fbpx
الأولى

إلغاء الامتحانات التجريبية في الثانويات والوطنية “قاب قوسين”

تلاميذ يطالبون جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بتفعيل دورها ووقف نزيف الإضرابات

عبر تلاميذ في مجموعة من الثانويات والإعداديات والمدارس البيضاوية، عن سخطهم من توالي الإضرابات التي تدعو إليها النقابات التعليمية والتي كثفتها منذ الدورة الثانية، حسبهم، مطالبين في الوقت ذاته هذه النقابات بإيجاد صيغة لتعويضهم عما يضيع منهم من حصص دراسية. كما عبر هؤلاء عن سخطهم من قرار إلغاء الامتحانات التجريبية بالنسبة إلى السنتين الأولى والثانية باكالوريا، إذ قال بعضهم إن هذه الامتحانات مهمة بالنسبة إليهم، فيما سار البعض الآخر إلى ضرورة إقرار سنة بيضاء، وإن كادت هذه النقطة تثير اشتباكا بينهم، «نريد سنة بيضاء، بل يجب أن تقررها الوزارة لأنهم بتنقيلنا إلى المستوى الدراسي الموالي يعني العبث، لم نكمل بعد المقررات والامتحانات قررت في منتصف يونيو المقبل، والأساتذة يضغطون علينا نفسيا لدفع آبائنا إلى الاحتجاج، لكن بعضهم يحضر بالفعل والبعض الآخر «ما مسوقينش»…»، يقول أحد التلاميذ ويقاطعه آخرون بلهجة حادة، «ما قابلينش سنة بيضاء، ضيعنا الوقت وخسرنا الفلوس في السوايع الإضافية، ونزيدوها بسنة بيضاء، خاص الوزارة تتحمل مسؤوليتها»، تختلط كلمات التلاميذ أمام ثانوية ابن الهيثم بالحي الحسني بكلمات تلاميذ إعدادية الإدريسي، وصغار مدرسة بدر، بعضهم يطالب بالسنة البيضاء والبعض الآخر يطالب بإنصافهم عبر تكثيف دروس الدعم والتقوية لتعويض ما ضاع منهم.
من جهتها تنتفض إيمان، تلميذة في إعدادية الإدريسي، وتقول «يقول لنا بعض الأساتذة «جيبو باواتكم» باش يضغطو على الوزارة تعطينا فلوسنا، وشخصيا لدي دفاتر لم أستخدمها منذ بداية السنة الدراسية، بقيت أوراقها بيضاء، خاصة في الشهور الأخيرة»، لتضيف بحرارة من يشعر بفقدان عزيز «ضاع لينا الوقت، جينا في الشتا والبرد، وقال ليك نعاودو العام، وباواتنا خسرو علينا الفلوس في الساعات الإضافية…»، قبل أن تقاطعها أخرى بكلمات ساخطة «أنت كانت لديك الإمكانيات المالية للاستفادة من دروس التقوية، أما أنا فلا»، قبل أن تتوجه إلينا بالنبرة نفسها «شي أساتذة حنا تايديرو لينا الإضراب وتيغيبو بزاف، واللي تيديرو ليهم السوايع تيقريوهم الدروس كاملة وتيزيدوهم التمارين»، والنتيجة تقول التلميذة بحرقة، أن من استفاد من دروس التقوية من الأساتذة أنفسهم الذين يتغيبون أثناء الإضرابات، حافظوا على السير العادي لدراستهم.
واختار تلاميذ آخرون الاحتجاج ليس على الوزارة فحسب، بل على آبائهم وجميعات آباء وأولياء التلاميذ والإعلام و«المجتمع بصفة عامة» يقول أحدهم بجدية أكبر، «احنا واقيلا غير زايدين فهاذ البلاد؟»، ويضيف «لا تأخذ أي جهة رأينا وكأننا عدم، فلا جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ولا النقابات التعليمية ولا حتى الإعلام والمجتمع بصفة عامة، يواجه هذا المشكل الكبير بل كلهم صامتون كأن الأمر لا يتعلق بمستقبل أبنائهم، وشخصيا أستغرب حين أجد بعضهم يطالب بعدم إقرار سنة بيضاء وكأن المشكل في النجاح أو الرسوب وليس في ما تعلمناه خلال سنة». وهو الرأي الذي تتشاطره مجموعة من التلاميذ في هذه المؤسسات، قبل أن يخرج رأي آخر من فم مروان، تلميذ في الخامسة ابتدائي، «ليست الإضرابات هي المشكل الوحيد، بل كذلك هذه السنة وجدنا أنفسنا أمام مشكل الإدماج أيضا، إذ في الحصص التي ندرس فيها نضطر إلى التحصيل بطريقتين إحداها هي العادية والثانية هي ما يسمى «الإدماج» وهذه الأخيرة صعبة وغير مفهومة، وحين نسأل الأساتذة يقولون هذا ما فعلته الوزارة…جيبو باواتكم يحتجو…».  

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى