fbpx
مجتمع

معرض سطات للصردي يستقطب 540 ألف زائر

أوفى المعرض الوطني للصردي المنظم بسطات، بين 25 و28 مارس الجاري، بكافة وعوده، وتم البصم على دورة استثنائية مهنيا وجماهيريا، رغم بعض الهفوات التنظيمية. واستأثر الحدث باهتمام كبير من لدن المهنيين بقطاع الفلاحة، وشكل تحديا حقيقيا في القدرة على إخراج تظاهرة تحتفي بالصردي وتشكل في الوقت ذاته جسرا للتواصل بين مختلف المهتمين بتربية الأغنام بصفة خاصة وبالفلاحة بصفة عامة.

وبدا منذ حفل الافتتاح الرسمي، الذي أشرف عليه الكاتب العام لوزارة الفلاحة وعامل إقليم سطات ورئيس المجلس الإقليمي، أن هناك إرادة قوية من أجل إنجاح محطته الأولى، ما عكسته الاعتمادات المالية واللوجستيكية المهمة التي تم رصدها، والتتبع الدقيق لأدق تفاصيل الحدث.

وافتتحت فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني المهني لسلالة خروف (الصردي) المنظمة تحت شعار:” الصردي…مفخرة وطنية”، بحفل ترأسه محمد الصديقي الكاتب العام للوزارة،  نيابة عن عزيز اخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وذلك بحضور الخطيب لهبيل عامل إقليم سطات. وفي كلمة للمناسبة، أكد الصديقي أن هذه الدورة، المنظمة من قبل المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات بشراكة مع جمعية المعرض الوطني المهني لتربية المواشي والمجلس الاقليمي لسطات، تعكس زخم الدينامية التي أفرزها مخطط المغرب الأخضر بهدف إنعاش وتطوير قطاع الأغنام.

من جانبه، أكد الخطيب لهبيل عامل إقليم سطات بأن تنظيم المعرض الوطني المهني لسلالة الصردي بسطات لم يأت صدفة وإنما هو قرار نابع من اعتبارات موضوعية تتمثل في المؤهلات البشرية والطبيعية والفلاحية التي يتوفر عليها إقليم سطات باعتباره القلب النابض لإحدى أهم مناطق تربية الأغنام بالمغرب، كما أنه يقع وسط فضاء قروي معروف بغزارة إنتاجه من سلالة الصردي الموجودة خاصة بمنطقة بني مسكين، مهد هذه السلالة بامتياز.

وأضاف المسؤول الترابي الأول عن الإقليم لمناسبة تنظيم المعرض أن سلالة الصردي تعتبر تراثا حضاريا يجب الحفاظ عليه لأنه يرتبط بثقافة المغاربة خصوصا المناسبات التقليدية والدينية. «فكل الفعاليات بالإقليم بمختلف مكوناتها رحبت بهذا المعرض، وساهمت كل منها حسب الإمكانيات المتوفرة لديها بفعالية في الاستعداد لاحتضانه وإنجاحه بشراكة مع مختلف المؤسسات العمومية والهيآت المنتخبة والجمعيات المهنية» يضيف عامل الإقليم. واعتبر المنظمون بأن تنظيم المعرض الوطني للصردي، الذي وصل عدد زواره إلى 540 ألفا، ينبع من الأهمية الحيوية والإستراتيجية للقطاع الفلاحي بالمغرب.  وأقيم المعرض الوطني للصردي على مساحة إجمالية مقدرة ب 60 ألف متر مربع، منها 15 ألفا مغطاة، بها فضاءات لعرض الثروة الحيوانية، وأخرى تتمركز بها خمسة أقطاب للأنشطة ذات الصلة، والتي تشكل مجالا للتداول بين مختلف الفاعلين بالقطاع من مؤسسات عمومية ومهنيين وبياطرة وصيادلة إلى جانب شركات الأدوية ومؤسسات التمويل والمستثمرين وباقي الشركاء.

وضم المعرض خمسة أقطاب، هي قطب الماشية، وقطب المؤسسات العمومية، وقطب المؤسسات الخاصة، وقطب الآليات الفلاحية، وقطب المنتجات المجالية، المخصص لعرض منتجات التعاونيات، وشارك فيها 104 عارضين، 43 منهم يمثلون جهة الدار البيضاء سطات، والباقون من مختلف جهات المملكة.

كما أن المعرض عرف مشاركة 111 “كسابا”، عرضوا 448 رأسا، ثلثها من سلالة “الصردي”، والثلث الباقي من السلالات المغربية والمستوردة.

هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق