fbpx
وطنية

64 % مقتنعون بحسم “الزرقالاف” لنتيجة الانتخابات

التشكيك في النزاهة من أسباب تدني نسبة المشاركة ونظرة سوداوية لأداء البرلمانيين

صورة صادمة وسوداوية يحملها المغاربة عن جودة تدبير الانتخابات بالمغرب ونزاهتها، تلك التي كشفتها نتائج أكبر استطلاع للرأي السياسي بالقارة الإفريقية وتنجزه مؤسسة “البارومتر الإفريقي” المستقلة، أخيرا، وفيها أن ثلثي الشعب (64 %) يقتنعون بأن شراء الأصوات حاضر بقوة في الانتخابات، ما يعني أن رشوة الناخبين هي التي تحسم النتائج.
وأنجز الاستطلاع ميدانيا، في نونبر 2015، أي بعد ظهور نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية الماضي، وسط عينة تمثيلية من المغاربة، مجموع أفرادها 1200 شخص، وتطلب تفريغ النتائج وتحليلها، سنة كاملة، تم الخلوص فيها إلى أن “شراء الأصوات بالمال والهدايا يبدو إستراتيجية اعتيادية ومعتمدة في الحملة الانتخابية من قبل المرشحين، رغم أنها مجرمة قانونيا وتصعب معاينتها بالعين المجردة”.
واللافت في نتائج استطلاع الرأي الذي يشمل أغلب البلدان الإفريقية، وتزامن نشرها مع الحملة الانتخابية لتشريعيات 2016 بالمغرب، أن آراء المشاركين المغاربة، تخص تحديدا الانتخابات التشريعية لـ2011، التي تزامنت مع دستور جديد، وسياق دولي وإقليمي ممثلا في “الربيع العربي” فقيل إن أصوات الناخبين فيها كانت سياسية بالدرجة الأولى.
ووفق النتائج نفسها، فـ34 % فقط من المغاربة، يعتقدون أن الانتخابات شفافة ونزيهة، وهو الرأي الذي يتقاسمه 30 % من سكان القرى و36 من سكان المدن، كما أنها النتائج التي تجعل المغرب متأخرا جدا وراء الجزائر حيث يعتقد 43 % من مواطنيها بنزاهة الانتخابات وخلف تونس التي يقتنع 70 % من ناخبيها بنزاهة وشفافية انتخاباتها.
وإذا كانت نسبة التشكيك في النزاهة، تسمح باستنتاج سبب تدني نسب المشاركة في التصويت، فقد اهتم الاستطلاع بجوانب مهمة منها مدى إحساس المغاربة بالأمان والسلامة خلال فترة الانتخابات، فتبين أن 21 % لا يخفون أن الخوف على سلامتهم يتملكهم خلال الحملة الانتخابية، مقابل 32 % يحسون بالخوف بعض المرات، و59 % أكدوا أنهم لا يخافون على سلامتهم وأمنهم إبان الحملة الانتخابية.
وتسيطر نظرة سوداوية من أداء النواب البرلمانيين على المغاربة، إذ كشف الاستطلاع نفسه أنه إذا كان ثلثا المغاربة (2 على 3) يعتقدون أنهم يجدون أمامهم خيارات سياسية حقيقية يمكن التصويت عليها، إلا أنهم يشككون بشدة في جودة المرشحين وقدرتهم على حسن تمثيل وتصريف تلك الخيارات في البرلمان. وفي هذا الصدد، أكدت نسبة 67 % من الناخبين المغاربة المشاركين في الاستطلاع أن النواب البرلمانيين الذين يختارونهم لا يعكسون بتاتا رأي المصوتين عليهم بعد الوصول إلى البرلمان، مقابل 25 % فقط يقتنعون أن النواب نجحوا في إيصال آراء الناخبين الذين نالوا أصواتهم، في حين لم تستطع 8 % من المشاركين الجواب على السؤال.
إلى ذلك، لا ينال أداء وسائل الإعلام والصحافيون خلال الانتخابات، رضى المغاربة، إذ كشف استطلاع “آفرو-بارومتر”، أن 38 % من المشاركين في الاستطلاع يقتنعون أن التغطية الإعلامية للانتخابات “مشوهة” لأن بعض وسائل الإعلام لا تغطي بتوازن وتساو حملات المرشحين.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى