fbpx
حوادث

تغريم مدير أكاديمية البيضاء 3000 درهم يوميا

يجري دفاع تلميذ، مساطر استكمال إجراءات تنفيذ حكم إداري نهائي، ضد الإسماعيلي حميدين، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة البيضاء الكبرى، شخصيا، بسبب امتناع المؤسسة العمومية التي يديرها عن تنفيذ حكم إداري حاز قوة الشيء المقضي به.

وأمر رئيس إدارية البيضاء، بشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وبإيقاف الغرامة التهديدية المحكوم بها ضد الأكاديمية، كمرفق عمومي،  بعد تحديد مبلغ 3000 درهم، يؤديها المطلوب من ماله الخاص، ابتداء من تاريخ امتناع الأكاديمية عن تنفيذ الحكم، أي من يوليوز 2016.

وعللت إدارية البيضاء أمرها الاستعجالي الجديد، بأن رئيس المحكمة هو المختص للبت في طلب تحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الممثل القانوني لأي مرفق عمومي أو لأي شخص عام بصفته الشخصية في حال تعنته وامتناعه عن تنفيذ حكم صادر عن المحكمة الإدارية على اعتبار أن الغرامة التهديدية تعتبر من وسائل التنفيذ الجبري للأحكام القضائية. كما اعتبرت المحكمة أن امتناع مدير الأكاديمية عن تنفيذ حكم نهائي  وادعائه أنه غير معني بتنفيذه، والحال أنه الممثل القانوني للشخص العمومي، المحكوم عليه والمنفذ عليه، وعدم اتخاذه أي إجراء أو قرار لبدء عملية التنفيذ وعدم سلوكه أي مسطرة سواء كانت إدارية أم قضائية، كلها عوامل تشكل قرينة قوية على أنه لا يولي أي اهتمام لتنفيذ الحكم الصادر لفائدة المدعي ما يبرر الاستجابة لطلب تحديد الغرامة التهديدية في مواجهته شخصيا لحمله على التنفيذ.

ويأتي الحكم سالف الذكر، ليقطع الشك باليقين قوة الحكم القضائي النهائي، ويذلل الصعاب التي تتذرع بها الإدارة للتهرب من تنفيذ الحكم، بعد التخلي عن مطالبة المؤسسة العمومية بأداء الغرامة التهديدية، والانتقال مباشرة إلى مواجهة المدير بصفته الشخصية ومن ماله الخاص.

وانطلقت القضية، بدعوى رفعها منذ 2015 ولي أمر تلميذ اجتاز امتحانات البكالوريا، فووجئ بعدم نجاحه، وعند تفحص الأمر ومراجعة الإدارة تبين أن ورقة امتحان الإنجليزية لم يجر تنقيطها، كأنه غاب عن الحصة، إلا أن ورقة الحضور أكدت وجود توقيعه، ما يعني أنه سلم الورقة للمشرف على الامتحان، وأن الإدارة أضاعتها، ما دفع إلى رفع دعوى استعجالية لتمكين التلميذ من اجتياز الدورة الاستدراكية، ناهيك عن أنه بإجراء عملية حسابية للنقط التي حصل عليها الضحية في باقي امتحانات الجهوي تثبت أن المعدل المحصل عليه يخول للتلميذ النجاح ولو بدون احتساب مادة الإنجليزية.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها المتعلق بموضوع الدعوى، أنه مادامت الإدارة تتحمل مسؤولية ضياع ورقة الامتحان بسبب التقصير البين للمراقبين اللذين عينتهما بالقسم لمراقبة الممتحنين وتسلم أوراق الامتحانات مقابل توقيع في محضر، فإنه كان عليها أن تجد حلا لتنقيط ورقة المدعي، بعد ثبوت تسليمه لورقته إلى المشرفين بتوقيعه المحضر.

وقضت المحكمة بتمكين التلميذ من نقطة مادة الإنجليزية وبحقه في النجاح بإلغاء قرار الرسوب لتمكينه من مواصلة دراسته الجامعية مع النفاذ المعجل، وهو الحكم المؤيد من قبل استئنافية الرباط، والذي رفضت الإدارة تنفيذه، قبل أن يجد مدير الأكاديمية نفسه  مطوقا بغرامة تهديدية، يرتفع حجمها عن كل يوم تأخير يؤديها من ماله الخاص.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى