fbpx
الأولى

بنكيران يريد أخنوش “فوق الشبعة”

lachgar-une-3

“بيجيدي” ضمن سيناريو الحكم مع الكتلة ويضغط لتوسيع الأغلبية بالتجمع 

 

أعلن عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال لقاء دراسي نظمته جمعية منتخبي العدالة والتنمية، أول أمس (السبت) بالرباط، أنه ضمن سيناريو الحكم مع الكتلة، لأنه أصبح يتوفر على الأغلبية العددية بعد الانضمام الرسمي للاتحاد الاشتراكي.

ولم تخل كلمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة من الضغط على التجمع  من أجل توسيع أغلبيته، إذ كشف لأخوانه أنه ينتظر لقاء رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، في جولة ثانية من المشاورات. وقبل ذلك حسم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في آخر الترتيبات التي ستقود حزب «الوردة» للحصول على أربعة مناصب حكومية، بدل خمسة، كما ظل لشكر متشبثا بذلك.

ولم تكشف مصادر مقربة من لشكر عن القطاعات الحكومية التي سيتولاها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، غير أنها أكدت ل«الصباح»، أن بنكيران ولشكر اتفقا على العدد، ولم يتم اقتراح الأسماء التي سيقترحها حزب القوات الشعبية للاستوزار.  وكان اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليوم الجمعة الماضي، صوت بجميع أعضائه على قرار المشاركة، باستثناء الحبيب المالكي، رئيس المجلس الوطني الذي رفض، ورافع على أهمية عدم المشاركة، والتوجه إلى بناء الحزب، والتحضير لمؤتمره الوطني العاشر، على خلفية أن الأزمة التي تمر منها البلاد، ليست أزمة اقتصادية أو اجتماعية، بل هي مجتمعية، وعلى الحزب أن يجيب على أسئلة حارقة وجوهرية، بعيدا عن خيمة الحكومة.

واستنادا إلى مصادر اتحادية حضرت اجتماع المكتب السياسي، فإن دعوة الحبيب المالكي لم تجد صدى بين جدران القاعة الكبرى التي احتضنت اجتماع قيادة الاتحاد، إذ أن جميع أعضاء المكتب السياسي الذين فرض عليهم الكاتب الأول تناول الكلمة واحدا واحدا من أجل إبداء وجهم نظرهم في المشاركة من عدمها، أجمعوا على المشاركة في الحكومة، بمن فيهم الموظف الشبح في البرلمان الذي كان ضد المشاركة، قبل أن ينقلب على موقفه 180 درجة.

والمؤكد أن الحبيب المالكي الذي اصطف في المؤتمر التاسع مع ادريس لشكر، وحارب محمد اليازغي في مرحلة ما بعد الحكومة  التي قادها عباس الفاسي، وغاب فيها اسم المالكي، سيقود انقلابا جديدا على لشكر قبل الوصول إلى محطة المؤتمر الوطني العاشر، لأن رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية شعر ب«الخيانة» من طرف ذوي القربى، وأن ما راج بخصوص الدفاع عن المالكي، رئيسا لمجلس النواب في الجولة الأولى من المفاوضات، مجرد تكتيك «مخدوم» لإسكات صوته، خصوصا أنه شرع في التنظير مبكرا لعدم المشاركة في حكومة يقودها بنكيران، والتوجه مبكرا للاستعداد للمؤتمر الوطني العاشر للحزب، بهدف الجواب على كل مسببات التراجع الخطير للحزب على مستوى النتائج في امتحان الانتخابات، سواء التشريعية أو الجماعية، حيث فقد معاقله الانتخابية لفائدة أحزاب أخرى لم يكن لها وجود على الإطلاق في العديد من المدن الكبرى التي ظلت عصية على جل المنافسيين الحزببين، ولو من داخل أحزاب الكتلة.

 وينتظر أكثر من مهتم بالشؤون الداخلية للاتحاد، أن يقلب المالكي الطاولة على لشكر، خصوصا بعد ظهور أسماء المستوزرين باسم الحزب نظير حسناء أبو زيد وعبدالكريم بنعتيق وعبد الحميد جماهري ومحمد درويش ويونس مجاهد وإدريس لشكر، ونجيب كديرة، رئيس رابطة الصيادلة الاتحادييين.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى