حوادث

اغتصاب طفل بوحشية بسيدي سليمان والجاني يتمتع بالحرية

خني: أطفال العاملات الزراعيات بجهة القنيطرة أكثر عرضة للاغتصاب والاستغلال والهدر المدرسي

انتفضت جمعيات حقوقية تهتم بحقوق الطفولة بجهة القنيطرة ضد ما أسمته تزايد حالات اغتصاب واستغلال الأطفال في الجهة، الأخيرة وليست الآخرة حالة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات اغتصب، أخيرا، بوحشية بدوار أولاد بروص فرقة الزيايدة قيادة بومعيز بسيدي سليمان. وقال جواد خني، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن مرتكب الجريمة يتمتع بالحرية، «إذ انتقلنا إلى مركز الدرك لنسائل مسؤوليه عن سبب عدم اعتقال الجاني رغم أن العائلة تقدمت بشكاية وأدلت بشهادة طبية تثبت الواقعة، خاصة أن الطفل تعرض إلى جروح خطيرة، لكن وجدنا أن المركز يعاني حالة خصاص في الموارد البشرية وأن المتهم توصل باستدعاء، وهو أمر غير كاف ومشجع للظاهرة التي تعانيها الجهة بصفة عامة».
ولم تكتف الرابطة وجمعيات أخرى، تعنى بحقوق الطفل، بالمبررات التي قدمها مسؤول الدرك، بل انتقلت إلى القيادة الجهوية حيث عقدت لقاء، أول أمس (الاثنين) مع القائد الجهوي الذي وعد باتخاذ إجراءات صارمة في القضية، ولو اقتضى الأمر تعيين فرقة خاصة للبحث في ما تعرض له الضحية.
وذكر رئيس الرابطة أن الضحية لم يبلغ والديه في اللحظة نفسها التي تعرض فيها للاغتصاب، بل انتبهت والدته إلى أنه يعاني نفسيا وصحيا، قبل أن تفطن إلى ما وقع وتكشف عليه لتفاجأ بخطورة الجروح التي تعرض لها ابنها نتيجة اغتصابه بوحشية، وكذا بقع دم عالقة بسرواله الداخلي، ورغم لجوء والدي الضحية إلى الدرك الملكي لم يحرك الأخير ساكنا، بمبرر خصاص في عناصر الدرك الملكي وكثرة الضغوط على المركز.
من جهة أخرى، كشف جواد خني، أن جهة القنيطرة تصنف الأولى من حيث استغلال الأطفال جنسيا في الحقول وغيرها، وذلك نتيجة اشتغال الأمهات على وجه الخصوص في الحقول، ما يجبرهن على ترك أطفالهن في الدواوير التي يقطنونها، ما يؤدي إلى استغلالهم جنسيا بشكل فظيع، ومنهن التي تفطن إلى الأمر فتفضل تشغيل أطفالها أيضا في الحقول. وزاد خني أن المنطقة أيضا تسجل أكبر نسبة هدر مدرسي نتيجة الظروف نفسها.
ويجدر بالذكر أن قضايا اغتصاب أخرى سجلت ضد أجانب يقيمون في المنطقة لهذا الغرض، أحدهم صور اعتداءاته الجنسية على هؤلاء الأطفال.
ودعت الجمعيات المنتفضة إلى تحمل الدولة مسؤوليتها في هذه الظاهرة الخطيرة التي تضرب نفسية الأجيال الصاعدة، وسن سياسات لحماية الطفولة بجهة القنيطرة التي تسجل أكبر نسبة من تشغيل الأمهات والآباء في الحقول الزراعية وما يعنيه ذلك من استعباد لساعات طويلة يكون فيها الأطفال عرضة لأبشع أنواع الاستغلال.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق