المجلس البلدي لانزكان رخص للشاحنات الضخمة بعبور الشوارع الضيقة لتزويد مخزنين فوجئ سكان مجموعة من الزَنَقات بحي بتراست إنزكان بتحويل منزلين بتاغزوت-1- إلى مستودع سري لتخزين الدقيق بشكل عشوائي بتشجيع من المجلس البلدي، الذي رخص بولوج الشاحنات و»الرموكات» إلى الحي السكني. وتسبب هذا التجاوز في إحداث خسائر مادية وبيئية في مباني الزَنَقات المؤدية للمخزن السري. ورخصت البلدية بولوج العربات الثقيلة للحي رغم احتجاجات السكان وتوجيه شكايات إلى كل من المجلس البلدي والسلطات المحلية، وألحقت مختلف أنواع العربات المحملة بالدقيق أضرارا فادحة بالمنازل المجاورة وبالبنيات التحتية للحي.وأكد محضر المعاينة أنجزه مفوض قضائي عدة أضرار أحدثتها شاحنات التفريغ و»الرموكات»المحملة بأطنان من الدقيق مجهولة المصدر. واستغرب سكان الحي لموقف المجلس البلدي من وضع علامات التشوير التي تمنع الشاحنات من الدخول عبر الزنقة التي يبلغ عرضها ثمانية أمتار، كان المجلس قد وضعها لمنع الشاحنات من الوصول إلى المخزن السري، قبل أن يتراجع ويسمح لها بالدخول في أوقات معينة. وأوضح السكان أن المجلس البلدي تفاعل في البداية إيجابيا مع مطالبهم، وقرر وضع علامات المنع، غير أن شاحنات صاحب المخزن استمرت في الولوج إلى المخزن في تحد لعلامات المنع». وكشف أحد السكان بأن بلدية إنزكان تراجعت عن قرار المنع بعد أن تبين لها بأن صاحب المخزن السري ليس سوى أحد ممولي حملاتهم الانتخابية، مما دفع بمسيري المجلس إلى الترخيص له رسميا بالولوج في أوقات محددة، حفاظا على أحد منابع الدعم والتمويل. وسجل محضر المعاينة الأضرار التي تعاني منها زنقات 438 و740 رغم وجود صحيح التشوير بمنع الشاحنات من الدخول عند مدخل الزنقة الرئيسية التي يبلغ عرضها حوالي ثمانية أمتار. كما عاين قرب العلامتين وجود سدادتين لقناة الصرف الصحي متصدعتي الجوانب. ووثق المفوض مختلف الأضرار التي لحقت واجهة المنازل، ووجود كسور بواجهة بنايتين داخل الحي. ووجه سكان الحي عدة عرائض وشكايات لرفع الضرر عنهم، غير أن الحال ما زال كما كان عليه قبل الانتخابات التشريعية. وتفيد الشكايات دخول شاحنات كبرى محملة بأطنان من الدقيق نحو المستودع العشوائي لصاحبه بائع بالجملة استغل محلا سكنيا لتخزين الدقيق في غياب تام لأدنى الشروط الصحية. وتجلت الأضرار التي تسببها الشاحنات الكبرى(الرموكات) حسب العريضة الموجهة لعامل الإقليم في تخريب البنيات التحتية للحي. ورصدت العرائض والشكايات إتلاف التبليط وقنوات الصرف الصحي التي أصبحت، تنبعث منها روائح كريهة، أثرت سلبا على صحة الأطفال. كما أن المستودع تنبعث منها روائح كريهة، جراء تخزين الدقيق بطريقة غير صحية. ويشكو سكان الحي من ظهور جحافل من الفئران التي وجدت في المخزن الملاذ الآمن، لتغزو جميع المنازل المجاورة. وأبرزت العرائض تعرض العديد من واجهات المنازل إلى كسور يسببها سائقو الشاحنات عند دخولهم في الأزقة الضيقة. محمد إبراهمي (أكادير)