مجتمع

مركز تحاقن الدم يواجه أزمته بتنظيم حملات للتبرع

تخوفات من عدم الاستجابة لدعوات المركز بسبب فشل حملات سابقة

قالت مصادر مطلعة، إن المركز الوطني لتحاقن الدم، أبدى تخوفه من أن تفشل الحملة التي أطلقها من أجل حث المغاربة على التبرع بدمائهم خلال فصل الصيف الجاري، سيما أن الأرقام التي سبق أن أصدرها تؤكد أن عدد المتبرعين بدمائهم ضعيف جدا مقارنة مع عدد السكان.
وأضافت المصادر ذاتها أن المركز، الذي يعاني أزمة حقيقية في غياب المتبرعين بدمائهم، يتوقع أن لا يستقبل العدد المتوخى في الحملة التي أطلقها أخيرا، لتستمر إلى نهاية فصل الصيف الجاري، معتبرة أنه عجز في حملات سابقة عن أن يحقق الاكتفاء الذاتي من الدم لكل مريض محتاج، الأمر الذي يزيد تخوفه.
وعزت مصادر «الصباح»، أسباب العزوف عن التبرع بالدم، رغم تنظيم الحملات التحسيسية، إلى أسباب اجتماعية وثقافية كانخفاض نسبة التحضر وضعف الثقافة الصحية، وغياب الثقة بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية، وأخرى قانونية تتمثل في عدم وضوح قانون للتبرع بالدم خاصة في ما يتعلق بالثمن المؤدى مقابل أكياس الدم، زيادة على أسباب منهجية تم تلخيصها في عدم وجود سياسة واضحة ومعلن عنها، واعتماد الخطاب النخبوي في التحسيس بالتبرع بالدم.
ومن جانبه، قال محمد بنعجيبة، مدير المركز الوطني لتحاقن الدم بالرباط، إن الحملة تهدف أساسا إلى رفع عدد المتبرعين بدمائهم وليس نشر ثقافة التبرع بين المغاربة.
وأضاف في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أنه بخلاف الفصول الأخرى من السنة والتي يحقق فيها المركز الاكتفاء الذاتي من الدم لكل مريض محتاج، يعرف فصل الصيف خصاصا ملحوظا في عدد أكياس الدم، معزيا ذلك إلى تزامن هذا الفصل مع نهاية الموسم الدراسي والعطل الصيفية وكذا اقتراب حلول شهر رمضان.
وأوضح المتحدث ذاته أنه لوحظ تجاوب بعض المغاربة مع الحملة، إذ بادروا إلى التبرع بدمائهم، مؤكدا أن في الرباط فقط، يستقبل المركز على 150 متبرعا يوميا.
ورغم أن المركز الوطني لتحاقن الدم بالرباط، يهدف إلى استقبال أزيد من 200 متبرع، إلا أن الرقم المحصل عليه يبقى ايجابيا جدا، حسب تعبير المتحدث، متوقعا أن  يعرف ارتفاعا.
إلى ذلك، من المنتظر أن ينظم المركز الوطني لتحاقن الدم، في مختلف المدن المغربية أمسيات من أجل حث المغاربة على التبرع بدمائهم خلال فصل الصيف الجاري.
وأوضح المركز في بيان له، أنه نظم حملة بإقليم الجديدة ستستمر لمدة أسبوعين، وذلك من أجل سد الحاجيات المتزايدة إلى الدم خلال فصل الصيف، إلى جانب حملات متتالية للتبرع بالدم، طيلة أمسيات شهر رمضان المقبل بعدد من المساجد الكبرى بالمملكة، وذلك بتنسيق مع المندوبيات الجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
يشار إلى أن عدد المتبرعين بالدم على مستوى التراب الوطني بلغ 226 ألف و825 متبرعا ومتبرعة السنة الماضية، مقابل 202 ألفا و769 سنة 2009، و176 ألف و155 سنة 2007، أي بزيادة نسبتها 13 في المائة فقط. إلا أن نسبة التبرع تبقى ضعيفة مقارنة مع عدد السكان.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق