fbpx
حوادث

تفاصيل اعتقال مدبري عملية بيع وهمية لأطنان من الحديد

أب وابناه وأردني ومصري خططوا للنصب على شركة كندية في صفقة بقيمة مليار سنتيم

أحالت الشرطة القضائية بالمحمدية، نهاية الأسبوع الماضي، خمسة أشخاص مغاربة وأجانب متهمين بالنصب والاحتيال والمشاركة، على وكيل الملك لدى الابتدائية المحلية. وعلمت الصباح أن المتهمين وهم مغربي وابناه أصحاب شركة بالبيضاء ومصري مقيم بالمحمدية وأردني  يسكن بالبيضاء، اشتركوا في عملية بيع وهمية لأطنان من الحديد والمتلاشيات لشركة كندية مقرها بمدينة مونتريال، وقد تم تثمين كميات الحديد للشركة الوطنية للسكك الحديدية بقيمة فاقت مليار سنتيم، حصلوا منها كتسبيق على 375 ألف دولار تم سحبها من حساب الشركة وصرفها. كما تم التلاعب في شيك مزور يعود إلى شركة جمدت حسابها منذ فترة.  
وتعود بداية  وقائع عملية النصب إلى حوالي شهر، حين اتصل مصري بمدينة مونتريال الكندية بمواطن له بمدينة المحمدية، وأبلغهبأن صاحب شركة كندية تدعى (أزانكوا) يرغب في شراء شحنة حديد مستعملة. وطلب المصري ممثل الشركة والمقيم بكندا  من زميله الذي كان حينها يقيم بالمحمدية، أن يستعمل اتصالاته من أجل تدبير كمية الحديد على أساس أن يكون له نصيب من العملية. فعمد المصري المقيم بالمغرب إلى الاتصال بصديق له أردني مقيم بالدار البيضاء، وأخبره بالصفقة المراد تدبير بضاعتها. وبعد أيام اتصل الأردني بزميله المصري واخبره بان هناك شركة بالبيضاء تتوفر على «خردة» حديد كافية لتلبية الطلب. وحدد معه موعدا واصطحبه إلى مقر الشركة  للقاء صاحبها الذي كان يديرها رفقة ابنيه. وأكد لهما صاحب الشركة انه يتوفر على كمية من الحديد بمنطقة النواصر. وبعد أيام حضر ممثل الشركة الكندية وانتقل رفقة زميله المصري والأردني وأصحاب الشركة المغربية إلى منطقة النواصر، حيث وقفوا على كمية الحديد وتأكدوا من جودتها، دون أن ينتبهوا إلى أن الحديد يعود للشركة الوطنية للسكك الحديدية. وتم الاتفاق على شراء الكمية كلها مقابل 250 دولارا للطن الواحد، وقد تجاوزت قيمة الصفقة  مليار سنتيم. وتم الاتفاق في العقد المبرم بين الشركتين المغربية والكندية على أن يتم دفع تسبيق لتمكين الشركة المغربية من تدبير لوازم نقلها عبر الباخرة إلى كندا. وبلغت قيمة التسبيق الذي تم على مراحل ما مجموعه 375 ألف دولار، تم وضعها في حساب الشركة المحلية. وانتظر  ممثلها المصري طويلا، قبل أن ينتبه إلى أنه وقع ضحية عملية نصب، ويضع شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية المحمدية، بمواطنه المصري الذي اشتغل وسيطا في العملية.
أحال وكيل الملك الشكاية على الشرطة القضائية بالمحمدية، التي فتحت بحثا عميقا، انطلق بالبحث عن المصري الذي كان يسكن بالفندق، قبل أن يكتري شقة بالجوار. وبعد اعتقاله الذي أظهر استغرابا كبيرا لما جوبه به من تهم بالنصب والاحتيال، وأكد أنه راح كذلك ضحية نصب الأردني وأصحاب الشركة، وأبدى استعداده للإيقاع بهم. وبعد يومين تم نصب كمينين للأردني وأصحاب الشركة المحلية، بعد دعوتهم من طرف المصري إلى المحمدية، حيث التقى بهم تباعا داخل مقهى بالمدينة، وتمت محاصرتهم واعتقالهم من طرف الشرطة القضائية. واعترف أصحاب الشركة (الأب وابناه) بتهمة النصب التي نفذوها بتواطؤ مع الأردني. كما علمت الشرطة أن مبلغ التسبيق تم سحبه من حساب الشركة المحلية، لكن الشرطة اكتشفت تلاعبا آخر وقع بين المصري المقيم في المغرب وصاحب الشركة، الذي سبق أن أعطى للمصري شيكا بقيمة 375 ألف دولار يحمل ختم وعنوان الشركة، لكن اتضح في ما بعد أن الشيك يعود لشركة موريتاني كانت تحمل الاسم نفسه. علما ان شركة المتهمين لها حساب بوكالة للقرض العقاري والسياحي حيث حول تسبيق الصفقة وتم سحبه.

بوشعيب حمراوي (المحمدية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى