، بعد المشاكل القضائية مع الشركة الأولى.

وأكد مصدر «الصباح» أن عددا من أسماء مسؤولين كبار ذكرت خلال التحقيقات القضائية، لهم علاقة بهذا السوق النموذجي ولها يد طولى فيه منذ أكثر من 10 سنوات، موضحا أن دخول الملف إلى مسار التحقيق القضائي سيعمق جراح مئات العائلات والأسر والباعة الفقراء الذين دفعوا كل ما يملكون من أجل الاستفادة من محلات تجارية تحفظ كرامتهم، قبل أن يتحولوا إلى رهائن في صراع قانوني وشخصي لا ناقة لهم فيه ولا جمل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق