حوادث

تفكيك شبكة لدعارة القاصرات بالرباط

وكيل الملك يقرر الإفراج عن متهمين بالخيانة الزوجية بعد تنازل زوجتيهما عن المتابعة

أوقفت عناصر الفرقة الجنائية بالرباط، أخيرا، شبكة للدعارة تستغل القاصرات ببعض شقق حي أكدال، وأحالت أفرادها
على النيابة العامة التي أمرت بإيداعهم سجن سلا، في انتظار محاكمتهم بالمنسوب إليهم.

ذكر مصدر مطلع أن عناصر الأمن تحركت للبحث عن هذه الشبكة بعد شكاية توصلت بها من طرف مواطنين يقطنون قرب الشقة التي تستغلها الشبكة، معززة بعريضة تحمل عدة توقيعات ضد عاهرات بصفتهن «يسئن» إلى سمعة المنطقة، ويخلفن مشاكل كثيرة للسكان.
وجاء في الشكاية أن العاهرات المذكورات يمارسن أعمالا مخلة بالأخلاق والقانون دون استحياء ولا حشمة، على مرأى من السكان المحترمين. وأشار المتضررون إلى أسماء بعض السماسرة الذين يشجعون البغاء، ويتوسطون فيه بمقابل، موضحين أنهم يوفرون الحماية للعاهرات، ويوهمون الجميع بأنهم يشتغلون في منأى عن المتابعة. وشددت الشكاية على ضرورة تدخل المصالح الأمنية، ورفع وتيرة جهودها لاقتلاع الظاهرة من أصلها، وهو ما استدعى تكليف فرقة أمنية خاصة بعملية البحث عن الأظناء وتحديد مكان الشقة قبل مداهمتها بإذن من النيابة العامة.
ووضعت الشرطة القضائية مراقبة مكثفة لرصد الشقق موضوع الشكاية، قبل أن تتمكن من معاينة مشتبه فيهم، وبعد تعقبهم سريا، تبين أنهم زبائن جنس جاؤوا خصيصا إلى أوكار دعارة لقضاء ليال حمراء رفقة قاصرات ومراهقات، يتم استقطابهن من مناطق مختلفة بالرباط وسلا، لقاء مبالغ مالية تتراوح ما بين 500 و1000 ألف درهم.
وبعد المداهمة ألقي القبض على خمس عاهرات وثلاثة زبائن، فيما تمكنت ربة الوكر ووسيطتين من الفرار، بعد علمهن بخبر المداهمة. وذكر مصدر موثوق أن الشرطة القضائية أصدرت في حقهن مذكرات بحث على الصعيد الوطني من أجل إلقاء القبض عليهن، وتسليمهن إلى النيابة العامة، فيما تم استدعاء زوجتي زبونين من الموقوفين، وأشعرتا بالتهمة المنسوبة إلى زوجيهما، لكنهما قررتا التنازل، ما جعل وكيل الملك يقرر إخلاء سبيليهما.
إلى ذلك، صرح مصدر مطلع أن حي أكدال بالرباط يعرف أنشطة مكثفة لشبكات وتنظيمات «تستثمر» في مجال الدعارة، تنفق أموالا باهظة في اقتناء أو كراء شقق وفيلات، غالبا ما تكون في عمارات وأزقة بعيدة عن الشوارع الكبرى، ويتم تأثيثها بأغلى الأثاث المنزلي والأفرشة، وذلك من أجل «إسعاد» الزبائن و»استقطابهم»، إضافة إلى توفير الأجواء والفضاءات المناسبة، التي تجعلهم يدمنون على زيارتها، وملاقاة العاهرات اللواتي يعرضن أجسادهن للراغبين في ممارسة الجنس، لقاء مبالغ مهمة.
وتكشف بعض المعطيات أن الاتجار في الرقيق الأبيض بحي أكدال يدر سيولة مالية مهمة، تضاهي ما تدره أنشطة أخرى محظورة مثل تجارة المخدرات الصلبة، الأمر الذي مكن العديد من الوسطاء والسماسرة من مراكمة أموال طائلة، فيما تتخصص بعض الفنادق والملاهي HGليلية والحانات إلى إحياء ليال حمراء، ووضع قاصرات رهن إشارة من يدفع أكثر.
يشار إلى أن أجهزة الأمن تشن، منذ أسابيع عديدة، حملات أمنية موسعة ضد دور الدعارة، وأكدت مصادر مطلعة أن الحملات التمشيطية أسفرت عن اعتقال العشرات من العاهرات، بينهن قاصرات، كما تم اعتقال زبائن كثيرين في حالة تلبس داخل دور الدعارة، تبين أن أغلبهم متزوجون ولهم أبناء، تم تقديمهم جميعا إلى العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق