fbpx
حوادث

الحبس لتلميذ يتاجر في المخدرات بالرباط

اعتقل أثناء اجتيازه امتحانات البكالوريا والمحكمة راعت ظروف التخفيف في حقه

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، تلميذا يدرس بثانوية تأهيلية بحي التقدم بالرباط، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وبغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة قدرها 3000 درهم، بعدما توبع من قبل وكيل الملك بتهم الحيازة والاتجار في المخدرات واستهلاكها، وظل رهن الاعتقال الاحتياطي مدة 10 أيام.
وأوقف الظنين من قبل عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن السويسي التقدم في اليوم الأخير من اجتيازه امتحانات البكالوريا، وحجزت لديه الضابطة القضائية 10 غرامات من الشيرا اعترف حسب محاضر الأبحاث التمهيدية التي أنجزت له أنه كان يريد توزيعها على المستهلكين.
وأفادت مصادر مطلعة أن الموقوف وضع بأمر من النيابة العامة رهن تدابير الحراسة النظرية فور إيقافه، وأثناء إحالته عليها قررت إيداعه السجن المحلي بسلا، بالتهمة سالفة الذكر بعدما اقتنع وكيل الملك بالاتهامات المنسوبة إليه، رغم تراجعه أثناء مرحلة الاستنطاق، وأكد أنه فور الانتهاء من اجتياز الامتحانات توجه إلى وكر تاجر مخدرات بغرض تزويده بالممنوعات من أجل استهلاكها.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، كانت الضابطة القضائية تتوفر على معلومات تفيد تعاطي التلميذ الاتجار في الشيرا وبتوفره على زبناء محددين بحي التقدم، إلى جانب تردده على مزود كبير له بالممنوعات، وكانت تنتظر حالة التلبس للإيقاع به.
إلى ذلك، احتجت هيأة دفاع الموقوف على المحكمة معتبرة أن الضابطة القضائية ارتكبت خرقا قانونيا في طريقة إشعار عائلته بإيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية وإحالته على النيابة العامة، مطالبين ببطلان المتابعة التي سطرها وكيل الملك، وبعد مراحل من الدفوعات رفضت المحكمة الاستجابة للملتمس.
وبعد مرافعة قانونية راعت المحكمة ظروف التخفيف في حق الموقوف أثناء نطقها بالحكم وقضت في حقه بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، والتي اعتبرتها مصادر متتبعة سابقة من نوعها، إذ دأب قضاة المحكمة على الحكم بأحكام حبسية نافذة في الملفات المتعلقة بالاتجار في المخدرات (الشيرا).
واقتنع القاضي المقرر في قضايا التلبس أن الموقوف يعيش أزمة اجتماعية نتيجة معاناة والدته من مرض عضال، وهو ما أكده الدفاع في مرافعته، مشيرا إلى أن الموقوف أراد استهلاك المخدرات بسبب الضغط اليومي للامتحانات إلى جانب معاناته بسبب مشاكله الأسرية.
وتوبع الملف باهتمام كبير من قبل الأطر التربوية وتلاميذ المؤسسة التي يدرس فيها الموقوف، والذين تابع بعضهم جلسة محاكمته بالقاعة رقم 1 بابتدائية العاصمة الإدارية. يذكر أن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بشارع الحسن الثاني بالرباط، لم تنصب طرفا مدنيا في الموضوع بسبب قلة المحجوز الذي ضبطته مصالح الشرطة أثناء إيقافها للتلميذ.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى