حوادث

الحبس لمتهم بسطات باع عقار شقيقه بعقد مزور

أدين من أجل استعمال وثيقة مزورة وحكم عليه بسنة حبسا نافذا وغرامة مليون سنتيم

أصدر القطب الجنحي بالمحكمة الابتدائية بمدينة سطات، أخيرا، حكما قضى بمؤاخذة شخصين من أجل جنحة المشاركة
في التزوير في وثيقة عرفية بعد إعادة التكييف ومن أجل استعمال وثيقة مزورة.

قررت الهيأة الحكم على المتهم الأول بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها مليون سنتيم، وتابعت الثاني من أجل المشاركة في تزوير وثيقة عرفية وقضت في حقه بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية التابعة بأداء الظنينين على سبيل التضامن لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره ثلاثة ملايين سنتيم. كما نص الحكم سالف الذكر على إتلاف الوكالة المزورة.
وقائع القضية تعود إلى بداية شهر مارس الماضي، عندما تقدم مواطن بشكاية إلى وكيل الملك حول التزوير في محرر عرفي واستعماله، ضد شقيقه. وحسب ما جاء في شكاية الضحية فإنه يملك أرضا فلاحية تبلغ مساحتها 13.000 متر مربع، وبعد أن توجه إلى المحافظة العقارية قصد إنجاز رسم ملكية فوجئ بأن الأرض سالفة الذكر أصبحت في ملكية امرأة وأن شقيقه هو الذي باعها بوكالة عرفية مزورة. وأدلى المشتكى بصورة شمسية للوكالة المزورة وعقد البيع وشهادة الملكية.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة تم فتح بحث في القضية استهلته الضابطة القضائية بالاستماع إلى المتهم الأول الذي اعترف ببيع الأرض المملوكة لشقيقه. وحسب أقواله فإن شخصا آخر أدلى باسمه هو الذي أحضر الوكالة المزورة بعد أن سلمه شهادة الملكية، وهو الذي اقترح عليه أن يبيع له الأرض، مؤكدا أنه اتفق معه على أن عقد البيع سيحرر في اسم زوجته. كما اعترف بحيازة ثمن القطعة الأرضية المحدد في 80 مليون سنتيم. وختم المتهم الأول تصريحه بالتأكيد على أن التوقيع الوارد بالوكالة لا يخصه.
وصرح المتهم الثاني وهو موظف بإحدى المقاطعات الحضرية بسطات أنه قام بالمصادقة على الوكالة موضوع البيع، بعد أن استقبل طرفي الوكالة في مكتبه. وأفاد أنه لا يتذكر الطرف الثاني. ولدى عرض المشتكي عليه داخل مقر ولاية الأمن أكد أنه لم يسبق له أن شاهده. كما اعترف بمخالفته للقانون عندما قام بالمصادقة على الوكالة باستعمال صورة شمسية من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالضحية دون حضوره عملية المصادقة.
واستنطق قاضي التحقيق المتهمين ابتدائيا وتفصيليا فأكد الأول تصريحاته المضمنة بالبحث التمهيدي. وأوضح أن الشخص الذي أحضر له الوكالة أخبره بأن المتهم الثاني (الموظف) هو الذي قام بتزويرها. وأكد أنه لم يكن حاضرا أثناء المصادقة على الوكالة، في حين تراجع المتهم الثاني عن تصريحاته التمهيدية مدعيا أن المتهم الأول حضر عنده رفقة شقيقه المشتكي بمقر عمله وسلمه الأول وكالة وبطاقة تعريف وطنية وصورة شمسية من بطاقة تعريف المشتكي، وأنهما وقعا معا في السجل الخاص بالمصادقة على تصحيح الإمضاءات.
واستمع قاضي التحقيق إلى الشخص الذي أحضر الوكالة فأفاد أنه علم عن طريق أحد سماسرة العقار بأن المتهم الأول يرغب في بيع قطعة أرضية فاتفق معه على الثمن. وأكد أن زوجته هي التي اشترت القطعة الأرضية. وصرحت الأخيرة أمام قاضي التحقيق بأنها لم تحضر عملية المصادقة على الوكالة وأنها لا تعرف المتهم الأول الذي اشترى زوجها منه القطعة الأرضية موضوع النزاع، مشيرة إلى أنها حضرت بمكتب الموثق ووقعت على البيع دون حضور أي واحد من طرفي العقد.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق