بنموسى قال إن سر نجاح البرنامج في قدرته على الجمع بين الجمالي والإخباري أكد عادل بنموسى أن اختيار ضيوف برنامج «كلنا أبطال» على القناة الثانية يعتبر صعبا، إذ يتطلب استضافة شخصيات استطاعت أن تحقق توهجا وتصنع الفارق. وقال بنموسى إن اختيار «الأبطال» يشارك فيه الطاقم الصحافي وكذلك مصور البرنامج، الذي سبق أن اقترح العديد منهم. في الحوار التالي يتحدث عادل بنموسى عن تفاصيل إعداد برنامجه وتجربته في العمل الإذاعي. < هل تتدخل إدارة القناة الثانية في اختيار المواضيع أو تبدي موافقتها المبدئية بشأن ضيوف «كلنا أبطال» قبل انطلاق تصوير كل حلقة؟ < إن التصور العام لبرنامج «كلنا أبطال» يفرض على طاقمه اختيار ثلاثة أبطال كل شهر. أبطال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وأن تحمل شارة البطل ليس بالأمر السهل، إذ يجب أن تتوفر مواصفات البطل وأن يشكل الاستثناء ويصنع الفارق ويحقق التوهج بين أقرانه. إذن الاختيار يكون صعبا ويأخذ بعين الاعتبار تميز وتألق البطل في ميدانه والتركيز على خدمته للآخر لأنه في نهاية المطاف هو تألق للآخر ولا يخدم شخصية البطل بالدرجة الأولى، بل يفيد مجتمعه ومحيطه. واختيار أبطال كل حلقة يبدأ من الطاقم الصحافي للبرنامج والذي يتكون من عادل بنموسى وخديجة أكراي، لتتم مناقشة الاختيار مع مدير البرامج الإخبارية والوثائقية رضا بنجلون المشرف على البرنامج. والبرنامج هو مفتوح على جميع الاقتراحات من زملائنا في القناة الثانية وأيضا من الطاقم التقني للبرنامج، إذ سبق أن اقترح مصور البرنامج عماد صابر مجموعة من الشخصيات اخترنا بعضها وأدرجناها في مجموعة من الحلقات. لكن الأكيد هو أن صحافيي البرنامج هما صاحبا الاختيار لأن لدينا بريدا إلكترونيا خاصا بالبرنامج نستقبل من خلاله السير الذاتية وأيضا نستقبل مكالمات المرشحين، إلى جانب الاقتراحات التي نرحب بها عندما نكون أثناء التصوير. < هل سبق أن رفضت إدارة القناة شخصيات معينة لرسم بورتريهات لها في البرنامج؟ < لا يمكن أن نتحدث عن الرفض، إذ تتم مناقشة الحالات ونقنع بعضنا البعض والحمد لله لم نتلق أي انتقاد لأي حالة عرضناها، بل المثير هو أن البطل يبدو مساره عاديا، لكن المعطيات التي نقدمها وطريقة التصوير والمونطاج تضفي على البورتري جمالية ومساحة أكبر للحديث عن الشخصية المحورية، فنكتشف أبعادا أخرى في شخصية البطل والتي تبوئه هذه المكانة. < ماذا عن تجربتك في العمل الإذاعي؟ < تجربتي في العمل الإذاعي رفقة أسماء عينون رائعة جدا، فقد فتحت لي فضاءات أخرى للنقاش وللتحليل ولسبر أغوار قضايا مجتمعية مهمة لها علاقة بالاختفاء. نناقش ظاهرة الاختفاء خصوصا من الزاويتين النفسية والاجتماعية، نربط الاتصال المباشر مع أسر المختفين ونعطي الكلمة للحالات المستعجلة وللأشخاص الذين يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم. إن تجربة الميكروفون الإذاعي خصوصا في تقديم برنامج «مختفون» حافظت على تواصلي مع هذا البرنامج ومع جمهوره، إلى جانب إشرافي باعتباري رئيس تحرير على النسختين الإذاعية والتلفزيونية. < هل تقدمت بمشروع برنامج جديد لإدارة القناة الثانية وما طبيعته؟ < لم أتقدم بمشروع برنامج جديد لإدارة القناة الثانية، ف»كلنا أبطال» يشرف على إتمام سنته الثالثة، اجتاز مراحل السنوات الثلاث بنجاح، لقي إعجاب المشاهد واهتماما متزايدا، في حدود مليوني مشاهد في كل حلقة. لكن الأهم هو أن البرنامج يقدم بطريقة احترافية، صورة جيدة وتوضيب متقن يمكن أن يلاحظ ذلك المشاهد من أول متابعة، وفي ذلك تحية خاصة للمبدعين عماد صابر وأمين عدراوي اللذين راكما تجربة محترمة بالقناة الثانية وظفاها في هذا البرنامج ،الذي يجمع بين ما هو إخباري، وما هو جمالي، وهذا هو سر نجاح برنامج «كلنا أبطال». أجرت الحوار: أمينة كندي في سطور > من مواليد عاشر يناير 1978 بالبيضاء > خريج معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس > قدم نشرات الأخبار لمدة أربع سنوات بين 2001 و2005 > قدم برنامج «مختفون» لمدة ثماني سنوات > يقدم برنامج «كلنا أبطال»