fbpx
حوادث

تخفيض الحبس في ملف للاتجار الدولي في المخدرات

البراءة لستة حمالين وعائلاتهم تتنفس الصعداء وإغماءات وسط أسر المدانين 

 

خفضت غرفة الاستئناف الجنحية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، الخميس الماضي، الأحكام الابتدائية في قضية شبكة الاتجار الدولي للمخدرات التي يلقب زعيمها ب»خريبيقة».

وخفضت الهيأة القضائية العقوبة السجنية للمتهم الرئيسي (ع.ل) الملقب «خريبيقة» وشقيقه (أ.ل) العقوبة من عشر سنوات إلى ثماني سنوات سجنا، كما برأت ستة متابعين في حالة اعتقال منذ رمضان الماضي.

وأدانت المحكمة كل من (م.ل) و(أ.ح) و (م.ش) و(ع.ش)  و(ص.ح) بسنة حبسا نافذا، كما أدانت (ع.خ) بثلاث سنوات، و(ت.ق) بخمس سنوات.

وشهد  السجن المحلي بالمدينة حالة استنفار بعد مغادرة المبرئين الستة أسوار السجن، كما شهدت المحكمة حالة استنفار أمني تزامنا مع المحاكمة التي استغرقت خمس ساعات بالمحكمة، تقاطرت إثرها عناصر من مختلف الأجهزة الأمنية من أمن عمومي واستعلامات عامة وعناصر تنتمي إلى مديرية مراقبة التراب الوطني، كما شوهد دركيون بزي مدني بمحيط بناية محكمة الاستئناف.

وأدانت المحكمة العقل المدبر للشبكة بأقصى عقوبة سجنية يتضمنها القانون الجنائي في الاتجار بالمخدرات بعشر سنوات سجنا في وقت سابق، كما قضت في حق شركائه بعقوبات سجنية تراوحت ما بين 7 و9 سنوات سجنا، بتهم تتعلق بالمشاركة ونقل الشيرا عبر ناقلات ذات محرك نحو الخارج.

وأغمي على أمهات وزوجات المتابعين الخميس الماضي فور سماعهن النطق بالحكم، كما أخلت عناصر الشرطة قبل صدور القرار الابتدائي قاعات المحكمة من جميع أفراد عائلات المتقاضين والفضوليين.

وناقش محام المادة القانونية التي استندت عليه النيابة العامة لمتابعة المتهمين استنادا إلى ظهير 1974 والذي يجرم الاتجار بالمواد المخدرة، ويحدد لها عقوبات من خمس سنوات إلى عشر سنوات، ومدونة الجمارك التي تعتبر على أن نفس الأفعال جنحة جمركية من الطبقة الأولى وتحدد عقوبتها من سنة إلى ثلاث سنوات.

من جانبه التمس أحد أعضاء هيأة الدفاع من المحكمة استبعاد القانون الصادر سنة 1974 من المتابعة وتطبيق مقتضيات الفصلين 279 مكرر و مكرر مرتين في هذه القضية، مؤكدا على أن التهمة المتعلقة بالاتجار الدولي في المخدرات لا يتضمنها نص قانوني، على اعتبار أن القوانين الجاري بها العمل تتحدث عن التصدير والاستيراد وحيازة المخدرات.

وفي سياق متصل، أثار دفاع «خريبيقة» وشقيقه، أن الحكم الابتدائي بعشر سنوات في حق موكليه لم يؤسس على سبب رئيسي، مضيفا أن التصريحات الواردة بمحاضر الضابطة القضائية صدرت على المتهمين تحت الإكراه والضغوط النفسية.

 وللتذكير، فإن ولاية أمن القنيطرة توصلت بإخبارية في رمضان الماضي تفيد رغبة شبكة في شحن المخدرات عبر قوارب تقليدية للصيد تتوفر على محركات ذات جودة عالية انطلاقا من شاطئ الشليحات، وتوجهت فرقة من المصلحة الولائية للشرطة القضائية مؤازة بعناصر من أمن مهدية وكذا عناصر من المركز الترابي للدرك البحري، وأفشلت عملية التهريب، وحجزت في بداية الأمر ثلاثة أطنان ونصف طن من الشيرا، كما لفظ البحر كميات أخرى، وعثر المحققون على محجوزات من الشيرا كانت مخبأة بمحيط وادي سبو. ودخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط وأوقفت المتورطين الذين بلغ عددهم 16 شخصا كان كل وحد يشتغل تحت إمرة العقل المدبر للشبكة، الذي أظهرت التحريات معه تبيضه أموالا في مشاريع عقارية بعاصمة الغرب وكذا في المجال الفلاحي، فيما كان الآخرون يتلقون عمولات مالية مهمة في شحن ونقل الشيرا من مناطق مختلفة على الشريط الساحلي بين مولاي بوسلهام وميناء المهدية.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق