fbpx
أخبار 24/24الصباح السياسي

الحركة منزعجة من التقارب بين الأحرار والدستوري

فاجأ قرار التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري تشكيل فريق برلماني مشترك، في أفق إعلان تحالف بين الحزبين، قيادة الحركة الشعبية التي رأت في المبادرة، محاولة لاستعادة قوى الأحزاب الليبرالية، في مواجهة قطبية العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، والتي يعتبرها الحزبان مزيفة، وتهدد التعددية التي تميز المشهد الحزبي المغربي.

كما فوجئ الحزب الذي كانت تربطه علاقات بالحزبين في إطار أحزاب الوفاق، و”تجربة جي 8” التي انتهت إلى الفشل، بهذه الخطوة التي تأتي قبل انطلاق المشاورات التي أعلن بنكيران عن قرب فتحها مع عدد من الأحزاب قصد تشكيل الحكومة،  وفي مقدمتها أحزاب الأغلبية السابقة.

وأوضحت مصادر من الحركة أن اجتماع المكتب السياسي المنعقد الأربعاءالماضي، ساده حذر شديد من قبل الأمين العام للحزب في قراءة تحولات الخريطة السياسية، والتي تعتبر مغايرة عن الخريطة التي أفرزتها انتخابات 2011، والتي بوأت الحركة وضعا مريحا في الحكومة المنتهية ولايتها، ولو أن تجربة وزراء الحزب لم تكن موفقة بالكامل، ولحقتها أزمات كادت تعصف بعدد منهم، بسبب ما سمي فضائح الشكولاته و”الكراطة” والنفايات وفضيحة “روبي”، وهي التجربة التي ألحقت ضررا كبيرا بسمعة الحركة الشعبية، ناهيك عن الصراعات التي تفجرت بين وزيرين حركيين في الحكومة المنتهية ولايتها، والتي انتهت باستقالة لحسن حداد، من الحزب وترشحه باسم حزب الاستقلال.

وقالت مصادر “الصباح” إن إقصاء الحركة من عملية إحياء الوفاق، من خلال قرار الاتحاد الدستوري والأحرار تدشين مرحلة جديدة في العلاقات بين الحزبين الليبراليين، سببها أزمة ثقة بين الحزبين والحركة الشعبية، التي تحرص على علاقات طبيعية مع العدالة والتنمية، حرصا على موقعها في حكومة بنكيران.

ويجد العنصر نفسه في وضع لا يحسد عليه، من خلال تراجع موقعه في الخريطة السياسية من جهة، وتخلي حلفائه السابقين في الوفاق عنه، من جهة أخرى، ووضعه غير المريح في التفاوض مع بنكيران، بالنظر لحصيلة وزرائه، ناهيك عن الانتقادات التي طبعت العلاقة بين الحزبين بسبب بعض القوانين التنظيمية الخاصة بالأمازيغية، وانتقاد الهيمنة التي طبعت سلوك “بيجيدي” من جهة رابعة.

وأفادت مصادر حركية أن قيادة الحزب حريصة على عدم التسرع في اتخاذ أي موقف، في انتظار بدء المشاورات، والتعرف على عرض عبد الإله بنكيران، والاستعداد لكل الاحتمالات، من خلال العودة إلى المجلس الوطني المقرر  عقده يوم 29 أكتوبر الجاري، لاتخاذ القرار النهائي من مسألة المشاركة في الحكومة وطبيعتها، بناء على التقرير النهائي الذي سيعده المكتب السياسي في هذا الشأن.

وأبدى حزب العنصر انزعاجه من الحديث عن القطبية المزيفة التي يتم الترويج لها إعلاميا، مؤكدا أن الحزب ناضل إلى جانب باقي القوى الوطنية من أجل إقرار التعددية السياسية، وما يجري اليوم، يهدد الخيار الديمقراطي، وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه فيه بلاغ المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، حين أكد أن “ما أفرزته الانتخابات التشريعية من ظاهرة سميت “القطبية”، في قراءة نتائج انتخابية متحولة ومتغيرة عبر الزمن الانتخابي، من شأنه أن يضرب مبدأ التعددية في العمق،  وهو المبدأ الذي تأسس عليه التعايش السياسي في بلادنا”.

ولم يقف الاتحاد الدستوري عند هذا الحد في تقييم الانتخابات التشريعية، بل أكد أن نسبة المشاركة في هذا الاستحقاق الهام لم تصل بعد إلى مستوى التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب المغربي،  داعيا إلى البحث عن الوسائل التي من شأنها أن تجعل التصويت واجبا يكتسي طابع الإجبارية، وإعادة النظر في بعض الآليات الانتخابية، ومن ضمنها نمط  الاقتراع الحالي الذي أظهر محدوديته وعدم نجاعته في رفع مستوى المشاركة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى