fbpx
حوادث

هزيمة للانفصاليين في ساحة محكمة عين السبع

محامون ومواطنون يرفعون العلم الوطني ويلوحون بشارة النصر على الانفصاليين
مواطنون ومحامون رددوا النشيد الوطني وقسم المسيرة ونجحوا في طرد الموالين لبوليساريو

اضطر حسن جابر رئيس هيأة محاكمة «التامك ومن معه» إلى تأجيل النظر في القضية إلى 14 دجنبر المقبل، بعد أن ردد أحد المتهمين شعارا مساندا للطرح الانفصالي، أعقبته ردود فعل قوية للمحامين الذين حضروا الجلسة، وبعض المواطنين الذين رددوا شعارات وطنية وهتفوا باسم جلالة الملك…

مواجهات خارج المحكمة
الساعة تشير إلى الثانية عشرة من يوم الجمعة الماضي. الحركة بمحيط محكمة عين السبع التي كانت ستشهد محاكمة “التامك ومن معه” غير عادية. تبادل لنظرات بين الجميع لمحاولة معرفة ما إذا كان الطرف الآخر يساند الطرح الانفصالي أو الوحدوي.
لم يتاخر تخفي الانفصاليين الذين جاؤوا من أجل إعطاء المحاكمة القانونية صبغة سياسية، واكتشف أحد الفاعلين في المجتمع المدني تجمعهم في مقهى غير بعيد عن المحكمة، فأخبر الآخرين وتوجه العشرات نحو المقهى ليطردوا الانفصاليين الذين لاذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة.
حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف نادى المؤذن لصلاة الجمعة. وجد بعض المحامين وفعاليات المجتمع المدني أنفسهم بين واجب الصلاة وواجب المواطنة، وكثرت الآراء حول التوجه إلى المسجد أو مواصلة مراقبة تحركات دعاة الانفصال، قبل أن يتدخل أحدهم ويقول بعفوية  “الله عفو رحيم وهاذ البوليساريو راهم ابن كلبون، ما فيها باس إلى مصلاوش شي وحيدين فينا الجمعة” ليستقر الرأي على أن يتوجه البعض لأداء صلاة الجمعة، فيما يرابط الآخرون بمحيط المحكمة لضبط الأمور.
بعد صلاة الجمعة بدقائق بدأ بعض الانفصاليين يتقاطرون على باب المحكمة أمام عدسات المصورين الإسبان الذين تجندوا كالعادة للقيام بتغطية غير محايدة للمحاكمة. رجال الأمن كانوا صارمين في التدقيق في هويات الأشخاص الراغبين في الولوج إلى المحكمة، وبين الفينة والأخرى كانوا يشتبهون في أحدهم، ليصيح بصوت مرتفع بعد أن وجه نظره ناحية المصور الإسبان، بأنه من أفراد عائلة المعتقلين، وهي ذريعة مكنت العديد منهم من ولوج المحكمة.

محاولة فاشلة لاقتحام قاعة المحكمة
بساحة المحكمة وضع سياج ثان بعد أن امتلأت قاعتها عن آخرها. وحدهم الصحافيون والمحامون كان بإمكانهم اجتياز الحاجز، فيما بقي العشرات خلف السياج وأغلبهم من الانفصاليين الذين يعرفون من لون وجوههم المائل إلى السمرة أو طريقة كلامهم ولباسهم.
الأمور كانت تسير بشكل عاد، والمحامون وفعاليات المجتمع المدني التي أعربوا عن التصدي لهم، بدل الشرطة، حتى لا يستغل المناوئون للقضية الوحدوية بعض صور الاحتكاك التي من الطبيعي أن تقع في مثل هذه المواقف. كانوا يتابعون ما يجري قبل أن يقرر الموالون للطرح الانفصالي اقتحام السياج للدخول بالقوة إلى قاعة المحكمة، حينها تشكلت سلاسل بشرية وردت المندفعين إلى الوراء.
وبينما كان الجميع يتابع خيبة أمل الانفصاليين في تحقيق مبتغاهم برزت راية مغربية كبيرة داخل الساحة يحملها رجل وامرأة، ليلتف الجميع حولها وينطلقون خلف المحامي سعد أجياش، الذي قاد الملحمة، في ترديد النشيد الوطني ثم قسم المسيرة، ويهتفون بحياة جلالة الملك محمد السادس.
تراجع الانفصاليون إلى أحد أركان المحكمة وعلت وجوههم علامات الخيبة بعد أن أحسوا بالهزيمة وفشل مسعاهم، قبل أن توجه أصابع الجميع إليهم ونعتهم ب “الخونة” و”عملاء الجزائر”،  ليضطرون إلى الاختباء في إحدى قاعات المحكمة تحت حراسة أمنية مشددة حفاظا على سلامتهم .

هزيمة ثانية
ربحت فعاليات المجتمع المدني والمحامون المعركة الثانية داخل قاعة المحكمة بعد أن انتصروا خارجها ، وأحس بعض الانفصاليين المتابعين في حالة سراح أن عليهم إنقاذ ماء الوجه ولو بإثارة البلبلة داخل القاعة وعرقلة سير المحاكمة. وبالفعل نجح أحد المتهمين في استفزاز الحاضرين، إذ بمجرد أن نادى عليه رئيس الهيأة حسن جابر نهض من مكانه وبدأ في ترديد شعارات موالية للطرح الانفصالي.لم يتمالك الحاضرون أنفسهم لتتوالى الصرخات داخل قاعة المحكمة، ما دفع رئيسها إلى رفع الجلسة، ليغادر القاعة على صياح المواطنين الذين توجه العديد منهم نحو المتهم، ليمنعوا من قبل عناصر الأمن التي أدخلت جميع المتهمين إلى داخل غرفة صغيرة بالقاعة.
حوصر المتهمون السبعة الموالون للبوليساريو داخل غرفة صغيرة بقاعة المحكمة، وبقي الموالون الآخرون لهم محاصرين في قاعة مجاورة، وأصبح أمل العديد منهم هو مغادرة المحكمة، وتطلب الأمر حضور عناصر أمن إضافية لتأمين ذلك.حماية رجال الأمن للانفصاليين استفزت أحد المواطنين، وقال لأحدهم بصوت عال “كيف تحمون الخونة هنا في المغرب وهم في تندوف يعذبون مصطفى ولد سلمة” فرد عليه رجل الأمن “احنا ماشي بحالهم، احنا دولة ديمقراطية هاذوك راهم عصابة”:.نجحت عناصر الأمن في إخراج المتهمين الأربعة المتابعين في حالة سراح أمام صفير المواطنين المرابطين أمام باب قاعة المحكمة، كما تم تأمين خروج باقي الانفصاليين الذين لم يترددوا لحظة في استفزاز من حضر لتلك الملحمة التي شهدتها محكمة عين السبع، والتي أظهرت وطنية كبيرة لدى المغاربة، وكشفت أنهم مستعدون للتضحية من أجل الانتصار لقضيتهم الأولى.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى