fbpx
مجتمع

قبيلة تعتصم بالنقطة الحدودية “النسور”

طالبت الجيش بحمايتها بعد فقدانها الثقة في مسؤولي السلطات المحلية والإقليمية بطاطا

ندد المركز المغربي لحقوق الإنسان بشدة بما تعرض له أحد الشباب بمنطقة فم زكيد من عرقلة لمشروعه الاستثماري الذي حظي بمساعدة مواطن أجنبي بعد سنوات من البطالة، وطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لفرض احترام القانون بالمنطقة. وأكد مصدر حقوقي أن الشاب صالح الحمداوي الذي ينتمي إلى قبيلة الكرازبة الذي ناضل بعد حصوله على شهادة الإجازة من أجل المطالبة بحقه في الشغل دون جدوى، خلق مشروعا سياحيا في مسقط رأسه تحت اسم “واحة العجيرمية”، حظي من خلاله بدعم سائح أجنبي
من جنسية فرنسية أعجب بفكرة المشروع، وقام بالإجراءات القانونية اللازمة في هذا الإطار، إلى أن السلطات المحلية والمنتخبة، بدءا من قائد ورئيس جماعة اللوكوم، إضافة إلى رئيس دائرة فم زكيد وعامل إقليم طاطا عمدوا جميعا إلى وضع عراقيل عديدة لمنع الشاب من مزاولة نشاطه الاستثماري.
وأضاف المصدر ذاته أن الأمر بلغ بالمسؤولين السالفي الذكر، حين سمعوا بخبر اقتراب وصول وفد سياحي أجنبي عند الشاب صالح الحمداوي، إلى تحريض مجموعة من شباب قبيلة أخرى مدعمين ببعض الغرباء عن المنطقة، لادعاء حقهم في تلك الأرض التي أقيم عليها المشروع السياحي، وغض الطرف عما أقدموا عليه من محاصرة مكان المشروع، واعتراض طريق السياح الأجانب الوافدين بالهراوات والحجر والكلام الساقط، على مرآى ومسمع من رجال الدرك الملكي وقائد المنطقة، صبيحة يوم الأحد الماضي.
وشدد المصدر ذاته على أن هذه الأحداث حذت بسكان قبيلة الكرازبة إلى التوجه إلى نقطة الحدود المغربية الجزائرية “النسور” وتنظيم اعتصام مفتوح، مطالبين الجيش بحمايتهم بسبب فقدانهم الثقة في مسؤولي السلطات المحلية والإقليمية، مع فتح حوار جاد مع المسؤول
العسكري بالمنطقة، يفضي إلى ضمان حقوقهم وخاصة حق أحد أبنائهم في مزاولة نشاطه الاستثماري دون تضييق أو انتهاك.
واعتبر المصدر ذاته قرار منع الشاب المعطل من إنجاز مشروعه انتهاكا ليس فقط لحق الشغل، الذي كان سيوفره لنفسه وللكثير من شباب المنطقة، بل إعاقة لمبادرة للتشغيل الذاتي، باختلاق مبررات توقيف المشروع وتعويم العراقيل وتبادل إلقاء المسؤولية التبريرية من طرف إلى آخر.
إلى ذلك طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوزير الداخلية ووزير السياحة، من أجل فتح تحقيق في ممارسات السلطات المحلية والإقليمية للوقوف على مبررات منع المشروع، إضافة إلى تحريض بعض الشباب، وهو الأمر الذي يمكن أن يتسبب في صراعات بين قبائل المنطقة، مع إنصاف صاحب المشروع.
واعتبر المركز أن هذا الأسلوب في تدبير الشؤون المحلية أصبح أمرا غير مقبول، وضدا على إرادة المواطنين، الراغبين في ضمان مقومات العيش الكريم، والتواقين إلى الكرامة والحرية والعدالة، كما يعتبر إمعانا في انتهاك قواعد دولة الحق والقانون ومبادئ حقوق الإنسان.
وحمل المركز المسؤولية كاملة إلى عامل إقليم طاطا على كل ما يمكن أن ينجم عن هذه التصرفات غير المسؤولة، كما يحمل المسؤولية كذلك إلى وزير الداخلية في حالة إبقاء الأمور على هذا النحو، والذي لن يقبل به سكان قبيلة الكرازبة الذين استشعروا حجم الحيف والظلم الذي لحق أحد أبنائهم.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى