الأولى

نصاب المحاكم ينتحل صفة بالديوان الملكي

ذو شخصية قوية وأفلح في إبعاد محامين للاستفراد بضحاياه باسم قاضي القضاة

police4مكلف بمهمة في الديوان الملكي، رئيس غرفة بمحكمة النقض، مرشح بقوة ليصبح قاضيا بالمحكمة الدستورية، التي ستحل محل المجلس الدستوري، ينتسب إلى العائلة العلوية، تلكم بعض الصفات التي ينتحلها متهم يوجد بالسجن المحلي عين السبع جرت إحالته على المحكمة الابتدائية، بعد أن أجريت معه أبحاث من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأمر من حسن مطر، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء.

ودفعت طبيعة عمليات النصب المنسوبة إلى المتهم إلى إجراء أبحاث علمية حول هاتفه المحمول وانتدابات إلى شركات الاتصال لمعرفة ما إن كان يستعين بموظفين تابعين لوزارة العدل، يساعدونه على عمليات الاحتيال التي جنى منها الملايين، بدعوى أن له أيادي نافذة وأنه يتحدث مع الأمراء وباستطاعته تغيير مسار القضايا ونتيجة الأحكام، قبل أن يتبين أنه ينفذ عملياته وحيدا، مستعينا بشخصيته القوية ولياقته البدنية، وأيضا بارتدائه لباسا مميزا يجعل المتعاملين معه ينساقون وراء المظهر دون إدراك أنهم سقطوا ضحية نصاب محترف بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

ودوخ المتهم، البالغ من العمر 51 سنة، المصالح الأمنية، إذ حررت ضده عدة مذكرات بحث، إحداها أظهرت مدى خطورته، ونتجت عن شكاية من محام معروف بالبيضاء، أورد فيها أنه كان ينوب عن مواطن سعودي وزوجته المغربية في عدة قضايا، وذات مرة زاراه ومعهم شخص ادعى له أنه رئيس غرفة بمحكمة النقض وأمره بسحب نيابته عن موكليه، قبل أن يشهر هاتفه ويجري مكالمة كان يشير فيها على أنه يتحدث إلى رئيس المحكمة ويأمره بتغيير حكم، كما تظاهر بأنه يتحدث إلى أحد أفراد الأسرة الملكية. ولم يقتصر على ذلك بل وجه السب واللوم للمحامي آمرا إياه بسحب النيابة وهدده بأنه لن يستمر في المحاماة. وأفلح في إسقاط السعودي وزوجته في حباله لينصب عليهم ويستحوذ على مبالغ منهما.

ضحايا المتهم عديدون، وضمنهم من احتال عليه في 23 مليون سنتيم وآخرون في مبالغ تراوحت بين 40 ألف درهم و10 ملايين سنتيم. وكلهم طمعوا في الحصول على أحكام لصالحهم وتمكن المتهم من استدراجهم بواسطة حيله، وبانتحاله لقبا يبدأ بعبارة مولاي..

والمتهم المتحدر من سلا له سوابق في الجرائم نفسها، إذ سبق أن أدين ثلاث مرات من أجل النصب، كانت آخرها في سنة 2011، وعندما خرج من السجن طور مهاراته واختار اللعب مع الكبار، بعد أن لقب نفسه بصفة جديدة.

وظلت الشكايات تتقاطر على مصالح الأمن، إلى أن أطاحت به واحدة مسجلة لدى الشرطة القضائية لأمن آنفا، إذ علم أفرادها بوجوده في سلا فنسقوا مع نظرائهم بالشرطة القضائية للمدينة نفسها، ليقع في سد قضائي، ويتم نقله إلى البيضاء، حيث جرت معه الأبحاث التمهيدية، قبل أن يحيله الوكيل العام على الفرقة الوطنية التي عمقت معه الأبحاث، وأجرت انتدابات لدى شركات الاتصال كما استمعت إلى ضحايا ضمنهم المحامي والسعودي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض